أهم ما يميز هذه الشهادات هي الصدق في التعبير عن لحظات الخوف والتردد كما الشجاعة والإقدام. وأنها كشفت عن نقاط الضعف والسلبيات التي أحاطت بأخطر حدث في تاريخنا الحديث وأدت إلي إفشاله وإلي مد النظام القديم بقبلة الحياة. بعض هذه النقاط- من قبيل افتقاد البعض للوعي بقيمة المال العام وردود الفعل التلقائية في مواجهة عنف السلطة وشراستها الذي تجلي في الميل إلي العنف والخروج علي السلمية- تم مواجهتها بحزم في حينها. لكن السلبية الأساسية المتمثلة في قيادة شاملة بلا صراعات داخلية وانشقاقات وتبادل للاتهامات ما زالت متفشية تنتظر العلاج. أنا واثق أن الانتظار لن يطول. فكما أكدت إحدى الشهادات: "ربما انكسرنا كثيرا.. لكننا لم نهزم بعد". صنع الله إبراهيم
للأسف لم أكن من المشاركين في ثورة يناير، بسبب ما بين عدم الوعي الكافي بالقضية 'برغم العلم بها وبسوء الأوضاع وقتها'، وبين خوف الأهل من جعلي أخوض مثل هذه التجربة. وكشباب كثر كانت بداية علاقتي بالسياسة بعد يناير خصوصا مع التحاقي بالجامعة والفيسبوك معا آخر 2011.
منذ ذلك الحين وحتى الآن كان ينقصني دائما تخيل عام لتلك الأيام من تاريخ البلد وتفاعل الملايين التي نزلت الشوارع، حتى حققه هذا الكتاب، وأعطاني تخيلا لأيام حرمت أن أعيشها كأنني كنت معهم هناك، نتظاهر ونهتف ونفر ونكر.
لا يمكن ألا يوجد كتاب عن الثورة بأيدي ثوارها، روحها ووقودها وأفضل من يكتب عنها، ولأن كتاباتهم كانت صادقة وصلنا تخيل فعلي لأحداث الأيام الأربعة الأولى منها، ووصلتنا مشاعر هذه الأيام وحماستها من جديد، مع بداية اول حكاية حتى آخر حكاية لم أكف عن القشعريرة والحماسة التي غابت عني منذ زمن.
على المستوى الشخصي أشكر محرري هذا الكتاب على مجهودهم وعدم يأسهم حتى أتموه وأخرجوه للنور، أعتقد ان هذا أفضل ما قرأت وأفضل ما قد يكتب هذا العام.
أكتر كتاب انبسطت لما جبته من المعرض. دائماً كنت مهتم بالخطوط الثانوية للقصص وللشخصيات الموجودة في الخلفية وعندي اهتمام دائم بمعرفة قصصهم، الكتاب ده حققلي رغبتي ب 58 قصة من اسكندرية ودمنهور والفيوم والقاهرة وشمال سيناء والسويس ل 58 شخص مختلف كل واحد مر بتجربة مختلفة ل 25 يناير اللي بدأت من حيث انتهت صرخة مواطن مجهول في تونس وهو بيقول "بن علي هرب..الكلب هرب" ويمكن احنا مدينين ليهم بشحنة الأمل اللي عبر عنها بعض التونسيين في الكتاب وهما بيشجعونا "الأمل مع مصر أكبر". رغم كل شئ، ورغم الضربات الموجعة اللي تعرضت ليها الثورة، فالثورة بالنسبة لي منتهتش وزي ما اتقال في واحدة من الشهادات"ربما انكسرنا كثيراً، لكننا لم نهزم بعد".
قد يغيب تحقيق الحلم ولكنه لم يمت.. وربما انكسرنا ولكننا لم نُهزم بعد..
يناير.. ذلك الحلم الذي خرج الشعب لتحقيقه بـ"الفطرة".. والذي تداخلت وتنوعت لبلوغه مشاعرهم الصادقة.. إلا أن الرياح غالبًا تأتي بما لا تشتهيه السفن..
#4أيام_من_يناير .. ٥٨ حكاية صادقة عن أحلام الثورة.. وظروف المشاركة فيها.. لم يعرفها إعلام.. ولم تحرفها قنوات فضائية.. ولن يشكك في نبلها قارئ.. انتظروا توثيق حقيقي لـ ٤ أيام من عمر الثورة....