ارتفعت الأنظار، فكانت هناك أشجار تعبر تحت السماء إلى كل اتجاه، وارتفعت سارينات السيارات وخرج بعض من فيها أو ركنوها إلى الرصيف ووقفوا تحت بلكونات العمارات، بينما وقف آخرون جوارها ينظرون إلى السماء. ارتفعت أصوات أذان من المساجد البعيدة والقريبة تصل إلينا، وامتلأت الشرفات بنساء ورجال وأطفال يدخلون ويعودون بسرعة، ولا أحد يعرف هل يضحكون أم يصرخون. مندهشون أم مرعوبون.
"يااا يا الميدان كنت فين من زمان" طول الرواية الأغنية كانت بتتردد على سمعى وكأنها صوت موسيقى خلفية للرواية .. ذكريات أيام الثورة هتسترجعها فى مخيلتك للاسف حزنت كتير وأنا بقراها وأتأثرت ...
مشاهد الميادين الممتلئة بثوار ماليهم الحماس والأمل فى غد أفضل ... رسمها الكاتب وفعلا هو رسم الرواية مش كتابة عادية .. تخيلت صور الشهداء ورسومات الجرافيتى على الحوائط ... بيجى فى بالك مشاهد كتير بتوجعك 💔
بيسترجع الكاتب أحداث موت حبيبته على إيده فى الميدان برصاصة طائشة..
وبتاخدنا الرواية لجزء من الفانتازيا الروائية
لأرض غاضبة على دم الشهداء وعادت لتنتقم !!! ما احنا معرفناش نجيب حقهم ... فالطبيعة قررت تعلن ثورتها وبدأت بالاشجار 🪵 اللى صور الكاتب انها بتحزن وبدأت تتطلع من جذورها وترحل إلى السماء ...
وحالة الذعر اللى أصابت محافظات مصر من الظاهرة الغريبة ديه.. وبدات الاستفسارات ❔:
"إلى أين ستذهب هذه الأشجار؟ إلى الله ، حيث يعيش الأطهار".
وبدأ نور الصحفى ( بطل الرواية ) ، و اللى ماتت حبيبته على ايده فى الميدان يوم ٢٨ يناير برصاصة طائشة ، يبحث عن الحقيقة ويلف الميدان ويتسأل " ايه اللى بيحصل فى مصر يا جماعة؟!!"
ثورة جماعية من الأشجار 🌳🪵، قرروا الرحيل حزناً على الشهداء..
وفى خلال بحثه عن الحقيقة بيقابل ظواهر غريبة هل هى من مخيلته 🧠، تهيؤات ❓ولا 🤷🏼♀️
الرواية مش عارفة اصنفها ، تخيلت أنها هتطلع إسقاطات على الثورة والأشجار هما أهالى الشهداء مثلا لكن مع ذكر خروج الحيوانات إلى الميادين وهروبها مقدرتش اوصل ده رمز لإيه !!
توقع تانى متماشى مع فكرة الفانتازيا انه ممكن يكون فعل مدبر ( سحر بقى او تعويذة ) نزلت على مصر لتنتقم لشهداء الثورة
توقعت حاجات كتير وانتظرت توضح مع النهاية ... لكن للاسف النهاية كانت بالنسبة ليا مبهمة شوية ...
الرواية فكرة وطريقة سرد ورسم لمشاهد الثورة وحزن الطبيعة عليهم كان موفق ومؤثر ومؤلم ..
لكن لسه عندى تساؤلات كتير كنت محتاجة اعرف اجوبتها 🤦🏼♀️
"هل صارت السماء حزينة حقا لأنها لم تعد قادرة على استيعاب هذا العدد من الشهداء؟ نحن نحزن على الشهداء من الجيش والشرطة يقتلهم الإرهاب القذر كل يوم الآن، فلماذا لا يحرن النظام الحاكم على شهداء الثورة؟ لماذا يعتبر صورهم والحديث عنهم جريمة وهم لم يصنعوا الإرهاب؟ لماذا لايفهم أن رصيده الحقيقى هو شباب الثورة فى مواجهة الإرهاب؟ هل لهذا السبب تأخذ السماء أوراقها من فوق الأرض. الأشجار؟"
فانتازيا روائية عن الثورة والشهداء والقتلة، والانتقام الذي سيأتي على يد القدر أو عبر الطبيعة . أشعر في روايات عم إبراهيم عبد المجيد الأخيرة أن لديه الكثير من الأفكار أو الموضوعات التي يرغب في تسجيلها والتعبير عنها، ويريد عمنا أن يلحق نفسه ووقته كما نقول، فيسارع إلى كتابة رواية هنا وأخرى هناك. لا مشكلة لدي في ذلك، وللرجل كامل الحرية في فعل وكتابة ما يروق له، لكن رأيي أن الكثير من هذه الروايات لا تتميز بشيء فنيا وأنها مجرد حكايا لطيفة ستأنس بقراءتها أحيانا لجلسة أو عدة جلسات ثم تنساها تماما بعد قليل.
أقصد بشكل محدد أن عمنا إبراهيم يُعنى في هذه المرحلة بالكتابة كفعل دون التفكير في المستوى أو دون الاهتمام كثيرا بالمستوى وهذا تقديري الذي خرجت به من قراءة هذا العمل ورواية أداجيو تحديدا قبل عام أو أكثر. على أي حال، أنا قرأت هذه الرواية القصيرة في ليلة أصابتني فيها كالعادة حالة من الأرق وقلت أسجل انطباعي عنها وقد كان.
لم أكن يومًا من محبي الروايات القائمة على الفانتازيا لكن هذه الرواية أمر مختلف، إنها عن حلمي، الانتقام للثورة، الثأر للشهداء ولا شيء غيره، أبكيهم كل مساء وأحلم بيومٍ ترد فيه الحقوق ويثلج صدر أمهاتهم، أيمكن أن يتحقق ذلك يومًا ما؟ لا أظن، لكن سأضلل نفسي وأعيش على هذا الأمل.
اتصالات هاتفية من شهداء رحلوا، أشجار تبكي ثم تطير ، رسوم تظهر بعد محوها من قبل الأمن، حيوانات تهرب من حديقة الحيوان، أسود تصاحب الإنسان.
تزايد الأسعار وزيادة في القبضة الأمنية وإزالة حدائق!!
بلغة عذبة واحساس مرهف وفكرة خيالية سحرية، ذكرنا أستاذ ابراهيم عبدالمجيد بالشهداء وحلمنا معه بعودتهم.. ذكرنا بأن أحدًا لم ينتقم لهم وأنه لابد من يوم تثور الأرض لهم وتنتقم من الجميع.
"الثورة وأعداؤها كلاهما أرادا الانتصار ودفع الأحباء الثمن. أجل لقد فرقت الثورة بين الأحبة"
رواية أشبه بالحلم أو بالكابوس بالأحرى. أبطالها يعيشون في قاهرة نفضت عنها كل أثر لثورة يناير. الطلاء على الجدران الذي يخفي رسوم وجوه الشهداء. النظام السياسي الذي يواصل قمع كلّ من تسنح له نفسه بمعارضته. نور و نجوان و حامد دفنوا موتاهم و لم ينسوهم و ها أنّ الأشياء تستيقظ لتنتقم لهم. في جوّ غرائبي فريد يحملنا ابراهيم عبد المجيد إلى حقيقة أشبه بالحلم و حلم أشبه بالحقيقة. إلى بلد تضج به الأشجار فتغادر أماكنها إلى السماء. و يعود فيه الشهداء ليقضوا مضاجع من قتلوهم. رحلة مؤلمة و رواية ممتازة رغم الوجع.
"هذه الثورة إذا كان لها ذنب فهو أنها فرقت بين الأحبة، ليس مهما أنها فشلت، ليس مهما أنها غيرت فى الإنسان المصري، ليس مهما أنها أظهرت جيلا جديدا واسع الأحلام، ليس مهما أى صواب فعلته أو أى خطأ، وليس مهما من الذى فعل ذلك الآن، الثورة وأعداؤها كلاهما أراد الانتصار فدفع الأحباء الثمن، أجل فرّقت الثورة بين الأحبة."
رواية لطيفة تتخللها بعض الدموع جراء إعادة إحياء ما لم نستطع نسيانه من الأساس.
في إطار فانتازي واقعي، يسرد لنا الكاتب إبراهيم عبد المجيد، قصة مابعد ثورة يناير ٢٠١١، وما تلاها من وئد لها، وضربها في مقتل. من خلال قصة فانتازية عن أشجار تُسقط دموعاً من قمتها، ثم تترك الأرض وتطير في السماء، وحيوانات حديقة الحيوانات التي تجمعت في ميدان التحرير، ولكنها مستأنسة ولا تهاجم أحداً من خلال بطلا الرواية نور وزوجته نجوان وابنتهما نهاوند اللذان جمعهما إستشهاد حبيب نجوان طارق وحبيبة نور نادين أمام أعينهما في جمعة الغضب لتبدأ الأحداث بإتصال هاتفي بعد ستة سنوات من إستشهادهما على هاتف كلا منهما من طارق ونادين لتبدأ بعدها سقوط الأشجار وطيرانها
الفانتازيا في الرواية كانت ذات دلالات واضحة: *فنجد الدموع من الأشجار هي دموع الشهداء الذين ماتوا هباءاً بعد فشل الثورة وقتلها في مهدها، مما أدى لطيران الأشجار عالياً في السماء وجاءت التعبيرات قوية عن تلك الحالة التي أصابت الناس عند رؤية الأشجار الطائرة فنجد عبارات مثل: "أنا لست خائفة الآن، أنا أعرف أن هناك انتقامًا يحدث ممن قتلوا أصحابنا. أشعر بأن الأمور ستزداد تعقيدًا، وربما تنتهي مرحلة هروب الأشجار إلى هروب الأعمدة ثم سقوط البيوت، هل يمكن أن تنهدم البلاد على من فيها"
"حاصرني من جديد هاجس أن كل ذلك يمكن أن يرتفع إلى السماء تاركًا الأرض الظالمة لظالميها يبابًا"
"وصرخت امرأة: إلى أين ستذهب هذه الأشجار؟ فأجابتها امرأة أخرى تبكي وهي تجيب: إلى الله، حيث يعيش الأطهار"
"تعرف أن شجرة طارت في شارع ما أو بلد ما مما لم أذكره لك، فاعرف أن جوارها قُتل شهيد"
*أما عن المكالمات الهاتفية فهي إشارة صريحة لقوله تعالى أن الشهداء " أحياء عند ربهم " وهم أيضاً أحياء في قلوب أحبابهم وإن غابوا عن جموع الأمة. فعبَّر عن تلك الحياة في الرواية من خلال عدة شخصيات ترسم لنا حزن الأهل والأحبة على فقد أحبائهم؛ بدءً من البطل نور الحزين على وفاة حبيبته نادين التي استشهدت في يوم جمعة الغضب، والزوجة نجوان التي فقدت حبيبها طارق، ووالد الشهيد سامح بكير، وحسن العبودي، الرجل الخمسيني الذي فقد ابنته، والمرأة الغريبة التي قُتِلت ابنتها، وأجبرتها الشرطة أن توقع على شهادة تفيد أن ابنتها ماتت ميتة طبيعية فقال في الرواية : "هذه الثورة إذا كان لها ذنب فهو أنها فرقت بين الأحبة. ليس مهماً أنها فشلت. ليس مهماً أنها غيرت في الإنسان المصري، ليس مهماً أنها أظهرت جيلا جديدا واسع الأحلام. ليس مهما أي صواب فعلته أو أي خطأ. وليس مهما من الذي فعل ذلك الآن. الثورة وأعداؤها كلاهما أراد الانتصار فدفع الأحباء الثمن. أجل، فرقت الثورة بين الأحبة"
* والحيوانات المفترسة، هي دلالة واضحة على الثوار وترويضهم من بعد الثورة بالقتل أو الحبس أو الإختفاء القسري، لدرجة أنهم أصبحوا أداة طيعة.
*فتاة الزاوية الحمراء، وهي ضمير الأمة الحي الذي يأبى أن ينسى شهداءها، ومن ضحوا يوماً في سبيلها، فتحتفظ ذاكرتها بهم، وتحلم أن تطلقهم يوماً في الميادين من جديد ولعلها رغبة أو أمنية من الكاتب أن يتم تكريم هؤلاء الشهداء بما يليق بهم.
لتنتهي الرواية بجملة " قبل أن أنسى إني كنت أعيش يوماً في هذه البلاد" وأظن أنها صرخة واضحة أن لا ننسى هؤلاء يوماً.
"إلى أين ستذهب هذة الأشجار ؟! - إلى الله حيث يعيش الأطهار " 🌲🌳🌴 • — ماذا سيحدث إذا قررت الأشجار إن تنخلع من جذورها وتطير في السماء حزناً علي الشهداء ؟! ماذا سيحدث إذا قررت الأشجار إن تبكي وتئن حزناً علي من رحلوا وتركوها ؟! ، ماذا سيحدث إذا عادت رسوم الجرافيتي في الظهور من جديد لكن من يراها فقط هم الشرطه وأجهزة الأمن ؟! ، ماذا سيحدث إن جائتك مكالمات من أحبائك وأصدقائك الذين قتلوا غادرٍ وظلماً ؟! ، وماذا سيحدث إذا أمتكلت امرأة قوة خفية لأعادتهم من جديد إلي قيد الحياة ؟! وماذا سيحدث إذا عادوا فعلاً لينتقمون من قاتيلهم؟! ، ماذا سيحدث عندما تدق الساعة المتعبة ؟! ماذا سيحدث بعد كل هذا ،... قبل إن تنسوا يوماً أنهم كانوا هنا 💔... • — أنها رواية سيريالة مربكة محزنه مؤلمة ، تبدأ تلك الأحداث الغريبة عندما يسافر الصحفي والشاعر الشاب " نور " الي سوهااج لحضور ندوة ثقافية فيقف في شارع مظلم وخالي تحت شجرة ويسمع بكائها ليرن هاتفه بعد ذلك ليجد حبيبته " نادين " التي قتلت في أحداث جمعة الغضب تحدثه من جديد بعد ذلك تطير الشجرة في السماء ، وتتوالي بعدها أحداث غريبة سريالية وواقعية في آن واحد ، مالذي يحدث وما السبب من كل هذا ، الرواية لم تقدم سبب واضح وصريح لكن كل شئ يحدث حزناً وألماً علي الشهداء الذين قتلوا ، لماذا أصبح الحديث عنهم جريمة في حق النطام الحالي ، لماذا أصبح الشهداء منسين ولماذا تم مسح ذكراهم وصورهم من علي الحوائط التي شهدت مقتلهم والشوارع التي أرتوت بدمائهم ، لماذا أصبح ذكرهم جريمة يعاقب عليها القانون ، ومالفرق بينهم وبين من يموتون الآن بسبب الجرائم والعمليات الأرهابية الغير أنسانية ... لماذا يجيب أن نحزن علي من يموتوا الأن وننسي ذكري من ضحوا بحياتهم من أجل التغير من أجل الوطن ... تلك الرواية رغم غرابتها ورغم أسلوبها البسيط والسهل ألا أنها تجعلنا نتذكر من كانوا هنا ... يجب إن نتذكرهم دائماً وابداً قبل أن ترحل عنا الأشجار والبيوت والحياة والبلاد كلها لتلحقهم إلى السماء إلى الله حيث يعيش الأطهار والمخلصين والبسطاء والمدافعين عن أرضهم ووطنهم وعرضهم قبل أن ينسي التاريخ أنهم يوماً كانوا هنا ، علينا أن نتذكرهم ... ورغم هذا لن ننسي يوماً أنهم كانوا هنا 💔 • — الغلاف كان مبهر جداً ، الأسلوب كان بسيط رغم من وجه نظري الفكرة كانت تحتاج إلي أسلوب أعمق هي اول قرائتي لأبراهيم عبد المجيد وبالتأكيد لن تكون الأخيرة 🌷
ماذا لو طارت الأشجار التي زرعها يومًا الشهداء؟ أو تلك التي ارتوت يوم مقتلهم بدماءهم ماذا لو تركنا ورحلت إلى السماء لتلحق باصحابها؟ ماذا عن الجرافيتي الذي يختفى ويظهر ولا يراه سوى رجال الشرطة؟ ماذا عن مكالمات الشهداء لاصدقائهم واحبابهم؟ ومن تلك المرأة التى يمكنها اعادتهم مرة اخرى للحياة؟ وماذا لو عاد الشهداء بالفعل؟؟ الحق أننا لم ولن ننسى
رواية عن الشباب والفقد والذكريات والأحلام والنبوءة . روى الكاتب الكبير عن يوميات صحافي وشاعر واكب الثورة المصرية التي انتقلت من الشباب الحر للإخوان للعسكر وأن الشباب الذي ضحى بحياته ليمسك غيره بالبلد ويسخر كل شيء لمصلحتهم ويحزن بعدهم على من قدّم حياته ولم ينل شيئا بل الذكرى بثورتهم تغير اسمها بالنكسة . شهدت الأشجار أن ليس على أرض مصر ما يستحق البقاء فلحقت بالشهداء. نجد أن الحاكمين يجيدون قمع الشعب فاطلقوا الوحوش تنتقم لهم من الشعب ليتخلصون منهم بعد أن عجزوا من إطلاق رصاصهم لصدور وظهور الشعب والأغرب أن تألف الوحوش البشر والحاكمين لا يحظون بفطرة الحيوان . ثورة مصر لكل المصريين وعندما سُرقت خسر المصريون كلهم . رواية الحلم والواقع رواية اليوميات التي تنقاد لكاتب كبير ومبدع مثل الأستاذ إبراهيم عبد المجيد
"-إلي أين تذهب هذة الأشجار؟ -إلي حيث يعيش الأطهار" هل ستنخلع الإشجار من جذورها و تطير حزناً علي الشهداء. هل سيعود الجرافيتي يحمل وجوهم و ينير ظلمة الشوارع و الميادين.
يا الله. كيف يمكن أن يحمل هذا العمل بغلافه المبهج والجميل كل هذا الحزن والشجن، كيف يمكن أن تحمل الواقعية السحرية في رواية إبراهيم عبدالمجيد كل هذه الحقيقة وهذا التأثير الذي يجعل الدموع تفر من العيون. عمل جميل، يُخلد الثورة التي يحاولون طمسها، يجسد الفقد والألم والحزن، عمل شاق، تركض فيه وأنت تحاول أن تدرك ما الذي يحدث. ما الذي يجعل الكتابة عن الثورة حزينة لهذا الحد؟ هل محاولات الافتراء عليها، أم أنه ذنب من ماتوا ولم تأتِ حقوقهم؟ أم أنه الشعور باليأس هو الذي يجعل قراءة هذا العمل عملية مرهقة تحمل مزيجًا ما بين الحنين والعذاب؟ رواية أسئلة. أسئلة لا يطرحها الكاتب ولكن قارئ العمل هو من يطرحها علی نفسه، أسئلة تتجاوز فنيات العمل الأدبي والحديث عن آليات سرده ولغته، هذا عمل ملحمي، قد يكون قصيدة من قصائد "نور قنديل" بطل الرواية الذي ظن أن ما حدث كان بسبب قصيدته. هي رواية حزينة، واقعية سحرية درامية تتبنی منظور آخر لتأريخ جزء من ثورة يناير التي راح ضحيتها كل من حملوا بوطن أفضل ولكن باءت محاولاتهم بالفشل أو فقد أحبابهم أو السجن أو الموت برصاصة قناص لم تتم معاقبته.
في عالم تنخلع فيه الأشجار من الأرض حزناً على الشهداء ويوجد به امرأة تستطيع إحياء الشهداء مرة أخرى من خلال الرسم نقابل الشاعر والصحفي "نور قنديل" وزوجته نجوان اللذان تزوجا بعد فقد كلاً منهما لحبيبه في ثورة 25 يناير وأثمر زواجهم عن فتاة صغيرة تسمى "نهاوند".
يمزج الكاتب في هذه الرواية بين الخيال والواقع ويعود بنا مرة أخرى لأحداث ثورة يناير من خلال جو فنتازي لطيف.
أحب أقول إن أولاً الغلاف لطيف جداً سواء شكل أو ألوان وثانياً الريڤيو بدون حرق أحداث كل ده مذكور في المقدمة وهناك الكثير من المفاجآت في الإنتظار.
رواية «قبل أن أنسى أني كنت هنا».. حين يرحل الأحبة ويبقى ألم الفراق الرواية بتتكلم عن شباب الثوره وبالتحديد شباب يوم 28 يناير جمعه الغضب الرواية بيها كميه الم و وجع غير طبيعي و اسماء شباب كان ليهم رسوم و صور الجرافيتي في شوارع وسط القاهرة وعلى جدار الجامعة الأمريكية تظهر بعد أن محيت منذ سنين و شباب ماتوا قبل ما يتولد حلمهم و يموت الباقي في السجون "الى اين تذهب هذه الاشجار 😥 إلي الله حيث يعيش الاطهار😇" اول مره اقرأ روايه فانتازيا و اتمني تبقي حقيقة و الشهداء يعودوا جميعا للحياه اصعب الجمل في الرواية "دعينا نتفرج كأنها بلاد غير بلادنا"
This entire review has been hidden because of spoilers.
ليت لي قلبا يتحمل الالم فعندئذ كنت اركن اليه...فتعال اذن يا قلبي اتكلم اليك و لتجبني عن كلامي و لتفسر لي ماهو كائن في الارض هل يغار احد من الموتى؟ بدا المساء يقترب و صوت الحشود في ميدان التحرير يصل الينا كرايه نصر ترتفع و تشق الظلام دخان القنايل الابيض للذي لا يزال يملا الفضاء البعيد لقد اتيت لاقف محاولا ان اشم رائحه المكان و ان تتسرب روحي عظمته و لا شيء اخر ...لا اريد ان اعرف اكثر مما اعرف...اريد ان اشعر ان لي وطنا عظيما لم يقدر على محوه احد ...حتى لو كان ثمن ذلك هو دموعي ما دمنا فشلنا في ثورتنا فسينتقم لنا القدر…نحن لم نفشل لاننا ضعفاء ...لكن لان المؤامره التي كانت على الثوره اقوى منا و اكثر ذكاء نكسه يناير يبدو اننا سنحلم كثيرا في الايام المقبله او لم يبق لنا الا الاحلام هذه الشجره تبكي على اولادهم الذين قتلهم البوليس يوم ٢٨ يناير امين الشرطه حصل على البراءه من المحكمه ماذا يحدث في مصر! الرئيس الاسبق نفسه مبارك فاز بالبراءه في قتل الثوار،كذلك وزير الداخليه لقد قدر الله للثوره الفشل في النهايه كما قدر لها في ايامها الاولى الانتصار انني ابحث عن موطن راحه لعقلي و روحي في هذه الحياه في ٢٨ يناير مات اكثر من ثمانمائه شهيد و بعد الثوره اعداد كبيره ايضا من الشهداء لم اعد قادرا على احصاء عدد من ماتوا في احداث محمد محمود،و مجلس الوزراء و ماسبيرو و المجمع العلمي و ميدان التحرير نفسه و قصر الاتحاديه لم تعد تعنيني الارقام يعنيني ان الطريق الى السماء صار مزدحما بالشهداء هل صارت السماء حزينه حقا لانها لم تعد قادره على استيعاب هذا العدد من الشهداء نحن نحزن على الشهداء من الجيش و الشرطه يقتلهم الارهاب القذر كل يوم الان فلماذا لا يحزن النظام الحاكم على شهداء الثوره لماذا يعتبر صورهم و الحديث عنهم جريمه و هم لم يصنعوا الارهاب لماذا لا يفهم ان رصيده الحقيقي هو شباب الثوره في مواجهه الارهاب..لماذا يختار ان يكون وحيدا هل اتيت لاتحقق من انين و بكاء الشجره ام من انين و بكاء الوطن
اتذكر كيف فكرنا يوما في نصب تذكاري باسماء الشهداء كيف حتى لم نستطع ان نحقق هذا الحلم البسيط هذه الثوره اذا كان لها ذنب فهو انها فرقت بين الاحبه ليس مهما انها فشلت ،ليس مهما انها غيرت في الانسان المصري ،ليس مهما انها اظهرت جيلا جديدا واسع الاحلام .....دفع الاحياء الثمن لقد هزمنا حين تفرقنا ...حين تركنا امرنا للمجلس العسكري مره و للاخوان المسلمين مره ، لم نستطع ان نتفق على فريق يقود الثوره و يهددون من بقي من الثوار....والله مصر بقت مسخره اوي لم يظهر وجه واحد من السكان حتى من خلف اي باب يستطلع ما يحدث لقد نجح النظام ان يصيب الناس بالرعب تذكرت ايام التحرير...كيف كانت الشقق كلها مفتوحه للثوار و سكانها يقدمون اليهم الطعام و اماكن النوم و الاغطيه الصوفيه التي تقيهم من البرد....كم شقه دخلناها هنا مع اصدقائنا و لم يحدث من قبل ان تعرفنا على احد من سكانها
الدكناتوريه لا تاتي الا بالخراب اين هم المثقفون!!! الاشياء تنتقم حين يعجز البشر...خراب في خراب في خراب بلادكم كانها بلاد غير بلادنا الدوله قررت ان تنعطف بنا الى العبث شهوه القنص من فوق مجمع التحرير و العمارات المحيطه و سور الجامعه الامريكيه لا تزال قائمه اكثر من ستمائه كان سبب وفاتهم طلق ناري من الامام او الخلف ،طلقه واحده و احيانا طلقتان و ثلاث و اربع اكثر من خمسمائه منهم استشهدوا يوم جمعه الغضب في ٢٨ من يناير و الباقي بعدها حتى رحيل الرئيس المخلوع ،هذه الاعداد غير من قتلوا بعد ذلك و حتى الان الحقيقه اننا راينا الخيال امامنا حقيقه ، ننتظر النهايه يشملني خوف كبير... لا تخف... *نعم لا تخف الحق لا يموت....ينازع نزع الموت و يظهر* اكتب بحبر من دم ...اكتب يا عم ..حتى لا تنسى ..و لا ننسى...ولن ننسى*
دائمًا ما أقول أن الكتب التي تأتي أمامي بالصدفة البحتة تعتبر من أفضل الكتب التي اقراءها القدر دائمًا أفضل من اختياراتنا كما يقولون وجدت بالمصادفة أمامي هذه الرواية وكالعادة لم أبحث عن فكرتها أو احداثها أو حتى الاراء عنها ولكنني كنت اثق فقط في قلم إبراهيم عبد المجيد الذي قررت من الشهر الماضي أن اضع روايته على قائمة قراءتي المصادفة الثانية أنني بدأت في قراءة هذه الرواية أو الاستماع لها بالمعنى ألأدق في يوم 25 يناير تحديدًا! وهي المصادفة التي ظل سؤالي عنها يتردد في ذهني طوال سماعي لأحداث الرواية.. لماذا؟
تتحدث الرواية عن فكرة أقرب للفانتازيا وأن كنت اعتبرها فكرة روحية بحتة أو ربما تكون تمنى هل يمكن أن يمنحك الله الفرصة لتنتقم ممن قتلك في يومًا ما وهو مازال على قيد الحياة وأنت في العالم الأخر؟ هل يمكن أن تطير الأشجار وتظهر الرسوم والكتابات وتضيء المصابيح وحدها لوجود روح نقية زرعت أو رسمت أو كانت بالقرب منها؟ هل يمكن أن تترك الدماء بقعة على الأسفلت تظل لسنوات كما يظل الحزن قابع في القلب وينهشه لسنوات؟ هل يمكن أن يكون الحزن والفقد هو السبب الأساسي ليجمع المحبيين ويخلق العشق من حيث لا تدري؟ كل تلك التساؤلات كانت تدور في ذهني ومنها كان يردده قلبي طوال أحداث الرواية
الرواية تحكي عن الأشجار التي بدأت تطير والجرافيتي الذي عاد للظهور مرة أخرى الكثير من الأحداث الخيالية التي بدأت تحدث في الميدان وجميع الأماكن في الجمهورية متعلقة بالشهداء نور الكاتب الصحفي وبطل الرواية عاش كل هذه التفاصيل وغيرها أخرى، ولكن هل كل هذا حقًا يحدث أم في خياله فقط؟ ومن هي السيدة التي يمكنها أن تعيد الموتى مرة أخرى ولماذا تستجيب لها الحيوانات التي هربت من الحديقة وخاصة الأسد الخاضع لها؟
عشت الأحداث مع الأبطال من البداية للنهاية وتألمت معهم للذكرى والحدث الحالي وكل الفقد الذي مروا به لا أتخيل إذا ما جاءني اتصال من شخص عزيز فقدته كيف سيكون شعوري بكيت في تلك اللحظة وشعرت بمشاعر نور وزوجته
اعتقد أن النهاية كانت مفاجئة ولكنها كما أحداث الرواية كلها، ربما كانت تمنى أو رغبة أو محبة في الراحلين من الرواية المؤلمة ولكنك تحبها في النهاية بجميع الأحوال.
الروايه: قبل أن أنسى أني كنت هنا الكاتب: إبراهيم عبد المجيد مصصم الغلاف : عبد الرحمن الصواف الرواية ١٨٣ صدرت عن دار نشر بيت الياسمين
"لكني شعرت أني صرت أركب سفينة كبيرة في بحر الظلمات يرتفع وينخفض بها الموج بلا رحمة"
في مزيج من الواقع والفانتازيا يروي لنا بطل الحكاية "نور قنديل" يعمل شاعر وصحفي روايته .. ماتت حبيبته نادين ومات طارق حبيب نجوان في أحداث يناير وتزوج كلا من نور ونجوان ونسيهما وعاشا حياتهم دون الالتفات لحق احبابهم الشهداء. سافر نور لسوهاج لحضور ندوة شعريه وبالمصادفه يتذكر أن سوهاج مسقط رأس نادين الراحله وتبدء الأحداث بسقوط اول شجرة حزنا علي نادين "الي أين تذهب الأشجار .. الي الله حيث يعيش الأطهار" يحاول نور البحث عن الحقيقة ولا يستطيع تصديق ما يجري من عدالة السماء في الأنتقام للشهداء يطلب مقابله حامد صديقه ولكنه يتفاجأ أن ما حدث له حدث في محافظات أخري والكل يتحدث عن طيران الأشجار للسماء في حين أن الحكومة تنكر ما يجري وتؤكد أن هناك تنظيم ما وراء "طيران الأشجار" الي أن ببدء ظهور رسوم جرافيتي علي الجدارن للشهداء سبق محوها وتنكر الحكومه أيضا وجودها ويلقي القبض علي نور وحامد وبعض الشباب ويتم تدشين حملة علي مواقع التواصل الاجتماعي لتحريرهم .. يزداد الخيال سيطرة علي الواقع وتهرب الحيوانات من "حديقه الحيوان" لكنها لا تهاجم المواطنين لما هربت وهل هربت حقا أم أطلقتها الحكومه لإرهاب ��لمواطنين .. وهل هذا التشبيه إسقاط من الكاتب علي هروب السجناء في أحداث يناير؟!
"الحكومة هترخص تذكرة المترو علشان الناس تنزل تركب المترو تأكلها الفهود" تظهر "سيدة الزاويه الحمراء" في منتصف الأحداث لنور قنديل تلك السيدة التي تستطيع رسم كل الشهداء وتحفظ أسماؤهم ومحافظاتهم وأعدادهم وتؤكد لنور أن عودتهم قريبا لينتقموا من القاتلة .. تستحق ⭐⭐⭐⭐⭐ "انا الشهد نفسة فكيف أسعى الي شهد غريب" "نحن الذي كان علينا أن ننتقم لقد هزمنا حين تفرقنا" "أتركوا القتله يعيشون حتي يروا موتهم يقترب ولا حيله ولا مال سيفيدهم" "لا يدرك أحدا أن في قلبي عطبا وفي روحي حزنا"
📖ريڤيو رواية قبلَ أن أنسَي إني كنتُ هُنا للكاتب / إبراهيم عبد المجيد 📖عدد صفحاتها : 187 ––––––––––––––––
🍁﴿ماذا يحدث في مصر؟ أشجار تترك أماكنها، وجرافيتي الثورة يظهر على جدران الشوارع ثم يختفي.﴾
🛑هل شاهدت أشجار تترك أماكنها وتطير من قبل ؟ هل شاهدت قبل ذلك أن تخرج الحيوانات، وتحتل الشوارع، وتعيش بكامل حريتها في الأزقة والميادين ؟ هل ستصدق أن الأسود أصبحت صديقة للبشر ؟ هل فكرت ماذا سيحدث إذا اتصل بك من صعدت روحه إلي بارئها وتحدث إليك ؟
🍁﴿تخيل إذا حدث كل هذا ماذا ستكون ردة فعلك ؟ هل يمكن أن تظهر من الأرض شجرة هنا بين الإسفلت ، في مكان موت نادين وطارق ؟﴾
🛑عودة الشهداء ، تطاير الأشجار ، عودة الشهداء للإنتقام في إطار فانتازي يناقش كاتبنا الكبير " إبراهيم عبد المجيد " فشل الثورة، وعدم الثأر لها، مما أدى غضب الثوار، وقد قررت الطبيعة الأخذ بالثأر، فتتطايرت الأشجار ، وخرجت الحيوانات إلى الميادين .
🍁﴿أعتقد أننا ما دمنا فشلنا في ثورتنا فسينتقم لنا القدر. أجل. نحن لم نفشل لأننا ضعفاء. لكن لأن المؤامرة التي كانت على الثورة أقوى منا وأكثر ذكاء﴾
🌴الإقتباسات :
🍁﴿الإنسان لا يدرك تقدمه في العمر إلا حين يرى أصحابه من الزمن الفائت". وأقول لها: "لكن من يحبهم الله تحبهم حبيباتهم فيطول عمرهم ولا يفارقون الشباب.﴾
🍁﴿ الأشجار لا تطير حزناً على أحد، وكذلك لا تختفي أعمدة النور. ﴾
🍁﴿سألت نفسي السؤال القديم: لو لم يكن هناك فنانون أقاموا هذا المعبد وغيره، هل كنا سنعرف شيئاً عن حكَّام ذلك الزمان؟ من في بلادنا من الحكَّام يعرف قيمة الفنون والآداب؟ ﴾
🌴رأي الشخصي :
🍂الفكرة :
🛑في إطار فنتازي واقعي نقل لنا أ. إبراهيم أحداث عيشنا بداخلها، وستظل محفورة داخل قلوبنا، نقلها لنا بشكل مختلف، وذلك عن طريق رفض الطبيعة فشل الثورة وعدم الأخذ بالثأر للشهداء .
🍂اللغة :
🛑 بلغة قوية وساحرة سلسلة استطاع أ. إبراهيم بكلماته البديعه أن ينقلنا مرة أخري إلي الميدان ليعاودنا ذلك الشعور الذي طُمس مرة أخري .
🍂السرد والحوار :
🛑تميز الحوار والسرد بالفصحى ،وهذا أضاف جمال وفخامة، بجانب إختياراته المميزة بالتشبيهات والمحسنات البديعية .
🍂الشخصيات :
🛑رسمت الشخصيات ببراعه، تعمقنا داخل معاناتهم بلمسه سحرية، وإسقاط فني في إختيار أسماء الأبطال "نور - نجوان -نهاوند
💡نور الأمل الضئيل بعد ضياع الحلم الذي طالما حلمنا نجوان هي السند الحقيقي ، منذ أن سقط حبيبها في أحداث الثورة، وتكاتفت هي ونور حتي يتخطوا هذه الأزمة وجمعهم حب الموسيقى، فكانت ابنتهم "نهاوند "هي نتاج هذا الحب
هذه الرواية ممتعة إلي أقصي درجة أنصح بقرائتها بشدة .
📖اسم الرواية:قبل أن أنسي أني كنت هنا 📖اسم الكاتب:إبراهيم عبد المجيد 📖دار النشر:بيت الياسمين 📖عدد الصفحات:183صفحة 📖سنة الإصدار:2017
📌إلي أين ستذهب هذه الأشجار؟ إلي الله حيث يعيش الاطهار يجمع الكاتب في هذه الرواية بين الواقع والفانتازيا تبدأ الرواية بالشاعر والصحفى نور قنديل الذى تزوج نجوان بعد أن مات حبيب كل منهما أمام عينيه فى ثورة يناير يجد كل منهما العزاء فى الآخر وينجبان ابنتهما الوحيدة نهاوند. ومع زيارة نور إلى سوهاج لحضور ندوة تأخذ الأحداث فى التصاعد إذ يمر بجوار نخلة تسقط فجأة دون سبب واضح مخلفة وراءها بركة من الدموع. كل هذا عقب مكالمة نادين له 😳 ماذا؟... ندين توفت في احداث جمعة الغضب ويتذكر نور أن سوهاج هى مسقط رأس حبيبته الأولى نادين. ومن سوهاج يسافر نور إلى الأقصر حيث يسمع بأن شجرة فى منزل تاجر معروف كانت زرعتها ابنته ايزيس التي ماتت أيضا فى القاهرة فى ثورة يناير انخلعت من الأرض وطارت إلى السماء. يبدأ نور فى الاعتقاد بأن هذه الأشجار تنخلع من الأرض وتغادرها حزنا على الشبان الذين ماتوا فى أحداث 25 يناير ولم يعاقب أحد على ذلك ويتوالى انفصال الأشجار عن الأرض وصعودها إلى السماء مما يسبب حالة فزع كبيرة بينما كذبت السلطات مايحدث في بيان رسمي تقول إن هذا غير صحيح وأن الأشجار ثابتة فى أماكنها. يمتد الأمر إلى الجدران فإذا برسوم الجرافيتى فى شوارع وسط القاهرة وعلى جدار الجامعة الأمريكية تظهر بعد أن محيت منذ سنوات. وهذا أيضا تكذبه السلطات التى تقول إن هناك مؤامرة من عصابة مخربة تسلط صورا ضوئية على الجدران حتى توحى بأن الرسوم تعود من جديد بل وتقبض الشرطة على بعض الأطفال الذين تظنهم يقومون بذلك. يتسع الخيال وينحسر الواقع يصل إلى حد فرار جميع حيوانات حديقة الحيوان بالجيزة من أقفاصها وتجولها فى البلاد وكأن كل شىء من الشجر إلى الحجر يثور بعد أن طال غياب الأحباب. وتظهر لنا سيدة الزاوية الحمراء التى تحفظ أسماء جميع من ماتوا فى الثورة وبعض الاشتباكات والاعتصامات التالية بأنحاء مصر وتنتظر اليوم الذى تنادى عليهم ليعودوا إلى الحياة وينتقموا ممن قتلوهم.
استطاع استاذ ابراهيم عبد المجيد بلغته القوية السلسة ان يأخذنا ونعود بذاكرتنا لجميع احداث الثورة ولذلك الشعور حينها والاحداث التي ستظل محفورة داخل قلوبنا.
رسمت الشخصيات ببراعة وترابط قوي بينهم
الحوار والسرد باللغة العربية الفصحي
📖اقتباسات📖
📌لا اريد أن امشي وراء ماجري. الانسان طين وقش والله صانع الفخار اعتبرت ماحري قدرا وعلي أن أتطلع إلي الامام بماذا تفيدني الإدانه لأحد؟ وبماذا يفيدني الانتصار الآخر؟
📌الشهداء رجعوا يانور للحياة في كل البلاد واقفين يرسموا علي جدران البيوت.
📌الانسان لا يدرك تقدمه في العمر إلا حين يري أصحابه من الزمن الفائت. وأقول لها: لكن من يحبهم الله تحبهم حبيباتهم فيطول عمرهم ولا يفارقون الشباب.