ما الذي سيحدث في المستقبل القريب؟! ربما لا يمكن لأحد أن يقرأ الغيب لكن من الممكن أن تخيل المستقبل من خلال ما نحن فيه من واقع. • فجأة أوقف السائق السيارة ونزل منها ففعل الرجل الذي كان يركب مع الجثة مثله، ثم فتح السائق باب السيارة الموجود ناحيته وقال له وهو ما زال يبتسم: - لقد وصلنا.. تفضَّل بالنزول. نظر حوله وهو ما زال بالسيارة قبل أن يسأله بقلق وتوتر: - لكن أين سندفنه؟ ضحك الرجلان بصوت مرتفع والسائق يقول له: - وهل من الحكمة أن نترك تلك الأموال ليأكلها الدود. • - ثمن الليلة هنا أكبر بكثير من راتب شهر. فضحك بسخرية وقال له: - هل تعتقد أن راتبك هذا راتب؟ ما تحصل عليه أنت في شهر يمكن أن تحصل عليه إحدى السيدات العاملات معي كإكرامية من أحد الزبائن في ليلة. • المشكلة الحقيقية التي ستواجهونها الآن أنكم تعلمتم كيف تقودون العميان.. ولم تعرفوا أبدًا كيف تديرون المبصرين. • لكنها ذاكرة السمك التي يتمتع بها معظم من ينتمون إلى تلك الطبقة.. إنهم لا يفكرون في شيء، ولا يكترثون لأي شيء.. كل ما يفكرون فيه الوسيلة التي سيُشبعون بها شهواتهم المتنوعة. • وبالفعل استسلم وتركه يفعل بالجثة ما شاء، وبعد أن انتهى قام من عليها، فقال له بتقزز: - ألن ننتهي من هذا الأمر؟ هز رأسه في حسرة وقال له: - ليتني أعرف طريقة لحفظ هذه الجثة الجميلة كما هي أطول فترة ممكنة.
في ذلك الحي الفقير.. حي شبرا ولد محمود أمين.. اعتاد على حياة العزلة منذ صغره وفضلها فوجد في الكتاب ضالته وصديقه.. عندما انتقل للعيش في حي الظاهر بالقرب من الفجالة عندما كانت لا تزال تعج بالمكتبات كان ذلك افضل يوم في حياته.. عاش فترة طفولته و مراهقته بين المؤسسة العربية الحديثة ودار المعارف ونهضة مصر ومكتبة مصر.. التحق بكلية العلوم جامعة عين شمس ثم عين معيدا بقسم الرياضيات وهو الآن يشغل وظيفة مدرس مساعد بالقسم.. وبالرغم من عمله اللصيق بالعلم إلا أن ذلك لم يشغله عن هوايته.. وعشقه للأدب لم ينطفئ فكانت أولى محاولاته مجموعته القصصية (نظرات دمية) و التي كان الفضل في ظهورها بعد الله للأستاذ محمد سامي مدير دار ليلى الذى شجعه على طباعتها
ديستوبيا مخيفة تدور أحداثها في المستقبل القريب حيث التعليم مسألة شكلية، والمستشفيات طريق للموت السريع، والشرطة تغض الطرف عن كل الموبقات وتكتفي بحماية الأغنياء. منبع الرعب فيها ان كل الأحداث تبدو قاب قوسين أو أدني من الوقوع فعلا في بلادنا، كل المؤشرات تتجه إلى حتمية حدوث كل المكتوب في هذه الرواية التي أراها نقلة إلى الامام في مشوار محمود أمين الأدبي.
ملخص رواية ( حتي تتذكر الاسماك) للاستاذ محمود أمين.
من وجهة نظري
هل تظن أيها السمكة ان الحكومات تريد لك الرخاء والرغد حتي تتفرغ لمحاسبتها؟! هل تظن أيها السمكة ان التعليم اولي اولويات الحكومات فعلاً؟! هل تظن أيها السمكة أن شركات تصنيع الاسلحة وتجارها سوف يسمحون بتوقف الحروب في العالم؟! هل تظن أيها السمكه أن شركات الادوية وأباطرتها سوف يسمحون للأمراض ان تختفي من العالم؟! هل تظن أيها السمكة أن الاعلام خلق لتوعيتك ؟! هل تظن أيها السمكة ان الموبيل والتاب والااب اجهزة خلقت لرفاهيتك؟! هل تظن أيها السمكة أن الفيديوا جيم خلقت لإسعادك؟! هل تظن أيها السمكة ان شركات مضادات فيروسات الكمبيوتر سوف تسمح بإنتهاء الفيروسات؟! هل تظن أيها السمكة ان دول العالم التي تذهب للعمل فيها تفتقر الي مهارتك؟! هل تظن أيها السمكة ان الشرطة خلقت لحمايتك؟! هل تظن أيها السمكه أن رجال الدين يريدون لك الجنة؟!
ولكنهم يعلمون انك سمكة وتنسي سريعاً لهذا سميت الرواية حتي تتذكر الاسماك
لو ممكن اكتر من ٥ نجوم كنت اديتها. الظلم و القهر نهايته الانفجار و الثورة و كم اتمنى من الشعوب العربية الاستفاقة يوما ما و تغيير طباعها. كم انت مبدع يا استاذ محود امين....
خلصت الرواية ف وقت أقل بكتير من اللي كنت متوقعاه، تسلسل الأحداث ممتع و مشوِّق جدًا و ده السبب، الأحداث بالنسبالي بعد قراءة "يوتوبيا" هي ممكن تكون اشبه ب"ايه اللي هيحصل بعد يوتوبيا؟" مع بصيص من الأمل الجميل طبعًا.. رحلة لطيفة جدًا في الكتاب كالمتوقع دايمًا من الكاتب✨
ماذا ستكون نهاية الأمر هذه المرة؟!- أخشي ألا ينتهي الأمر هذه المرة علي خير.. إنهم يعرفون الآن كل شئ.. وأخشي ما أخشاه منهم الوعي.- الوهم هو ما كان يوطد حكمنا لسنوات، ولا أدري ما الذي سنحكمهم به إذا زال! - . . . ليتنا نفيق و نعرف كل شئ. شابوه دكتور محمود أمين :)
الكتاب الاعظم هم من يملكون موهبة استبصار المستقبل فهم الذين يرون برهافة حسهم اشياء و احداث لا نسطيع نحن القراء رؤيتها ، فى تجربة فريدة و ناضجة يخرج لنا الكاتب برواية تتنبأ بمستقبل قريب اتمنى من كل قلبى الا نصل اليه، شهدت تلك الرواية نضج للكاتب من نوع اخر ووضعته على اول طريق الاحتراف و على الرغم من صفحاتها الطويلة الا انها كانت بعيدة كل البعد عن الملل قتصاعد الاحداث و الشخصيات التى رسمت بعناية كانت سبيل القارئ الى استكمال الرواية حتى اخر صفحة بها ، لآول مرة فى روايات الكاتب ينسلخ عن جلده القديم و يستطيع ان يخلق شخصيات متفردة لم تكن موجوده فى رواياته السابقة حيث الشخصيات البسيطة و الاقل تعقيدا و التى تمتلك تقريبا نفس النمط و نفس المسار ، الفكرة رائعة و كتبت بحرفية و ان ذكرنى بعض اجزاء منها بيوتوبيا للكاتب الاشهر احمد خالد توفيق و التى احسب ان الكاتب تأثر به كثيرا فهناك خيط غير خفى يربط بين هذا و ذاك فى الاسلوب و الكلمات اتمنى ان يكمل الكاتب على ذلك المستوى من النضج و الثراء و اشكره كثيرا على الرحلة الممتعه التى قادنى فيها عبر كلماته و ان كنت اخذ عليه جرأة بعض المشاهد بشكل مبالغ فيه و تخطيها حاجز التلميح الى التصريح المباشر بشكل اعتقد لم تكن الرواية تحتاجه .
ديستوبيا سوداء لمستقبل مظلم .... يقرر الكاتب السفر للمستقبل ليحدثنا عن انهيار المرافق العامة وجعل الفقراء فى مناطق خاصة بهم والاغنياء لهم مناطقهم الخاصة واكلهم الخاص وجامعتهم ودنيتهم الخاص والمرض المنتشر فى المستشفيات العامة للفقراء ويحكى لنا عن مجموعة من القوانين التى اصبحت واقع زى تجارة الاعضاء والارحام المستاجره والعلاقات المفتوحة واختفاء الدين والاخلاق الروايه لها شخصان الاب شاكر القانع بحالة الاسود ونهايتى السوداء نتيجة لعدم سعية للتغير و. والابن ناجى الذى يتمرد على حاله ويسعى لتغير نفسة وما حاوله الاحداث بالنسبة لى رائعة فى جزء شاكر وناجى وام جزء الاحلام والتغير الذى يرصد مشكلات المجتمع ويلقى الضوء عليها لم يعجبنى وحسيته تقيل على نفسى على الرغم من الغرض السامى للروايه بالقاء الضوء على واقع المجتمع السى والى اين نحن ذاهبون الا انى اهرب من تلك الازمات الى روايه جميله تجعلنى اخرج من الواقع المره لكى اكمل الحياه الغلاف يعبر عن رغبة شاكر بالتغير ام العنوان فيرمز ان الشعوب تنسى ولا تتذكر الاساءة
عندما تتحدث الاسماك روايه فانتازيا اجتماعيه فلسفيه رائعه ادخلنا الكاتب فى دوامه افكار رهيبه عن المستقبل المظلم الغريب باسقاطات اجتماعيه وسياسيه داخل العمل روايتنا تتحدث عن الغربه والتمرد والصراع الداخلى بين القيم والتقاليد والدين وبين الحريه اللا محدودة والتعدد الطبقى روايه بسيطه الشكل قويه المحتوى تدعو للتفكير فى كل كلمه سرد رائع وقوى يتنقل بين المستقبل والحاضر بتوازن رهيب ولكن داخل افكارك فلتنظر الى المستقبل بعين والحاضر بعين اخرى واجبنى ماذا تجد ؟ حوار جميل بين الابطال والشخصيات ويتناسب مع المستوى الاجتماعى ويتغير تبعا للبيئه المحيطه والمكان الوصف لا نستطيع ان نقول انه وصف بل لوحه مصورة تنقل لك الاحداث والمشاعر والافكار الحبكه الدراميه رائعه تصاعديه من الهدوء الى الذروة تحيه من القلب لمبدعنا وامنياتنا باستمرار النجاح فى الاعمال المقبله
1) رواية حتى تتذكر الأسماك • فجأة أوقف السائق السيارة ونزل منها ففعل الرجل الذي كان يركب مع الجثة مثله، ثم فتح السائق باب السيارة الموجود ناحيته وقال له وهو ما زال يبتسم: - لقد وصلنا.. تفضَّل بالنزول. نظر حوله وهو ما زال بالسيارة قبل أن يسأله بقلق وتوتر: - لكن أين سندفنه؟ ضحك الرجلان بصوت مرتفع والسائق يقول له: - وهل من الحكمة أن نترك تلك الأموال ليأكلها الدود. • - ثمن الليلة هنا أكبر بكثير من راتب شهر. فضحك بسخرية وقال له: - هل تعتقد أن راتبك هذا راتب؟ ما تحصل عليه أنت في شهر يمكن أن تحصل عليه إحدى السيدات العاملات معي كإكرامية من أحد الزبائن في ليلة. • المشكلة الحقيقية ال��ي ستواجهونها الآن أنكم تعلمتم كيف تقودون العميان.. ولم تعرفوا أبدًا كيف تديرون المبصرين. • لكنها ذاكرة السمك التي يتمتع بها معظم من ينتمون إلى تلك الطبقة.. إنهم لا يفكرون في شيء، ولا يكترثون لأي شيء.. كل ما يفكرون فيه الوسيلة التي سيُشبعون بها شهواتهم المتنوعة. • وبالفعل استسلم وتركه يفعل بالجثة ما شاء، وبعد أن انتهى قام من عليها، فقال له بتقزز: - ألن ننتهي من هذا الأمر؟ هز رأسه في حسرة وقال له: - ليتني أعرف طريقة لحفظ هذه الجثة الجميلة كما هي أطول فترة ممكنة. محمود أمين