Jump to ratings and reviews
Rate this book

بحثا عن السعادة رحلتي مع الكتب

Rate this book

281 pages, Unknown Binding

Published January 1, 2017

1 person is currently reading
56 people want to read

About the author

حسونة المصباحي

41 books32 followers
حسونة المصباحي مثقف تونسي مارس الصعلكة في الأدب ومن خلالها صافح العالمية. انتصر لبداوته وسجل تاريخها وحفظها من الانقراض كما يقول. يرى في المدينة أملاً وبوابة إلى العالم الآخر، ويخاف عليها من تدخلات أطراف خارجية تفسد مسيرتها الحضارية.
طلّق السياسة والتحق بالأدب ليمارس مشروعه الفكري من خلال مفرداته. بعد دخوله السجن اكتشف زيف الشعارات ومنحته جدرانه نوافذ مشرعة إلى عالم الحرية.
خرج من السجن ورحل إلى أوروبا حيث اكتشف نفسه من جديد
زاول تعليمه الابتدائي بمسقط رأسه والثانوي بتونس
ـ أحرز على شهادة ختم الدروس الترشيحية بالعاصمة
ـ تابع تعليمه العالي في مدرسة ترشيح الأساتذة المساعدين
ـ عمل بعد التخرج أستاذا بالمعاهد الثانوية
ـ اهتم بالصحافة ونظم الشعر، وكتب المقالة والقصة القصيرة وأدب الرحلات والرواية، وله دراسات وأبحاث متنوعة ومترجمات.
ـ عضو اتحاد الكتاب التونسيين
ـ تحصلت أعماله على عدة جوائز أدبية

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (8%)
4 stars
7 (58%)
3 stars
2 (16%)
2 stars
2 (16%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Helmi Chikaoui.
444 reviews119 followers
January 29, 2018
أنا مشرف على مجموعة عشاق الكتب بسوسة و قد أستضفنا حسونة المصباحي من أجل كتابه هذا و سأنقل لكم ما دار في اللقاء

اللقاء رقم 39 لمجموعة عشاق الكتب بسوسة

الكتاب : بحثا عن السعادة ... رحلي مع الكتب وهو سيرة روائية للكاتب حسونة المصباحي ضيفنا في هذا اللقاء

سنبدأ من أخر مداخلة للصديق الحاضر بيننا أحمد السلطاني والتي أشار فيها إلى أنه في السنوات الأخيرة أعتقد أننا لم نستطع أن ننتج كاتبا ظاهرة . وحسونة المصباحي هو من القلائل الذين نجحو في أن يتحولو إلى ظاهرة منحتنا هته السعادة التي تحدث عنها في كتابه ، وفي تقديري الشخصي أن هذا الأمر يزيدنا سعادة عندما نعلم أن حسونة المصباحي لم يأتي لنا من وخلف المؤسسة الرسمية التي كرست أسماء بعينها ولم يأتي لنا أيضا من سياج الجامعة وهذا يحسب له ، لان الجامعة التي نمطت لعقود طويلة ذائقة التلقي ، حسونة المصباحي استطاع أن يقفز عليها وأظن أن ذلك كان بعناء كبير ، لان الرجل أفنى حياته في القراءة والكتابة

في بداية اللقاء يحدثنا حسونة المصباحي عن سعادته بحضوره و بين الشباب و في فضاء جميل مثل هذا يشعر أنه يتنفس الأوكسجين الحقيقي للابداع .

أول سؤال تمهيدي يستهل به مدير الجلسة وصديقنا حلمي يقول فيه يكتب حسونة المصباحي في جنس اليوميات كتابه " يوميات الحمامات " ثم يلحقه بسيرته الروائية في كتبنا هذا ، ما الذي لم يجده حسونة المصباحي في جنس اليوميات لكي يلحقه في جنس أدبي أخر ( السيرة الروائية ) و ما هي أوجه الإختلاف بين كلا الجنسين كما يراه حسونة المصباحي !

أنا لا اختار ، وعندما أفكر في شيء أجد نفسي في نوع من الكتابة فأقول هذا يمكن أن يكون وعاء لما أريد أن ابلغه . مثلا كتابة الرسائل ، اصدرت كتابي " رسائل الى أصدقاء بعيدين " الذي تعرفت عليهم في تونس ومن خارج تونس ، وكنت اكتب الرسائل بالنمط القديم لمفهوم الرسالة عند العرب حيثت لا تكتفي الرسالة بارسال التحيات والأقوال بل تحمل كذالك أفكار أو قراءة أو سياحية أدبية . أما في ما يخص جنس اليوميات فيجب الإشارة الى أن الشابي هو التونسي الوحيد الذي كتب يومياته بطريقة حداثية رغم ابه زيتوني ، أما أنا وفي كتابي " يوميات ميونيخ " وفي السنوات التي أقمت فيها في موينخ ، كنت أعيش أحداثا وكنت لا أريد أن اسجلها في الرواية بل في الكتابة اليومية . في " يوميات الحمامات " هناك من سألني أن هذه ليست بيوميات تتحدث فيها عن ماذا تفعل ! ، ولكن أنا الحقيقة في الحمامات أعيش العزلة ، أعيش القراءة ، اقرأ الكتب وأريد أن أبلغ عن فائدة هته الكتب التي أقرأها للناس وهذا ما اسعى من أجله في يوميات القراءة ومهم جدا أن لا يضيع الإنسان وقته وأن يربطه بالقراءة

تستفسر صديقتنا يسرى و تريد أن تعرف هل عانى حسونة المصباحي حيرة عظمى كما عانى كولن ويلسون بشأن الكتب التي أراد الحديث عنها في كتابه " الكتب في حياتي " . حيث يقول عندما بدأتُ بعمل قائمةٍ لأكثر الكتب تأثيراً في حياتي توقّعتُ في البدء أن تكون في حدود العشرين كتاباً، وعزمتُ أن أُرفقَ مع كلّ كتاب مقالة وافية لاتتجاوزُ دزينة من الصفحات، وبعدما انطلقتُ في وضع قائمة أوّلية بالكتب المطلوبة رأيتُ نفسي أدوّنُ خمسين عنواناً من الكتب دفعة واحدة وبدون أن أتوقّف ولو لبرهة قصيرة وتبيّنتُ أنّ بالإمكان بكلّ بساطة أن أضيف خمسين عنواناً آخر دونما جهدٍ كبير أو تفكّر طويل، وهذا يعني أنً كتابي الموعود عن حياتي مع الكتب سيكون مجلّداً بألف ومئتي صفحة في أقلّ تقدير، ولك أن تعلم بعد كلّ هذا كم كان عليّ أن أمارس من جهد وانضباط كي أقلّل عدد العناوين بغية جعل الكتاب في حجم مقبول وقابل للتداول السهل .

يجيب ضيفنا بأنه تعرض إلى ذلك فعلا حيث أنه لم يذكر أحد الكتاب الذين تأثر بهم و هو الفرنسي سيلين الذي لديه مشاكل الى حد ألان لانه كتب ضد اليهود وتعامل مع النازيين و عند نهاية الإحتلال فر إلى ألمانيا ثم سجن في الدنمارك في 1958 قبل أن يعود الى فرنسا و مؤخرا تم منع كتابته من جديد التي كانت ضد اليهود . كذالك لم اتحدث عن فوكنر " كاتب الجنوب " الذي عاش في الميسيسبي وكتب عن مناخات غير نيويورك وشيكاغو ... والذي يقول عنه جابريل غارسيا ماركيز بأنه علمنا كيف نكتب عن الجنوب . إذا حاولت أن أسقط الكثير لكي لا اتوسع و يصبح هذا التوسع فضفاضا فيضيع القاريء وتضيع الكاتب معه

قبل أن يطرح صديقنا سامي سؤاله ، يستشهد بمقولة للكاتب هنري ميلر : " ان الطريقة التي يقرأ بها المرء كتابا هي الطريقة التي يقرأ بها الحياة " ، فماذا تمثل القراءة بالنسبة لحسونة المصباحي و ماذا أراد منها وماذا قدمت له الكتب ؟

أقولها صراحة أنا لا أستطيع أن أتخيل نفسي أعيش بدون قراءة ، وما توفره لي الكتب هي تلك السعادة الداخلية ، أنا لا أستطيع أن أصف المتعة التي أشعر بها عندما انتهي من كتاب ، و بورخيس يقول أنني قاريء قبل أن أكون كاتب والكل يعرف أن بورخيس هو مكتبة متنقلة ولكم أن تتخيلو أنه عندما أقام في قرطبة ، قرأ عن التراث العربي كل ما هو موجود في مكتبتها لكي يتمكن فيما بعد أن يكتب قصصه عن ابن رشد وقصص مستوحاة من التراث العربي الإسلامي ولكي يخبرنا عن أسماء نحن العرب لا نعرفها ، و من هنا هو الذي اكتشf تجربة إنسانية عظيمة فيقول أنا لا اكتب شيئا جديدة وانما اكتب على ما كتب .

صديقنا الناقد حكمت الحاج يعبر بانه رغم معرفته و صداقته بحسونة المصباحي الى أنه يريد أن يعرف في لقاء اليوم لغزة يحيره ، فمصدر حسونة تبدو وضحة ، ثقافة عربية ، فرنسية ، ألمانية ولكن أريد أن اسئله حول حكايته مع الثقافة الانجلوسكسونية وتأثيرات الأدب البريطاني تحديدا كبيرة ، و سأذكر كاتب له لا أتصور بانه سينكر عدم تأثره به و هو الكاتب جيمس هويس ، فرواية الأخرون لحسونة المصباحي هي مكتوبة على نموذج يولسيس وهلوسات نرشيش كذالك اللتان قمت بدراستهما سابقا ، طبعا أنا اتحدث عن التأثر الإيجابي لان الكتابة الحداثية هي الكتابة على المنوال

يكشف لنا حسونة المصباحي بانه تأثر بجيمس جويس وهو بسن الثامنة عشر عندما قرأ له مجموعة الأولى " أناس من دبلين " ، ثم صورة الفنان شابا ، وعندما أردت قراءة يولسيس وجدتها صعبة ولم استطع فهمها فتأخرت قراءتها بعد أن هضمت التقنيات التي كانت موجودة فيه ، أعاود لاقول بأنني تأثرت بجويس في عمله الأول لانه يأتي هذا الكاتب لكي يحدثنا عن حكايات تجد فيها بائع الجرائد والبغايا والبسطاء ... كما تأثرت بمجموعة فلوبير " الثلاث حكايات " فكتبت " حكايات جنون أبنة عمي هنية " وأخذت الفضاء الريفي الذي ولدت فيه حيث لا يعتقد الناس بان هذا المكان يوجد فيه من يكتب و الناس دخله هم خارج الحياة والتاريخ . في المرة الأولى كنت أنظر لهم وكانهم لا شيء وأن ذلك صحيح ولكن عندما تعمقت وجدت أنهم يستحقون أن اكتب واقعهم الذي لا يستطيعون كتابته .

وهذا سر تأثري بادب جميس جويس الانجلوسكسوني أكثر منه الأدب الفرنكفوني ، حتى في الشعر أنا لست متأثرا كثيرا بالشعر الفرنسي ، الشعر الانجلوسكسوني فيها موضوعية أكثر وعندما تقرأه تشعر بانه أكثر حيوية ، لربما ذلك بفعل شكسبير أو بفعل عوامل أخرى بينما يتعبني الشعر الفرنسي بغموضه المتكلف الذي بدأ مع مالارميه و تواصل مع جماعة السوريالية . وإذا ما نظرنا الى الشعراء العرب الذين اتبعو النمط الانجلوسكسوني كبدر شاكر السياب سنجدهم أنهم كتبو قصائد رائعة ، أما الذين اتبعو النمط الفرنكفوني في غموضه مثل ادونيس فلن تفهم أحيانا من شعرهم شيئا

هنري ميللر مثلا هذا الكاتب الذي أثر فينا واكتشفناه في الثلاثينات ، علمنا كيف أن الكتابة هي الحياة وليس خارج الحياة ، وحتى في كتابة السير سنجد أن الانجلوسكسونين يكتبونها جيدا ولن تجد الفرنسيين يكتبون سيرا ذاتية جيدة ، حتى في الأفلام ، شاهد أفلامهم حول البريطاني تشرشيل أو الأمريكي كينيدي ... فيما يعجز الفرنسيين بأن يكتبو لسيرهم رغم أن لديهم شخصيات مهمة مثل ديغول وحتى إن وحد فيلم ، فلن تجده في مستوى الانجلوسكسونين وإذا ما أستثنيت القدماء وفلوبير وقامو ، فأنا لا اقرأ للفرنسيين .

مداخلة صديقتنا أميمة تمحورت حول فكرة الحديث عن الكتب و تأثيرها في حياة حسونة المصباحي حيث شعرت بانها هربت به قليلا حيث أهمل الحديث عن حياته التي في الحقيقة هي أهم من مراجعات الكتب وسير الكتاب التي حشدها الكتاب. فبدا بعض الحديث عن الكتب مبررًا لأنه ساهم في تغيير نظرتك للعالم ولنفسك وللواقع كما حديثك عن "ماجدولين" المنفلوطي إلى "زقاق المدق" نجيب محفوظ و"بيت من لحم" ليوسف إدريس، ولكن بدا التطرق للكثير من الكتب غير مبرر في بنية الشخصية الراوئية، بل اتخذ كثيرًا منها طابعًا تعليميًا وتلاخيص لكتب معروفة لا نحتاج إلى إعادة حكايتها بقدر ما نحن في حاجة إلى العثور على أثرها على الكاتب في فترته العمرية تلك، ومساهمتها في تكوينه. وهو ما لم يكن غالبا في هذا الكتاب الذي تحول في بعض منه إلى دروس في التاريخ وتجميع لبورتريهات الكتاب ، ما رأيك بهذا الإختلال أو هل أكون مخطئة ويكون لديك تصور أخر عن ما كتبته بتعمد !

يرد حسونة المصباحي بانه بالنسبه له فقد تحدث كثيرا عن حياتي ولكن إذا تمعنت في الكتاب جيدا فتسجدين السر من وراء وضعي لفقرات من الكتب ، أعطيك أكثر من مثال ، اتحدث عن الجريمة لراسليكنوف ثم أعود لكي اربطها بالجريمة التي حدثت في العلا ، اتحدث عن رواية تولستوي " الحاج مراد " وأقارنه بشخصية الدغباجي فالحاج مراد هو شخصية متشابهة الى حد كبير مع الدغباجي بما أنه شخصية من الشيشان مسلم وقاد بلاده للتحرر من الاستعمار الروسي والأخر قاوم بطريقته الاستعمار الفرنسي . فأنسحب أنا من النص وحضر الدغباجي ، أقول لك كذالك حتى في رواية الجريمة والعقاب أنا لم الخشة وانما أنا استعدت تأثيرها التقني والنفسي في نمو شخصية الفنان

تحاول صديقتنا هدى أن تركز أساسا حول إرتباط شعور السعادة بالقراءة الذي وجدته في هذا الكتاب و هي التي تسلمت الكتاب ليلة اللقاء وسهرت معه الى حدود الفجر ، وبعد محاولة تمحيص في معاني السعادة الواردة في الكتاب وجدت تقريبا 69 كلمة ، و الذي وجدته في الكتاب كذالك ليس بسيرة روائية بمفهومها التقليدي وما يحمله هذا الكتاب هو رؤية حسونة لحضارات مختلفة ، كتاب مختلفين ، مشاعر مختلفة و هذا النص حسب تصنيفي يمكن أن أقول عنه أنه فضفضة كاتب بصوت عالي

بعد استراحة قصيرة دامت 10 دقائق ، عدنا فيها الى صديقتنا ملاك التي طلبت الكلمة فقالت فيها : في الفصل المعنون بالليدي شاترلي وعائشة بنت طلحة ، تعرض لنا مجموعة رسائل دي هايتش .لورنس الذي يقول فيها " أنا في حيرة بسب روايتي " عشيقي الليدي شاترلي " وهي توصف" بالوقحة والغير لائقة " لكونها رواية أيروتيكية ، سؤالي هنا ما الذي تضفيه الكتابة الايروتيكة للجنس ! و كيف نجيب اولئك الذين يقول لنا أن الكتابة عن الجنس كتابة وقحة وغير متخلقة ورديئة إلخ ؟

أعتقد أن هذا قد تجاوزناه ، لانه بكل البساطة عندما نكتب عن الجنس فإننا نروي حياة الإنسان ن وهذا موجود حتى في القديم ، فماهي حكايات ألف ليلة ومثلا وهي التي كتبت منذ قرون ، ونحن اليوم نخاف أن نكتب عن الجنس بطريقة واضحة ، وحتى في كتاب " الروض العاطر " وأنتم تعرفون أن شيوخنا كانو شيوخ نبلاء يدرسون في جامعة الزيتونة ويكتبون عن الجنس لانه تابع للحياة ، فلماذا نخفي الأشياء التي نعيشها ! وهته هي قوة الأدب في أن يتحدى ما يسمى بالمحرمات والممنوعات ، أن تكتب ما هو محرم ، فيعلم الحرية . ولكن أن تتأملو كيف تعلم الغربيون الحرية ! أنا أفكر إذا أنا موجود - ديكارت ، سقراط أيضا علم أبناء أثينا ومات بالسم لانه جاء ليعطي ثقافة أخرى فقتل بدعوى أنه يفسد في أبناء أثينا وقبل أن يتسمم ولكن أفكاره بقيت حية والناس الذين قتلوه لا يتذكرهم أحد وسقراط لازال حيا في القلوب ، لدينا نحن كذالك الجاحظ و التوحيدي وأبو نواس ... إذا كيف نحمل الجانب الإنساني في ادابنا ونجعل أدبنا كله مواعيط، ولكن المواعظ ليست بالادب لان الأدب ليس دين وهو شيء أخر يحرر الإنسان من عقده ، و أقول لكم صراحة أن الأدب هو من حررني ، أنا الذي أتيت من بيئة قروية ، ريفية ، متعصبة ... ولكن الكتب ساعدتني بان اذهب بخيالي بعيدة ، أن أتيخل بانه باستطاعتي أن أكون حرا في تلك القرية البائسة

يستشهد حكمت الحاج بالناقد الأمريكي هارولد بلوم في كتابه " ماذا نقرأ وكيف نقرأ " يقول فيه أن " القراءة الحقيقية هي إعادة القراءة و القراءة الأولى لا يريها أي إعتبار " ، ثم يسأل ضيفنا حسونة المصباحي حول الكتب التي يعيد قرائتها و كم هو عددها !

يشير حسونة المصباحي الى صديقه الراحل العفيف لخضر ، ففي إحدى المرات و نحن نتجول ، قال لي : " هل قرأت الأخوة كرامازوف ، أجبته بنعم ، رد علي : كم مرة قرأتها ، قلت له مرة ، فأجابني إذن أنت لم تقرأها بل تصفحت الكتاب " . ففعلا أحيانا أنت تقرأ كتاب ثم عندما تعود اليه ، تفضح نفسك بنفسك ، وتشعر بأن قراءتك مبتورة

يعيد لنا صديقنا يوسف رسالة كواباتا الى معلمه والتي يقول فيها يقول فيها : " في المرة الأولى التي زرتك فيها قلت لك بأنك لا تستطيع أن تعمل إلا في الليل ، في الصمت التام ، إلا أنني أعتقد ليس باستطاعتي أن اكتب في مكان مقطوع كليا عن العالم . عندما أشرع في الكتابة ، تعتريني دهشة . وأشعر بخواء داخلي مخيف ، وأرى أنني بلا سند ... " لو تحدثنا أنت حسونة المصباحي على طقوس الكتابة بالنسبة لك !

لكل كاتب طقوسه ، مثلا أنا استغرب كيف أن همنجواي كان يكتب واقفا وبجانبه قارورة الويسكي ، وهناك من يكتب بالليل ، أما أنا فلا أستطيع الكتابة بالليل ، أنا استيقظ صباحا و أباشر عملي إنطلاقا من الساعة الخامسة الى حدود منتصف النهار ، و في السفر كذالك لا اكتب و انما استعيد مخططات في ذهني في ذهني ، المساء أيضا هو مراجعة لما أكتبه في الصباح ، لانو الصباح فيه صفاء ذهني رهيب بالنسبة لي

في سؤال أخير نختم بهملخصنا لاهم ما ما دار في اللقاء يسأل صديقنا حلمي حول كل التغييرات التي حدثت بعد الأحداث التي أسقطت النظام ، كيف يرى حسونة المصباحي هذا المشهد الأقرب الى السوريالي !

لما اشتدت الأحداث في تونس بعد سقوط نظام بن علي ، أنا رأيت أن الناس يجهلون تاريخ تونس ويتحدثون فقط على الثلاثة والعشرون سنة من حكم بن علي ، بين أن تاريخ تونس ليس ثلات وعشرين سنة و الفساد ليس مرتبط بفترة بن علي فقط أو بورقيبة أو ما قبله ، أنا كيف اكتب هذا : في فترة سقوط النظام ذهبت الى أمريكيا لاجد نفسي في قلب تونس وأنا بعيد عنها ، فرويت كيف أن مصطفى بن اسماعيل باع تونس مقابل جواز سفر وقبله محمود بن عياد سرق الميزانية كاملة و فر بها الى باريس فإذا تاريخ تونس ليس 23 سنة وليس مرتبط بشخص أو عائلة ، هذا هو تاريخ تونس و من نحن ؟ هذه هي الهوية ، والكاتب الحقيقي هو الذي يبحث في التاريخ عن هوية شعبه وأمته ، ولا يدع المواطن يستمع للاحزاب كما حالنا اليوم ، جماعة تقلو أننا لسنا عرب وجماعة تقول أننا مسلمون ، فهذا كله حديث فارغ والهوية الحقيقية هي التي تتحد ثقافيا وحضاريا ، وهويتنا نحن كشعب تونسي محددة ، أليس لدينا الثعالبي والشابي وأبن خلدون ... ، وهل نحن ضائعون لكي يأتي من يلبس عمامة فوق رأسه لقيول لنا من أنتم ! قل لهته الجماعات أننا أصحاب هوية و هم من يجب عليهم أن يبحثو عن هويتهم الضائعة لانهم لا يعرفون تاريخ تونس وبهذا لا يجدر بهم الحديث عن تونس . هذا كله أريد أن أرويه ولكن كيف أرويه ! هذا يمر عبر التقنية وكيف أن نروي التاريخ و نشد القاريء في نفس الوقت ، فأما أن تشدهم أو تجعلهم ينفرون منك والكاتب كذالك . جابرييل جارسيا ماركيز يوصل إنني أترك الكتاب إذا ما شعرت بالضجر بعد العشرين صفحة وبورخيس كذالك . وهذا ما أحاول أن اتفاده أنا ككاتب عبر أساليب التشويق بالمفهوم الشرقي للحكاية .

في نهاية اللقاء نريد أن نشكر كل من سهم في إنجاح هذا اللقاء بداية من دار نقوش عربية التي وفرت لنا الكتاب بتخفيض مهم وصولا الى تفاعل الكاتب ومجيئه و الحضور الجماهيري وكل العوامل حقيقة التي تجعلنا نتألق ونبهر كما يتحدث إلينا كل من يزورنا لاول مرة

إلى اللقاء يا عشاق الكتب في لقاء قادم قريب كما عودناكم دائما
Profile Image for ضحى  يُمن.
85 reviews35 followers
January 31, 2020
الكتاب الورقي الثاني لسنة 2020
يستهل حسونة المصباحي كتابه بحثا عن السعادة بسر الصندوق الأخضر الذي يحوي كتاب القرآن أول الكتب التي شاهدها الكاتب
وتمضي الرحلة العجيبة لهذه السيرة الذاتية بين الكتب📚
يبدأ الكاتب تعليمه في سن العاشرة بعد أن أتم أهل القرية بناء المدرسة لأبنائهم لتبدأ رحلته مع الكتب وينتقل بنا عاصفا بين المنفلوطي و نجيب محفوظ ثم طه حسين و فلوبار و ألبارت كامي و كافكا و سارتر و يأخذنا أيضا في رحلة ممتعة 💖 في الأدب الروسي و الياباني و لا يكتفي بذلك بل يسحرنا برحلاته الى المغرب و ميونيخ و الجزائر و باريس و الأسواق العتيقة للعاصمة تونس ناهيك الرحلات التاريخية أيام البايات و العهد الحسيني و الاستعمار الفرنسي ليقرر الاستقرار أخيرا في قريته
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.