في كل شيء مع تجربة سارة الأولى اخطو خطوة أولى لي بالمثل، أول مرة أقرأ عن السيدة رضوى لا لها، وجدتني اقف في مواجهة دموع حبستها منذ مدة، وحسبت أن فراق السيدة قد انطوى في قلبي، وجدتني أعاني مجدداً من صرختها الأخيرة، ومنذ أن تركتْ صرختها بقلبي وانا أكابد كي أعيش مجدداً، أما ما فعلته سارة أنها كشفت لي عما كنت أدفنه طويلاً بصدري، عدتُ إلى أرضية كليتي، حين وجدت صورتها وركضتُ عليها ظنأ منني أنها ستأتي لحضور ندوة وجدتُ د/ شكري ينعيها ويعلن عن حفل تأبينها .. جلست أبكيها على الرصيف كطفل فقد أبويه معاً ولم يجد من يربت على قلبه، شعرتُ حين ولأول مرة بفقدان عزيز .. ركضتُ في كل جهة كي اتأكد من الخبر، ولكنني لم أستطع أن اسأل احد فأنا لا أعرف من سيشاركني الحزن عليها في مثل هذا الظرف، وجدتُ سلواي الوحيدة حينها أن أغرق في مراثيها ورواياتها والثلاثية التي كنت قد أنهيتها بالفعل، وغرقت في قصائد مريد عنها وقصائد تميم و "رأيتُ رام الله" ورأيتها أيضاً ..
ويظل أخر ما قرأته لها الصرخة، و لا أنسى دوي القصف التي عاشته رقية وعاش معي فترة .. أعتقد أنني مثل سارة عشت تجربة مع هذه السيدة وأريد أن أوثقها أيضا ..
هذا توثيق من سارة ورسالة ما لكل شخص عاش فراق السيدة وله معها قصة