اسمها "غزوة"، وهذا يقول الكثير، حتى أنه يمكن اعتبار هذا الاسم عنوانًا موازيًا للرواية، وعتبة مهمة للدخول إلى النص. سُميت بهذا الاسم تيمُنًا بميلادها في ذكرى انتصار غزوة بدر، لكنها ستجد نفسها قد أُلقي بها في مجتمع يعيش هزائمه الخاصة بلا توقف. يوحي اسم غزوة بالقتال، ويوحي بالأمل. لكننا نكتشف أن هذا القتال قد يكون دفاعًا عن أبسط حقوق المرء في الحياة، عن احتياجاته النفسية والجسدية الأولية. لا يخبرنا اسم "غزوة"، لكن حكايتها تخبرنا. تشهر غزوة حواسها القوية في وجه العالم، كاشِفة قناعه الزائف الذي يختبئ خلفه. ترى الجميع على حقيقتهم، ظلال من المصائر تتبعهم وتشير إلى الطرق التي سوف يتخذونها في حياتهم. ما يخفونه عن الجميع، وما تخفيه عنهم الأقدار، تراه غزوة في هيئة يختلط فيها الحلم بالنبوءة. يتخفى البشر أحيانا خلف الحب، والسلطة، والشرف، وحتى العهر. يؤمن الجميع بقدرة الصورة الظاهرة على إخفاء ذواتهم. رغم أننا نكتشف -بفضل غزوة- أن هذا غير صحيح. ربما تحاول الرواية الإجابة عن السؤال الصعب: كيف يرى السجناء سجانيهم، وكيف ينظر القتلى إلى قاتليهم، وهل يمكن لهذه النظرة أن تتحول إلى سلاح مضاد. هل يمكن أن يمنح القدر الضحايا بعضًا من كشفه لتعرية من سلبوا منهم حيواتهم وحطموا كل ما أحبوه في هذا العالم. كما تتساءل الرواية بيأس على لسان غزوة "ما فائدة معرفتي بما سوف يحدث؟ تلك الخيالات المجنونة، ما فائدتها؟ كل من أُحذّره لا يصدقني ويمضي إلى مصيره بشجاعة". لقد حذرت البعض مرارًا مما هو مقدم عليه، لكنه تجاهل ما قالت ومضى إلى مصيره. هل صيرورة القدر أقوى من المعرفة، أم أن البشر تلاميذ خائبون لا أكثر.
السيرة الذاتية: ميادة خليل مواليد العراق - البصرة 1971 بكلوريوس رياضيات تطبيقية \ الجامعة التكنولوجية بغداد ترجمت العديد من المقالات الأدبية والحوارات وكتبت قراءات ومقالات أدبية نشرت في عدة صحف ومواقع عراقية وعربية. وأدون ما أترجمه واكتبه في مدونتي، مدونة ميادة خليل صدر لها: ترجمة: 1. الروائي الساذج والحساس لـ أورهان باموك - منشورات الجمل 2015 2. أصوات (حورات مع الكتاب وعن الكتابة) منشورات الفراشة - 2016 3. امرأة في برلين - مجهول - منشورات المتوسط - 2016 4. العميل السري - جوزيف كونراد - منشورات المتوسط - 2017 الحياة حلم وخوف - جوزيف كونراد - دار مدارك - 2019- جُبن - فيلم إلسخوت - دار الرافدين - 2020 أنا مشهور قبل أن يعرفني أحد- حوارات مع غابرييل غارسيا ماركيز- دار ترياق للنشر والتوزيع - 2021 صدر لها: رواية: نسكافيه مع الشريف الرضي - منشورات المتوسط 2015 رواية: الحياة من ثقب الباب - الكتب خان - 2018 رواية: مملكة النمل - نابو للنشر والتوزيع - 2019
#الحياة_من_ثقب_الباب لـ #ميادة_خليل 💙 عدد الصفحات : ١٩٥
تولَـد غزوة في العام ١٩٤٥ في بغداد - باب الشيخ وفي جعبتها قُدرة عجيبة على رؤية خيالات الناس، كبُرت هذهِ الهِبة معها وبها حتى صارت أشد وضوحاً كلما تقدم بها العمر.
تعيش في بيت جدها لأمها ، الذي يعيش فيهِ أخوالها وزوجاتهم و أولادهم بعد أن تركهم والدها لقسوة الحياة وتقاليد المجتمع والتحرّش الذي تعرضت لهُ من قبل إبن خالها مصطفى والذي أثّـر على حياتها للمدى البعيد والطويل.
محسن، بكر وجبرية وأغنيات السبعينيات ، عيشة ومديحة ، علي و شبهه الكبير بمحسن أبيهِ ، أحمد اللعوب الذي لم تتمكن امرأة من ترويض قلبهِ سوى غزوة ، أم آرمين اليهودية المتأسلمة ، جعفر البعثي ، وكل شخصيات الرواية تعيش في ذاكرة القارئ أبداً مع خيالاتهم التي أنبأتنا بها غزوة قبل أن تحدث .
تتأرجح حياة غزوة بين محاولاتها على الصبر والجزع ، القوة والوهن ، الحب والكره ، الأمومة والفقدان ، الحرب والسلم. كل تلك التناقضات وأكثر تعيشها وتدفع ثمنها امرأة ولِدت لتكون مختلفة.
رواية ممتعة تشدّْ القارئ بمواصلة القراءة دون ملل، تأخذك للتجول بين أزقة بغداد القديمة وبيوتها وتنوع عوائلها وقصصهم.
ترُى لو كان لكَ / لكِ المقدرة على رؤية خيالات الآخرين والتنبؤ بمستقبلهم ، هل ستكونون أكثر أرتياحاً ؟ أم مُثقلين ؟
الحياةُ من ثقب الباب.. من ثُقب الباب رأينا الكثير.تلصصنا باستمتاع علي اسرار الآخرين كما فعلت غزوة بطلة العمل التي وهبها الله المقدرة علي الرؤية من خلال ثقب الباب فرأت الكثير والكثير ..
دائما ما اعتبر أن الأدب المصري يتراجع كثيرًا امام اعمال الاخوة العرب في الآونة الاخيرة وهذا العمل أكد لي صحة رأيي الشخصي للغاية ..
شخصيات الرواية جاءت نابضة بالحياة فتشعر أنك تمد يدك لتشير إلي مكيدة تنتظر احدي الشخصيات او لتؤيد البطلة في تصرفاتها .. نظرا لعمق العمل وسخاء المجتمع العراقي و البراعة في نسج شخصية البطلة نجحت الكاتبة في إلقاء بعض التساؤلات الفلسفية والتمرد والصخب بين السطور ..
الأحداث مترابطة جدا و اللغة راقية جدا .. معالجة الفكرة ممتازة و مشهد النهاية نعيشه كل يوم ..
أسمها (غزوة) أطلق جدها عليها هذا الاسم لأنها ولدت في ذكرى غزوة بدر ، كان والدها شبه غائب في حياتها . تكفل جدها لوالدتها بتربيتها ، منحها محبته وبركاته و أوراده التي حفظتها عنه وظلت ترددها فيما بعد . في سني صباها فقدت الجد فتغيرت حياتها وحياة عائلتها كثيراً، اضطرتها المعاملة التي لقيتها فيما بعد من أخوالها وعوائلهم الى الزواج من محسن والانتقال للعيش مع عائلته . هناك تجد حياةً مختلفة مع عائلة زوجها من رعاية جبرية، صداقة عيشة وحكايات بكر . يمثّل هذا الانتقال المحطة الأولى في أفعوانية القدر التي ستنحدر عليها حياة (غزوة) وتضطرها لتواجه منحنيات حرجة وزوايا حادة . لأكمال قراءة الريفيو https://www.makalcloud.com/post/08q0f...
عندما عادت من ارتكاب الفاحشة توضأت وفرشت سجادتها لتصلي ثم دعت الله بملء قلبها أن يكرر اللقاء، قبيل نهاية الرواية تشتكي هي نفسها من انعدام تأثير تدينها على حياتها، لو كانت المؤلفة على دراية بماهية الدين لقدمت لنا نموذجََا واحدََا على الأقل من بين الشخصيات التي تحفل بها روايتها يفهم الإسلام حق فهمه، في روايتها من لم يكن يائسًا عن رحمة الله هو فاسق، ومن ليس فاسق هو سيء الخلق ظالم، ومن ليس سيء الخلق ظالم هو مؤمن بالخرافات، المجتمع العراقي في أسوأ تصور له، إن كنت تحترم وقتك لا تقرأها، فهي مضيعة له، للأسف الشديد
الناس طيبون من نافذة إلى نافذة الحياة حرة من ثقب الباب انسي الحاج
ثقب الباب او العين السحرية وجد للامان لكن بالنسبة لغزوة " بطلة الرواية " ترى ما لا يراه الناس ، تقرأ خفاياهم و افعالهم مرآة تفضح من حولها وتعرّي تصرفاتهم ترى الجميع على حقيقتهم " وما خفي اعظم" ولكن ما الفائدة طالما الكل يسير نحو حتفه و مصيره بشجاعة و رضا !! تاريخ العراق من 1945 حتى 1995 وما مرّ عليه من حروب ، طائفية ، ثورات و احزاب خوف وهروب فالتاريخ الحقيقي هو ما يعيشه البسطاء هو احوال الناس هو الإلتفاف حول المذياع لمعرفة الاخبار ، الهجرة لعالم افضل ، انتحار الشباب يأسا شخصيات الرواية جاءت من كافة فئات المجتمع اليهودي الذي غير ديانته ليبقى في بغداد المسيحي الجار الطيب و الخدوم المسلم بغض النظر هو شيعي ام سني كلهم التقوا بمصير واحد الحرب ، الثورة ، البعث نهاية الرواية هي الاروع بالنسبة لي الحقيقة من جهة وما يقوله الاعلام من جهة اخرى رواية عميقة ، تترك فيك تساؤلات و ترى الامور اوسع من ثقب الباب فقط
مقتطفات من الرواية " لاني سعيدة ... سعيدة جدا الى حد البحث عن شيء محزن " ما الذي يعيب الموت لنخشاه و نحن نجرب اصنافه كل يوم كل السجون التي مررت بها أبوابها لا تقفل "هذه محاولة اخيرة ، التسبيح الف مرة بدعاء النبي يونس " لا إله إلا أنت ، سبحانك اني كنت من الظالمين" لألف مرة ، الفين، ثلاثة و ما زلتُ في بطن الحوت" " لا يمكن لأحد أن يصف الحزن، انت تعيشه فحسب . تترك نفسك له و تتقبله الحزن لا يطعنك في ظهرك. الحزن يطعنك و انت تراه