تتناول رواية زوار السفارات نقداً مباشراً للحراك الفكري الثقافي في السعودية، وتطرق موضوعاً حساساً ومهماً؛ إذ أنه تتناول موضوعاً سياسياً وفكرياً يعتبر الأبرز في الساحة السعودية بشكل خاص، والعربية بشكل عام، ألا وهو المواجهة الفكرية بين التيار الإسلامي والتيار الليبرالي.
تدور أحداث الرواية في مكان افتراضي، اسمه (المجمع الثقافي)، وتسلط الضوء على دوره في تغذية الجانب الفكري للتيار الليبرالي، وتدور الأحداث حول تسرب معلومات مهمة جداً ووثائق خطيرة قد تدين المجمع الثقافي، وتهدد وجوده في المنطقة، عبر حبكة بوليسية معقدة، تمزح بين الجانب الفكري، والجانب السردي الحديث.
تعالج هذه الرواية قضية أشغلت الرأي العام في الوطن العربي في فترة سابقة، وما زال صداها وأثرها يتردد حتى الآن، حول ارتباط عدد من المثقفين ببعض الجهات الأجنبية، وقد اعتمدت في بناء حقائق الرواية على عدد من المصادر، منها مقابلة المؤلف مع عدد من هؤلاء المثقفين الذين كان لهم تواصل مباشر أو غير مباشر بها، وكذلك للعديد من الدراسات الغربية التي كشفت هذا الدور، معتمدة على عدد من الوثائق الأمريكية الرسمية، وبعض الوثائق الفرنسية الرسمية التي تم رفع السرية عنها بسبب التقادم، كما تم إثبات عدد من شهادات كبار المفكرين والكتاب العرب والأجانب حول هذه القضية في بداية كل فصل.
الرواية تمزج بين الحبكة البوليسية المرسومة بدقة وتعقيد، وبين العاطفة الاجتماعية التي تضفي عليها جانباً من الإنسانية المرهفة، وقد مزجت الرواية بين العمل السردي والتحقيق الصحفي، حيث قام المؤلف بعمل ميداني لأخذ المعلومات من عدد من الأطراف المحلية، ومن ثم تم صياغتها في قالب روائي بوليسي.
ويخرج العمل في وقت يشهد أوج المواجهة بين التيارات الفكرية المحلية.
زوار السفارات شتيمة حديثة لا أدري من أرسلها، ولكنها دخلت القاموس السعودي المحلي كتسمية يطلقها الإسلاميون على الليبراليين، التسمية / الشتيمة تشير إلى ارتباط الليبراليين بالسفارات الأجنبية، أي أنهم لا يملكون مشروعا ً حقيقيا ً وإنما هم دعاة للتغريب تسيرهم دول غربية بواسطة سفاراتها، لا أفكر ببحث التسمية، ولا إشغال نفسي بمعناها، وهل هو متحقق فعلا ً أم لا، ما يهمني هنا، هو أن هذه التسمية استخدمت كعنوان لرواية صدرت مؤخرا ً عن (منتدى المعارف) – بيروت، للروائي السعودي محمد الشمراني.
قرأت الرواية قبل أيام، ولكني لم أجد حتى الآن الطريقة الصحيحة للكتابة عنها، فلذا سأبدأ بعرض بسيط للرواية ومنه سأحاول الخروج إلى رؤية حولها.
الرواية عبارة عن سلسلة من الفصول القصيرة، يبدأ كل فصل باقتباس، هدف هذه الاقتباسات هو تأكيد هدف الرواية الأساس وهو رؤية الإسلاميين حول الليبراليين في السعودية، والتي تبدأ بوصفهم زوار سفارات، ولا تنتهي بوصفهم رواد حانات أو ملاحقي فتيات، هذا الأساس يتحول بين يدي الروائي إلى قصة مركز ثقافي غامض، يديره رجل غربي أكثر غموضا ً – لا يشير الروائي إلى جنسية مدير المركز، ولا إلى ظروف نشوء هذا المركز -، يتم ربط كل ما يطرح في الصحف، وكل الحالة الثقافية السعودية بهذا المركز المشبوه، ويعرض المؤلف قصة صحفي منتم ٍ لهذا المركز يحاول فضح ما يدور فيه، ولكنه يواجه هجوم شرس من مدير المركز الذي يرسل خلفه قاتلا ً محترفا ً، تتحول الرواية عندها إلى سلسلة من المطاردات، ومحاولات الهرب والتخفي حتى النهاية.
الرواية لا تحمل عمقا ً، فهي رواية بوليسية نوعا ً ما، وكانت مبالغة من مقدم الرواية الكاتب الإسلامي المعروف إبراهيم السكران عندما وصفها بأنها “ستربك الخطة حتما ً”.
المشكلة مع هذه الرواية، وأي رواية أخرى مشابهة، هو أنها لا تمنح القارئ مساحة ليفكر فيها، فهي مباشرة، الحدود فيها واضحة، والأفكار معطاة مسبقا ً، بل في هذه الحالة تؤكدها الاقتباسات، التي كان من الطريف أن بعضها جاء كنوع من الإدانة، بأسلوب من فمك أدينك !!!
بالمقارنة – الظالمة نوعا ً ما – مع رواية صنع الله إبراهيم (ذات) التي استخدمت بدورها أسلوبا ً توثيقيا ً عن طريق تخصيص فصل للرواية، وفصل لمقتطفات من الصحف المصرية تظهر مسيرة الفساد والانحلال في المجتمع المصري، نلاحظ كيف يدفعنا صنع الله إبراهيم إلى التساؤل، التفكير، فالمقتطفات متنوعة تمس الفساد السياسي والاقتصادي والديني، وهي غير مباشرة، بل يبذل القارئ جهده في ربطها، والخروج منها بالفكرة التي تدور حولها الرواية.
أستطيع القول بأن هذه الرواية صادمة بالفعل .. بدءاً من عباراتها الأولى وصولاً إلى الاهداء .. نهاية بتقديم إبراهيم السكران الصادم أيضاً .. الرواية تحكي عن التيار اللييرالي السعودي في الساحة الفكرية .. يشير الكاتب فيها بواقعية _ كما أشار إلى ذلك السكران في تقديمه _ إلى مايحدث من خلال الاقتباسات التي يبتدأ بها فصول الرواية .. ومن خلال توظيفه لكثير من مواقف الكتّاب الليبرالين في أحداث الرواية .. لغة الرواية بسيطة لكنها بالتأكيد تستحق القراءة .. هي كما يقول السكران : " أول عمل سردي سعودي حاول جمع الخيوط واستكشاف العلاقات الغامضة ، الشيء الذي أنا متأكد منه أنّ هذه الرواية ستربك الخطة حتماً ... "
الرواية تجسد الحقيقة والخيال جنباً لجنب ,واعتقد ان هذا ماأراده الشمراني حيث بدأ كل فصل باقتباس ,فمزج الحقيقة بالخيال ، وان اضافة الخيال الى الحقيقة ,لم يغير من ماهيتها بل زاد في واقعيتها ، تستحق الخمس نجوم.
لم أتوقع أنه اسم لرواية عندما لفت نظري في معرض للكتاب، ومع أن الغلاف يؤكد أنها رواية فلم أقتنع حتى شرعت في القراءة، وذلك ليس لبعد هذا الاسم المستعار عن عالم الأدب فحسب بل لكثرة الاقتباسات الصحفية المنثورة بين الصفحات. أعجبني الأسلوب التشويقي وذكاء الحبكة، فالرواية تصلح للعرض السينمائي. وأعتقد أن الكاتب نجح في تسليط الضوء على الجانب المظلم للمؤامرة بالرغم مما يبدو للكثيرين فيها من تهويل ومبالغة.
وضع بعض الكلمات بين قوسين او تحديدها بالخط العريض تعني ان الكاتب وضع نفسه في وضعية التحكم ولذا طغت شخصية الواعظ على صوت الرواية .. الفكرة قد تكون مبتكرة كأحداث في بيئة خليجية لكنها رُسمت بسيناريو مستهلك .. كنت بسهولة اتوقع ما سيأتي في السطر القادم على الرغم من استماتة الكاتب في محاولة إقحام الإثارة والغموض في الأحداث لكنها كانت ضعيفة ومكشوفة
رواية حاولت إيقاف القارئ على جزء مهم من الحراك (الثقافي) في السعودية أظنها ترمز لشيء أوسع من مجرد علاقة التيار الليبرالي بالتنظيمات الغربية، نهايتها البعيدة جدًا عن واقع المواجهات في السعودية تشير لتبعات سيطرة هذا التيار على الإعلام وأكثر من ذلك! أقول بعد عدة صدمات أن الصورة التي نقلها الكاتب قد تكون بعيدة عن مخيلة بعضنا، لكن كل شيء جائز.
قراتها لاكثر من المنتصف ولم ولن اكملها لتفاهتها. تحوم حول فكره واحده والكاتب يريد ان يعمل منها اكشن واثاره حتى تشد القارئ لاكمال الروايه المبنيه على تعريه غطاء نوع معين من الاشخاص واستغلالهم لمفهوم اللبراليه لاغراضهم الشخصيه. لا اجد فيها اكثر من خيال مراهق محب للاكشن واسهاب لفكره واحده مما يدعو الي الملل.
أبسط ما يمكن قوله عنها ,, قول كاتبها في أول صفحة منها : ليست الرواية دائما نسجاً من الخيال شعرتُ بواقعيتها ووجود بعض أطرافها حقيقة على أرض الواقع
صُدمتُ ببعض الإقتباسات التي ذكرها الكاتب في بداية كل فصل ,, توقّعتُ أّننا نعيشُ في مجتمع أفضل من ذلك
كانت الإقتباسات نقطة قوة في الرواية اذ تدعم أحداثها الخيالية بـحقائق واقعية مما يجذب القارئ لإتمامها سريعاً ليقينه من خلال الإقتباسات أن مثل هذا يحدث فعلاً على أرض الواقع
وُفق الكاتب في إيصال ما يريد إيصاله عما يدور في الخفاء من حبكات ومؤامرات ~ ونجح في إيصالنا إلى طرف الخيط الذي ترتبط به كل الخيوط الغامضة وترك لنا طرفه حراً كي نستمر في البحث عن حقائق ما ذكره في الرواية
رائعه جدا .. كشف الكاتب في الكتاب واقع المجتمع الليبرالي السعودي المنحط جدا للاسف وكيف انه منظم وممول من جهات خارجيه .. صدمتني جدا كمية القذاره في هذا المجتمع .. ولولا استشهاده باقوال الكثير من الكتاب لتوقعت بانها من نسج الخيال !
في البداية شوّقتني الأحداث التي تدّعي مدى صلة التنظيم الليبرالي بالمنظّمات الغربية لكن ما لبثت أن شعرت أن هذه الرواية تزج بالقارئ في معمعة سجالات الحرب الفكرية بين الليبراليين والإسلاميين السعوديين -إن صحّت تسميتهم بذلك- فقد استعان الكاتب بالعديد من الاقتباسات وأسقطها على أحداث الرواية التي من المفترض أن تكشف للقارئ مدى الانحلال الأخلاقي لليراليين السعوديين وأنهم " مشروع تغريبي قادم ليفسد أخلاق المجتمع ويحوّل المرأة إلى سلعة كما هي النساء في مصائفهم! " إذا كانت هذه هي المرة الأولى التي تقرأ فيها مثل هذه العبارة فعليك أن تسرع باقتناء هذا الكتاب لتتعرّف على الحرب الشعواء بين هذين التيارين وإلا فهي لم تأتي بجديد عدا أنها صاغت حرب المقالا�� والبرامج التلفزيونية و أحاديث المجالس والمنتديات في قالب روائي بوليسي لا بأس به أما إذا كنت سئمت هذه السجالات الفكرية التي يتقاذف أطرافهاالتهم فهذا يدّعي الحرية والآخر يتهمه بالانحلال الأخلاقي والسّعي لافساد المرأة وكأنه مبرأ من اجنداته التي تتمركز في إفشال أجندات الخصوم وليموت الناس فقراً ولينخر الفساد في مؤسسات المجتمع ونتفرّغ نحن لحرب قضية المرأة التي يعدّهاالطرفين أحد ممتلكاتهم الفكرية والجسدية كل بأسلوبه وطريقته التي يدّعي فيها الحق وأنه يعرف مصلحتك أكثر من نفسك، فأنصح بأن توفّر وقتك لقراءة كتاب آخر. باختصار هذه الرواية في نظري ليست سوى احدى سجالاتهم ومعاركهم التي لا تعنيني ولا تهمّني ولا أرغب أن أكون يوماً ما أحد أطرافها. أكتفي بالمراجعة دون التقييم *
درسنا في المرحلة الثانوية أن من أساسيات فكرة الرواية الجيدة أن لا يعلن عنها صاحبها ولا يقصد إلا إقناع القارئ بها قصداً مباشراً وإنما يترك للقارئ فرصة إكتشافها بين طيات الأحداث ويترك له حرية الإقتناع بها يوجه الشمراني أحداث روايته وشخصياتها نحو هدف واحد منذ أول سطر فيها فالفكرة التي تخرج بها في نهاية الرواية هي ذاتها التي تستخلصها من قراءة عنوانها
قرأتها بعد صوم طويل عن الروايات لذلك ربما كانت عسيرة الهضم لم أستمتع بالخيال فيها ولا الحبكة البوليسية التي وضعها الكاتب بل إنني كنت أتطلع للإقتباسات الواردة بين ثنايا الرواية أكثر من تطلعي لمعرفة تتمت الأحداث
الرواية بالتأكيد ستعجب من يعتقدون ذات المعتقد لكنها لن تغير شيئاً في الجهة المقابلة أؤمن كثيراً بفكرة الكاتب لكني لم أحب أسلوبه في طرحهاا
ما أعجبني في الكتاب هو وضع الكاتب للأحاديث الصحفية التي استقى منها أحداث قصته ال"ليست بالضرورة خيالية". شكرا للكاتب لفتحه أعيننا على ما قد نكون أغمضناها عنه لوقت طويل
خيبت ظني، لأول مره اتمنى أن يكون هناك تقييم بالسالب، لو كان موجوداً لقيمتها بسالب أربعة. في هذه الرواية ليست المشكلة فقط بالأسلوب التلقيني المباشر أو الحبكة ، فِكر الكاتب وتعصبه مهيمن تماماً عليها إلى حد جعله يفقد الموضوعية والحياد تماماً في تصويره لواقع خصومه من التيار الفكري الآخر . .. بصراحة الذي دفعني لقراءتها هو إشادة إبراهيم السكران بها والسبب الذي جعلني أتمم قراءتها بعد صدمتي بسطحيتها هو رغبتي بالتعرف على السطحية والتفاهه أكثر، فكما قال العقاد 'حتى الكتاب التافه أستفيد من قراءته في معرفة ما هي التفاهة؟ وكيف يكتب التافهون؟ وفيم يفكرون؟.' ياسادة فن الرواية الجميل أرقى بكثير ، محزن ومحبط نسبة هذه التفاهات له :(
*ملاحظة* ربما أختصر على البعض إذا قلت أن رؤية الكاتب للمرأة بالذات هنا + أسلوبه المباشر التلقيني البحت ذكرني بوعاظ أشرطة الراديو القديمة التي تحمل عناوين كـ إحذري أختاه من الذئاب البشرية واحذري الهاتف والبلوتوث ..الخ
كنت أتوقع شيئا أكبر مما قدمه الشمراني في هذه الرواية نظرا للضجة الكبيرة التي أثارتها...الرواية عبارة عن أحداث مفترضة و شخصيات نمطية جدا عكس ما كان يروج لها أنها ستفضح المجتمع الليبرالي بأحداث و وقائع حقيقية! رواية سلسة سهلة الهضم...أعجبني توظيف الشهراني للتكنولوجيا في سياق الأحداث رغم الثغرات التقنية الكبيرة التي وقع بها... لم يوفق الشمراني في كثير من الإقتباسات التي استخدمها إما لأنها تعبر عن حوادث فردية حصلت أو تعبر عن آراء التيارات المضادة للليبراليين..لكن هل يهم ذلك طالما أن ذلك يخدم غرض الكاتب؟ الرواية تستحق نجمتين لأنها ادعت ما ليس فيها...أتمني أن أرى أعمال أخري للشمراني يتفادى فيها الأخطاء التي وقع بها :)
انتهيت للتو من قراءة زوار السفارات في جلسة واحدة ،، وأقول : أنها رواية رائعة إستطاع محمد من خلالها التعبير عن الوضع المُضْطرِب الذي أعلم عنه يقينًا !! هم الجواسيس بصورة رسمية !! وإن كُنت اعرف بعض الأسماء التي تتخذ من الأدب غِطاءً لها وفي الأعماق هي نبعُ الفسق والفساد !!؟؟ لُغة الرواية بسيطة وسلسة، استمتعت ببعض الأحداث التي لم اتنبأ بها وهذا عنصر مهم، وأرى أن الجزء الأخير من الرواية تحول إلى فيلم سينمائي بصورة مُبالغ فيها !؟ الإقتباسات جميلة جدًا وأضافت للعمل الكثير ما بين خيال الكاتب والواقع.
عن نفسي أُقدس وأحترم الحرية !! لكن في ذات الوقت أبغض وأرفض تخلف بعض من يدّعون الليبرالية ،، يحتكرون الحرية لهم ويمارسون الإقصاء على الآخر !! هذا نِتَاجُ التناقض والإزدواجية في الفكر !؟
الرواية رائعة تحكي واقع مؤلم يعيشه بعض أبناء البلد ممن غره قوة عدوه و ضعف ايمانه بربه ... أعجبني في الكاتب أنه لم ينفي عنهم أصل الايمان و جعل لهم جذوة في قلوبهم تشعل نار الملامة الداخلية لهم ( النفس اللوامة) ... اعجبني ربط الكاتب روايته بالواقع عن طريق الاقتباسات الموظفة توظيف رائع متناسقة مع سياق الرواية و الاحداث.... الخلاصة هي رواية رائعة و مفيدة .
الروايات قد تستهوي أي شخص مُحب للقراءة، ولكن الاشكالية والمحك، هل تساهم الروايات من رفع القيمة الثقافة للقارئ؟ وهل تصلح أن تكون مرجعًا للتدليل على أي معلومة عامة؟ وهل يصح الاعتداد بما يطرحهُ الروائيين في رواياتهم من معلومات وتوصيف وأساس قصتهم قائم على الخيال! فمالذي يضمن لي أن هذا التوصيف والقراءة هي جزء متفرع عن هذا الخيال والذي أحداثه ليست حقيقة! ولكن في المقابل أستطيع ان أقول أن الروايات تُحسّن من انتقاء الشخص للألفاظ فينتج عن هذا ارتقاء في مستوى التعبير وخطوة في سلم البلاغة! خصوصًا إن قرأ لأشخاص ضليعين في اللغة ويحسنون التعبير. للروايات أصناف متعددة، وأقلها حضورًا هو الذي مقبتس من أحداث حقيقة، والذي أقل منه هو الذي كل أحداثهُ حقيقة!، هذه رواية المسماه (زوار السفارات) قد فرغتُ منها في غضون يومين! أحداثها مقتبسة من أحداث حقيقة حصلت، دلل عليها المؤلف بوضعها في مقدمة كل فصل وذكر مصدرها! ثم يستوحي من هذه الأحداث قصص خيالية تتفرع عن هذا الحدث الأصل! فالرواية سياسية بإمتياز، حقيقةً لا أذكر إن كان هناك هفوات، وشطحات، لأني قرأتها قبل أكثر من 4 سنوات، ولو لم تكن فائدة من الرواية إلا الاستبانة بسبيل المجرمين لكفت! وهي ضربة أدبية من تحت الحزام للتغريبيين في بلاد الحرمين.
مُقرف ذلك المجتمع الذي يعني من تيارات متضادة ، ضحايا فكر في كل آرجائه! أحمد الجلال اختاره إسماً مستعاراً لياسر الواصلي بطل القصة ، واحد من أقوى زوار السفارات الذي هُدد مستقبله بتغير منصبه ياسر فكر في طريقة للانتقام بطريقة محبوكة بمساعدة صديقه سامح ، محترف التهكير وبمساعدة من قلب السفارة من مستر راجي قصة حبه مع عبير لطيفة ، عبير فتاة طموحة وأديبة ممتازة لكنها تورطت فالنهاية مع الليبرالين في قضايا التحرر والانفتاح ! ولو إنها كانت عارضة ومستفزة لحد كبير . إلا إنه كان متنازلاً عنها لغيرها فقط ليكون متحرراً أمامهم. ، هو فحياة المجتمع متزوج وله أطفال وكاتب شهير جداً جانب من المجتمع الثقافي والإعلامي السعودي! الجانب المظلم طبعاً عجلة الرواية سريعة ، لذلك كانت جميلة! أسلوب الكاتب جميل وشيّق عدا ذلك القصة مُكررة ، توجهه ضد الليبرالين واضح جداً ، اقتبساته فكل مقدمة فصل ممتازة بجدارة!
القيمة الأدبية الوحيدة لهذه الرواية في نظري هو انضمامها إلى رف الشتائم المتبادلة التي تزخر بها المكتبة السعودية بين الإسلاميين و الليبراليين، سطحية تفتقر إلي العمق و بناء الشخصيات و الحبكة و يتضح من بدايتها أنها عبارة عن مشاهد الحفلات الليلية و الخمر و السفارة رسمت بينها خطوط واهية لتكون أحداث القصة. الاقتباسات التي تكتب في بداية كل فصل أعطت شيئا من المصداقية لولا أننا نعيش في خضم هذه المعركة الدائرة و نعرف أسلوب الاقتباس و "تقصيص .الهرج" الذي يستعمله كلا الطرفين .. أقول هذا مع أنني أعتبر متدينة أؤمن بالانتماء للأمه و أبغض مظاهر فقد الهوية الإسلامية و لكن كل عارف بالوضع يعرف افتقار الطرفين إلى الإنصاف
ليس كل شيء من نسج الخيال! فقد يمتزج الواقع بالخيال كما والمحال! أسلوب سردي بسيط وهادف جمَّله المقدمات في كل فصل. * أعود من جديد لأضيف لنقدي لهذه الرواية بعد الأحداث الأخيرة للمتطاولين على الذات الإلهية والرسول صلى الله عليهد وسلم! إن كنت، كما وغيرى، اعتبرنا بعضا منها مبالغات على نمط نظرية المؤامرة، فإننا نسجل اعتذارنا لمؤلف الرواية ونطلب منه إضافة فصول جديدة لها لتواكب مجريات الواقع المر مع سياسة التغريب في ربوع أوطاننا. كما ونرفع التقييم إلى 4 نجوم ونصف! نسأل الله لنا وله والسداد
الرواية بمجملها معتمده على الأحداث المتسارعة أعني أنه من الناحية اللغوية لا تتوقع أن تجد مثل اسلوب الأعرج أو منيف، وهذا مايهم في الفكرة أعني الأحداث المتسارعة والمتلاحقة، بصراحة صدمتني وأقنعتني إلى حد كبير، خصوصا توثيقه لمقالات وأقوال لأشخاص معروفين مما خدم الرواية فعلا، أيضا لاحظت تقسيمها بشكل سلس جدا ويدفع بالقارئ لإكمالها حتى لو لم يكن قارئا متمكنًا.
رواية القصة منها فضح الليبراليين وجدت الحبكة ضعيفة ،، كأنني اتابع فلم من افلام سيقال بعض الاقتباسات الموجودة في اول كل فصل مخوفة بعض الشي، اعني اني قد اصدق وجود اناس يعملون لتحقيق اجندة خارجية لكن لا اظنهم الغالبية من الكتّاب. وددت لو ان الكاتب وضع نموذجا لكاتب ليبرلي محترم حتى تتوازن الكفة. أيضا لم افهم معنى " بتصرف" تحت بعض الاقتباسات؟