Jump to ratings and reviews
Rate this book

المستشرقون اليهود وموقفهم من التاريخ الإسلامي

Rate this book
أختلف الباحثون في تحديد زمن دخول اليهود عالم الإستشراق،يرى الدكتور علي إبراهيم النملة أن/دخول اليهود مضمار الإستشراق إنما تدفعه بواعث عرقية قديمة،لم تكن وليدة القرون المتأخرة ،وأن اليهود ظلوا يتطلعون للعودة إلى خيبر والمدينة عن طريق القدس والجليل/؛مستشهدا بموقف وزير دفاع الكيان الصهيوني موشي ديان والحاخام الأكبر شلومو عزرين بعد سقوط القدس عام 1967،حين أدى الاثنان صلاة الشكر عند حائط البراق وقال:اليوم فتحت الطريق إلى بابل ويثرب/ /وهناك من يرى أن دخول اليهود حلبة الإستشراق ،جاء في أعقاب تحرير يهود أوروبا الوسطى والغربية ،ثم دخولهم الجامعات،حيث وجدت فيهم الحركة الإستشراقية ما لم تجده في سائر المستشرقين ،وذلك بسبب تقارب اللغة العربية من لغة ديانتهم العبرية،فكان من ا

273 pages, Kindle Edition

Published January 1, 2016

Loading...
Loading...

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (50%)
3 stars
1 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Liza.
48 reviews6 followers
October 10, 2020
للمهتمين بالتعرف على الاستشراق (مفهومه، وأهدافه، ونشأته، ووسائله)، فإن هذا الكتاب يعرض مدخلًا يتتبع بدايات الاستشراق الغربي ويشرح علاقته بالاستشراق اليهودي بالإضافة إلى شرح اهتمامات وتوجهات كل من هذه الحركات التي تمتد جميعا إلى يومنا هذا.

يرجّحُ المؤرخون أن بدايات الاستشراق الغربي كانت ذات دوافع دينية، وترجّح الأغلبية أنه بدأ في العصور الوسطى في أوروبا أثناء حكم المسلمين للأندلس وإيطاليا وفرنسا، في وقت كانت الحضارة الإسلامية في أوج قوتها وازدهارها، فقد كانت تستقطب جامعات الأندلس الطلاب من شتى البلدان الأوروبية، وباعتبار الدين الإسلامي دينًا جديدًا في أوروبا وباعتباره منافسًا قويًا لهيمنة الكنيسة على أوروبا، عمد قساوسة ورهبان الكنيسة إلى إرسال بعثات للعالم الإسلامي بغية التعرف على دين الإسلام وأسباب قوته، ولعل جهل المسيحيين بالمسيحية (بسبب احتكار فهم ودراسة الكتاب المقدس على الرهبان ورجال السلطة) قد ساعد على تلقين الطبقة العامة بما يتناسب مع أهواء الكنيسة حول ماهية الإسلام والمسلمين، وفي هذا الصدد اتجه القساوسة والرهبان لتعلّم العربية بدايةً، ثم ظهرت مطابع ومؤلفات ومدارس تعنى بتدريس العربية. ثم جاءت الحروب الصليبية (الممتدة على طول قرنين الزمان) التي أسفرت عن زيادة الاهتمام بالعرب والمسلمين بعد إدراك حجم الثروة العلمية العربية في شتى المعارف، ولأغراض علمية و استعمارية واقتصادية أُنشئت قواعد علمية متخصصة، وأُرسلت بعثات أوروبية على شكل تجار ورحالة ومبشرين وقناصل لفهم اللغة العربية وطبائع العرب والمسلمين وأحوال دولهم وأعمالهم الأدبية لتسهيل الدخول بينهم وتمهيدًا للاستعمار، ومثال على ذلك أن نابليون بونابارت قد اصطحب معه فريقًا من العملاء والمترجمين ومطبعة مما أسفر عن تأليف كتاب يصف جغرافية مصر وطبيعتها، حتى أن بعد المستشرقين عمدوا إلى دراسة شخصية الفلاح المصريّ مستخلصين جاهزيته للانقلاب على الحكومة في حال تعرّض للظلم.

توسّعت دائرة الاستشراق بازدياد أعداد المستشرقين المقبلين على الشرق بدوافع مختلفة تصبّ جميعها في مصلحة حكوماتهم وانتماءاتهم ورغباتهم سواء أكانت اقتصادية أو سياسية أو دينية، وبذلك بدأ الاستشراق اليهودي كجزء من الاستشراق الغربي، حيث وصف المستشرقون اليهود أنفسهم بالمسيحيين والمسلمين والعلمانيين، وقد كان لهم فضل كبير بإثراء نتاج الاستشراق الغربي، حيث توسّعت أطر بحثهم لتشمل اللغة العربية وآدابها لفهم العربي وطبيعتهم وتسهيل توطين اليهود بينهم وتطبيع العلاقات معهم، ودرسوا تاريخ المسلمين وتاريخ المنطقة للوقوف على محطات وجود اليهود في المنطقة لتوطيد ارتباطهم بها وتأكيد فضلهم على العرب واستغلال أحداث بعينها لتخدم مصالحهم وتدعم تظلّمهم أمام العالم الغربي والرأي العام، وتناولوا تاريخ الإسلام والقرآن والسنة للتأكيد على أن الإسلام مقتبس عن اليهودية، كما وتابعوا الأحداث والظواهر الإسلامية المعاصرة للاستفادة منها ومهاجمة المسلمين، وأعطوا اهتمامًا خاصّة للصوفية باعتبارها سلوكًا إسلاميًا مسالمًا ينادي بوحدة الأديان وزعمهم أن على المسلمين اتباعه باعتباره بعيدا عن الأنماط السلوكية الجهادية غير المرغوبة مما لذلك من أثر في تحييد قوة المسلمين وتجريدهم من السلاح، وأخيرًا انصبّ جل اهتمامهم على دراسة فلسطين و تاريخها وجغرافيّتها لترسيخ روايتهم التي تؤكّد على أحقيتهم الدّينية والقومية بأرض فلسطين.

يشترك الاستشراق الغربي واليهودي في الغايات والأهداف مما يفسّر اتباعهما نفس الوسائل، ومنها: توفير مقاعد ومنح للتفرغ للدراسة للمستشرقين في مراكز الدراسات الشرقية والإسلامية لدى الجامعات الغربية والعبرية والعربية أيضًا، وإنشاء موسوعات إسلامية مترجمة ودور معارف ومؤلفات ومكتبات ومتاحف إسلامية مما سلبه الغربيون من مخطوطات عربية وأندلسية، إضافًة إلى امتلاك وسائل إعلام ذات تأثير على الرأي العام في العالم الغربي، وتوظيف أحداث عالمية لتخدم مزاعمهم، ومساندة البروتستانتية لعمليات الاستشراق، واعتماد الماركسية في تحليل الإسلام من منظور مادي بحت (مع إهمال الجانب الروحاني) مما أسفر عن نقل الإسلام بشكل ناقص ومضلل يجده العالم الغربي معقولًا. لعلّ انشغال الحكومات والشعوب العربية والمسلمة بأزماتها -في الوقت الذي كان فيه المستشرقين يقدّمون للعالم مؤلفات متحيَزة ومبنية على مبدأ البحث العلمي- قد أسفر عن عدم مقدرة العرب والمسلمين على الرد على هذه النظرة الخارجية وذات المنظور الواحد عن الإسلام، إضافةً إلى شحّ مراكز الدراسات العربية الإسلامية والعزوف عن هذه المجالات مما أدى إلى إلغائها.

تناولت الباحثة نتاج عدد كبير من المستشرقين اليهود، وسلَطت الضوء على ضعف معرفتهم بمعاني الثقافة العربية والإسلام وتفسيرهم لكثير من تفاصيلها في غير سياقها، فكيف للمستشرق المجري جولدزهير أن ينشر مؤلفاته العديدة عن الإسلام والتي تناولته من منظور تاريخي، ويعالج مصادر التشريع الإسلامي، ويدرس مذاهب التفسير الإسلامي وهو لم يزر الشرق إلا مرتين في حياته؟ ثم بيَنت الباحثة خطأ أبرز ما أورده المستشرقون اليهود فيما يخصّ الإسلام والنبي محمد (ص) والقرآن وغيره بانيةً حججها على ما ورد في القرآن والسنة والسيرة النبوية الشريفة، ومن أبرز ادعاء المستشرقين اليهود:

1. تكذيب معجزة الإسراء والمعراج:
قد عمد المستشرقون إلى تفسير هذه المعجزة تفسيرًا ماديًا وبالتالي دحضها، ولكن ألا يعني منهجهم الماديَ المحدود هذا دحض معجزات جميع الرسل بمن فيهم رسل بني إسرائيل؟ ومن الجليَ أن رفضهم لهذه المعجزة على وجه الخصوص مرتبطٌ بأهداف سياسية، مثل نفي ارتباط المسلمين بفلسطين وبيت المقدس على وجه الخصوص، وترسيخًا لأحقّيتهم بها.

2. إنكار نزول الوحي ونسب القرآن الكريم لمحمّد (ص) الذي كتبه مستلهمًا من اليهودية:
وهذا يعني بالضرورة نفي النبوَة وصِفة الأميّة عن النبي (ص)، أي أن محمد (ص) استقى معارفه من اتصاله بالعناصر اليهودية فصارت له عقيدة وصار يعتبر التعاليم وحيًا إلهيًا، ولكن كيف له أن يستقي من تعاليم اليهودية وقد وردت أول ترجمة للعهد القديم باللغة العربية كانت سنة 750م، أي بعد 120 سنة من اكتمال نزول القرآن؟ كما لم يرد في السيرة النبوية أن النبي (ص) قد خطّ بيده أو دوّن شيئًا قط، ولم يتقن القراءة والكتابة في ذلك الوقت إلا قليل من قومه، فضلاً عن أن القرآن بإعجازه اللغوي والبلاغي والعلمي الذي تحدّى به الله الإنس والجن أن يأتوا بمثله، لو اعتراه قصور لغوي لكان العرب أول من أدرك ذلك، فهم أصحاب ناصية اللغة، ولا زال القرآن يظهر معجزات علمية حتى بعد ألف وأربعمئة سنة وأكثر، مما يثبت أنه وحي الله تعالى إلى نبيه (ص)، كما ورد في العهد القديم والعهد الجديد تأكيد على بعث محمد (ص) من جبل فاران (مكة).

3. الزواج من زينب بنت جحش بعد أن كانت زوجة زيد بن حارثة الذي كان ابن الرسول (ص) بالتبني كان دليلًا على طابعه الشهواني:
قد ورد في سورة الأحزاب أن زواج النبي (ص) من زينب بنت جحش كان أمرًا إلهيًا لإبطال عادة العرب بإعطاء الداعي جميع حقوق الابن والتي تشمل الميراث وحرمة النسب.

4.زواج الرسول (ص) من خديجة بنت خويلد رضي الله عنها كان لأغراض ماديَة:
لو كان ذلك لكان أغنى الأغنياء بعد زواجه بها أو بعد مماتها، إلا أنه كان زاهدًا في الدنيا منشغلًا بالتفكير بأحوال قومه ولم تكن له تجارة، فضلًا عن أن أم المؤمنين خديجة كانت من أرسلت وسيطًا يخبره بنيتها بالزواج منه (ص)، ولم يتزوج حال حياتها ولا قبلها، وسمّى عام فراقها بعام الحزن.

5. تعدد زوجات النبي (ص) كان إرضاءً لرغباته في النساء:
من المشاهد في قصص الأنبياء زواجهم لأغراض سماوية ذات أبعاد اقتصادية وتشريعية وسياسية، فيعرف عند اليهود سيدنا سليمان عليه السلام قد تزوج ما يقارب ألف امرأة بين حرة وجارية، لم ير المستشرقون اليهود ما يستحق التفنيد والمهاجمة في هذه الرواية ولا أي رواية مشابهة عن رسل بني إسرائيل، فلم سلّطوا أقلامهم على لنبي (ص) دون غيره؟ أما النبي (ص) فلم تكن له بين زوجاته سوى واحدة كانت عذراء وهي عائشة رضي الله عنها، أما الباقيات فكنَّ ثيّبات ومنهم أمهات أولاد، وجميع زيجاته (ص) كانت بأمر من الله تعالى، كما جاء تحديد تعدد الزوجات في السنة 8 للهجرة، أي بعد أن تزوج النبي (ص) كل زوجاته.

6. انتشر الإسلام بالسيف:
تقف الكاتبة هنا عند مواقف عديدة من تاريخ غزوات المسلمين وتبيّن سبب حدوثها، بِدءًا ببدر التي جاءت لاسترداد المهاجرين أموالهم وأملاكهم التي نهبها المشركون، مرورًا بغزوة الخندق التي كانت دفاعًا عن أنفسهم وردًا على نقض اليهود العهد مع النبي (ص) وتحالفهم مع المشركين وتحريض بني قريظة على المسلمين، وفتح مكة دون سلاح ردَا على نقض المشركين للصلح مع المسلمين، و غزوة مؤتة التي جاءت بعد أن قتل ملك الغساسنة لرسولِ رسول الله (ص) إضافةً إلى تجمع الروم (قوة عظمى في المنطقة) وعزمهم قتال المسلمين، وصولًا إلى تذكير النبي (ص) الجيوش الإسلامية قائلا:" اخرجوا باسم الله، تقاتلون في سبيل الله من كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا الولدان، ولا أصحاب الصوامع". وقد أمر الله نبيه (ص) في القرآن: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ".

7. الرسول (ص) حارب اليهود لأسباب واهية وبدافع الكراهية:

لقد سخر اليهود من الإسلام والرسول محمد (ص) وسلّطوا عليه شعراءهم في بيئة كان الشاعر فيها ذو أهمية كبيرة، وحاولوا قتله مراتٍ عديدة، وعمدوا إلى المواجهة الفكرية عن طريق تعجيزه وإحراجه وتكثيف الأسئلة عليه لإحراجه، دخلوا في الإسلام و لاستقصاء الأخبار وارتدوا عنه تاركين ثقلًا في نفوس حديثي الإسلام والراغبين في دخوله، حاولوا زرع الفتنة في المجتمع الإسلامي بتذكير المسلمين بأمور الجاهلية التي نهى عنها الإسلام وضربهم اقتصاديًا، وكشفوا عورات نساء المسلمين في أسواقهم، ونقضوا عهودهم مع المسلمين وغدروا بهم، فبعد نقض المشركين لصلح الحديبية وتوجههم للمدينة لقتال المسلمين، فَقدَ الرسول (ص) الأمانَ على المدينة من الجنوب، وسرعان ما فقد أمان المدينة من جهة الشمال بعدما نقض يهود خيبر العهد بعد تحريض حيي بن الأخطب (من غطفان) لهم وللمشركين على قتال الرسول (ص) والمسلمين في المدينة، وتأهّبت خيبر وغطفان لقتال المسلمين في حصون خيبر، وبعد أن حاصر المسلمون الحصون واخترقوها استجاب الرسول (ص) طلب خيبر بحقن دمائهم، وأرجع لهم صحائف التوراة التي وقعت في يد المسلمين، الذين لم يدوسوها ولم يحرقوها كما فعل الرومان والنصارى، واتفق الرسول (ص) معهم على أخذ نصف أموالهم. إن ما أنزل به النبي (ص) على اليهود لم يكن لأسباب واهية كما زعم المستشرقون، فلم يترك اليهود موطنًا إلا استغلّوه لإلحاق الأذى بالمسلمين والرسول (ص).

وفي نهاية الكتاب تذكرنا الباحثة أن المواجهة والدفاع عن تراثنا وسيرة النبي (ص) مسؤولية جسيمة يحتمها واجبنا في نشر هذا الدين ورفع الظلم والافتراء عن نبيه عن طريق القيام بهجوم مضاد يبطل ما جاء به الاستشراق اليهودي عن النبي (ص) والإسلام والمسلمين، وذلك عن طريق بلورة القيم الدينية بما يتناسب وحياتنا المعاصرة وربط ذلك بالمناهج التدريسية، إنشاء معاهد دراسات الشرق في الجامعات العربية والإسلامية، والاهتمام بالترجمة، وإصدار دائرة معارف عربية إسلامية وترجمتها إلى اللغات العالمية، دعم المؤسسات العلمية والأكاديمية وتفرغ العلماء للدراسة، الاستفادة من دور الإعلام في نشر الثقافة، دعم المشاركة في المؤتمرات العالمية لعرض دراسات جادة وعميقة، تأسيس دور نشر إسلامية ودعمها لتوفير الكتب بأثمان مقبولة لجميع الفئات، وقراءة ومناقشة دراسات المستشرقين والرد الموضوعي على أطروحاتهم.

أدرجت الباحثة ملحقًا بأسماء أبرز المستشرقين اليهود فيه تفاصيل حياتهم، اختصاصاتهم، ومؤلفاتهم لتعرّفنا بهم وتذكّرنا بأهمية أخذ الحيطة والحذر عند تناول مؤلفاتهم.

لقد أعجبتني بساطة الكتاب، فيمكن لأيٍ كان يقرأه ويتتبع شرح الباحثة بسهولة وسلاسة، وهو مقدمة جيدة لمن يرغب في التعرّف على الاستشراق أو أخذ نبذة تاريخية عن بداياته كحركة دينية تطورت لتصبح استعمارية واقتصادية وعلمية.
Displaying 1 of 1 review