يروي الكاتب الفلسطيني "حسين ياسين" في هذه الرواية حكاية المتطوعين الفلسطينيين في الحرب الأهلية الإسبانية ما بين عامي 1939-1936. أبطال الرواية هم خمسة من الفلسطينيين، أخلصوا لقضية الحرية والعدالة. "علي"، بطل الرواية، يصبح قائدا عسكريا متميزا في فرقة المتطوعين الأجانب.
حسين ياسين كاتب فلسطيني من مواليد قرية عرابة البطوف، شمال فلسطين، عام 1943. حصل عام 1973 و1976 على شهادتين في الاقتصاد وتدقيق الحسابات من جامعة لنينغراد وجامعة حيفا، وحصل على شهادة في التأمين من كلية تل أبيب عام 1993. عمل في المحاسبة وفي شركة تأمين في رام الله وفي مركز أبحاث فلسطيني، وتقاعد عام 2010. صدرت له ثلاث روايات: "مصابيح الدجى" (2006) و"ضحى" (2012) و"علي: قصة رجل مستقيم" (2017). يعيش في القدس.
Hussein Yassin is a Palestinian writer, born in the village of Arabet al-Batouf in northern Palestine in 1943. In 1973 and 1976, he obtained two degrees in economics and auditing from Leningrad University and Haifa University. He received a degree in insurance from Tel Aviv College in 1993. He worked as an accountant, at an insurance company based in Ramallah, and at a Palestinian research center. He retired in 2010. He has published three novels: “Misbah Al-Daji” (2006), “Duha” (2012), and “Ali: The Tale of an Upright Man” (2017). Lives in Jerusalem.
. عندما تم الاعلان عن الروايات المتأهلة للقائمة الطويلة للبوكر عام 2018 لفتتني هذه الرواية بسبب قصتها الغير مألوفة بالنسبة لي. . علي عبد الخالق بطل هذه الرواية شاب فلسطيني شيوعي شارك في الحرب الاهلية الاسبانية التي اندلعت في عام ١٩٣٦ الى عام ١٩٣٩ وقتلزفي الحرب وطبعا بحكم انه يساري فمن الطبيعي انه سيحارب في صفوف الجيش الجمهوري الاسباني اليساري ضد الفاشيين بقيادة الدكتاتور فرانكو. . فاجأني ان شخصية علي عبد الخالق شخصية حقيقية وان الكاتب تتبعها في الكتب وسأل كبار السن عنه لمدة ٤ سنين حتى يخرج بهذا العمل، ولدي عدة ملاحظات مهمة على هذا العمل وعلى علي عبد الخالق نفسه، ان تكون في بلد تحت الاحتلال وتتركه لتحارب حرب لا ناقة لك فيها ولا جمل امر يدعو للعجب فعلا!! . كذلك رسم الكاتب لشخص علي الشهم الانساني البطل الشهم العظيم بشكل يشعرك انه يريد اجبارك على التعاطف معه، وفي سبيل هذا العمل مكون من ٣٢٠ صفحة أنهيت منها ٢٠٠ صفحة ولم اصل للمعارك التي دارت في اسبانيا، فكل ما قرأته ذكريات طفولة علي وشقاوته وصداقاته مع الرفاق الشيوعيين الذاهبين للحرب وكأن الحرب موضوع الرواية الثانوي. . اسلوب الكاتب سلس وبسيط لكن الرواية ليست موفقة.
لا شك بأن ما حصل عليه "حسين ياسين" من معلومات حول "علي عبد الخالق" وتعلقه بالشخصية التاريخية واعادة خلقها من الاهمال والتناسي الى الواجهة من جديد كانت مادة ممتازة ودافع لكتابة رواية عنها.
ولكن ورغم بعض الفصول التي كتبت بجمالية عالية، الا ان هذه الرواية تفتقد شيئاً. هناك لسمة ناقصة تجعلك تبقى بعيداً عن القصة وتترك مسافة بينك وبينها لم استطع ان اعرف ما هو الشيئ الناقص ولكن ربما جمالية اللغة التي كانت تظهر احياناً وتختفي اغلب الفترات او لربما طريقة السرد او حتى التركيبة للشخصية ، حيث لم يستطع "ياسين" ان يقرب "علي" منا، وكأنه خاف على قدسيته وابقاها وبيننا"القراء" وبينه "المناضل والاسطورة" وذلك افقده انسانيته التي حاول ان يقدمها لنا من خلال طفولته المشاغبة والصعبة وعلاقاته العاطفية ولكن بقي باستمرار رونق منقوص جعل الرواية تفقد الكثير.
صعب جدا و غير مفهوم كيف هكذا رواية استطاعت الوصول للائحة الطويلة لجائزة البوكر العربية.. حقيقة الأمر اني وصلت لصفحة ٢٠٠ تقريبا و ما قدرت اكمل الكتاب.. بدأ الكتاب باسلوب رائع و مشوق في وصف يافا و مناطق اخرى في فلسطين و القصة كانت حول ولد ذكي شرس فقد والديه و قادته الحياة ليصبح سياسيا و مناضلا.. السؤال كان في أي سبيل؟؟ الجواب الله اعلم 🤷♀️ في سبيل اشياء كثيرة آخرها كان في سبيل اسبانيا!! أحيي الكاتب على رتابة الكتاب و رتابة اللغة.. ولكن لا ادري ان كنت أحييه على القصة.. كان ممكن اختصارها بأقل من ٢٠٠ صفحة.. يمكن كنت قدرت اخلصها.. لكنها طويلة بشكل مؤسف و بلا داعي.. أحداث تافهة مقارنة بأفكار كان من الممكن ان تترك أثر في القارئ..