Jump to ratings and reviews
Rate this book

سادن الأقفال

Rate this book
لا يمكن أن نبدأ بقراءة هذه النصوص السردية للكاتب حسن دعبل من دون أن نجهّز أنفسنا لإعادة قراءة خزيننا من الذكريات والفولكلور وحكايات جدّاتنا، كل هذا يجعلنا جاهزين لتفهّم نصوص سعى دعبل من خلالها لترميم ذاكرتنا، وارجاعنا عنوة لحكايات وحيوات لم تمرّ عليها إلا سنوات قليلة، غير أنها بدأت تتسرب من بين أيدينا من دون أن نعرف أننا نفقد أجزاء مهمة من ذواتنا، حيث يدخلنا الكاتب إلى أزمنة عدّة.

فمن نصوص المدن، ومذاقها الخاص، وثقافة الخليج، والسفن النائمة على أكتافه، وكنوزه، وصولاً إلى التاريخ الذي لا ينفك يكرّر نفسه، لكن بطرائق تجعلنا نتمسك من خلالها بأذيال الماضي.

هكذا يجول دعبل في كتابه (سادن الأقفال) كمن يفرش أرضيات لكتابات لاتنتهي ، ليهيئ لنا مجالات نتمكن عن طريقها لاستكشاف مدن كانت مأهولة ، يشّرع أبواب دلمون ، ويسافر لمردوخ ويصر على كسر أقفال الإسكندر المقدوني ، وقبله سركون الأكدي ، من دون أن ينسى الحية التي سرقت خلودنا، وتركتنا للنسيان.

ستة عشر نصاً سردياً يكسر دعبل أقفالها ويوهمنا بأن هناك مفاتيح لكل قفل يمكن أن يفتحه بسهولة ، غير أن مايحدث أن هذه الأقفال ، ومفاتيحها ، ليست سوى تمائم سردية يسحبنا دعبل ، من دون أن نشعر ، من خلالها ، لنعيش تواريخ لاترضى بالأفول.

112 pages, Paperback

First published January 1, 2018

3 people want to read

About the author

حسن دعبل

5 books2 followers

حسن دعبل ؛ أو كما يلقّب ب"كاهن البحر " ، باحث و قاص سعودي ولد في عام ١٩٦٠م في جزيرة تاروت، شرق المملكة العربية السعودية، هو إبن حضارة دلمون وإبن الواحة العامرة بالنخيل وابن الجزيرة البكر، جاء للكون فأوشمته أمه بالنذور الأولى وطهر الماء،

أسلوبه الكتابي يتسم بطابع أنثروبولوجي معمّدة بملوحة ماء البحر، وخبراته الروحية بالمكان وقربه منه وفرت له فرصة الحفر العميق في كنوز المكان ودلالاته وأعماقه الحضارية المتصلة بالسومريين وظلال جنة عدن.

أما لغته فهي شاعرية تناغم بنوياً روح اللحظة المنقضية ، ونصوصه محقونة بجرعة ثقافية لايستهان بها ، تقوم على تذويب الوثيقة التاريخية داخلها ، وتفعيل البعد الأسطوري في أنساقها ،عبر العالم المحمول على سحرية الخيال لإعادة تركيب المشهد، حيث لا يقوم بمقاربه عوالمه وأمكنته بما يتداعي من أفواه الأسلاف وحسب، بل يقوم بتوطين المكان في مهاده التاريخي والميثولوجي والأنثروبولوجي، أي في وساعات وأعماق الحاضنة الدلمونية، حيث طبع جلجامش خطواته الأولى.


له من الإصدارات :
جمرة الضوء) - 1995م - دار الكنوز الأدبية)
ماتيسر له) - إصدار مشترك مع علي السوداني - 2000م - المؤسسة العربية للدراسات والنشر)
البحبوح) - 2009م-دار فضاءات للنشر والتوزيع)
وحشة البئر) - 2012م - دار جداول)
سادن الأقفال) - 2018م - دار شهريار

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
1 (50%)
3 stars
1 (50%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Hesham.
130 reviews74 followers
December 31, 2018
إن سادن الأقفال ، يكتب نصاً يستبطن المكان بتاريخه الهاجع ، وأحفورياته المبثوثة في جوف المكان ، وحضاراته المندثرة ، حيث يقوم على إستجماع شاعرية المكان المفقودة ، ومن يقرأ نصوصه يرى فيها تلك الانطباعات الرقيقة التي كونت حياتنا خلال زمن ما وهنا تتماهى نصوص حسن دعبل مع ذلك النص البروستي في رواية البحث عن الزمن المفقود حيث يقول بروست : " الأماكن التي عرفناها لاتنتمي فقط إلى عالم المكان الذي نقوم بموضعتها فيه من أجل راحتنا . ماهي ((الأماكن)) إلا قطعة رقيقة مجاورة لانطباعات كوّنت حياتنا خلال ذلك الزمن ؛ والذاكرة ، لصورة محددة ماهي إلا لهفة من أجل لحظة محددة ، وبيوت ، وطرق وجادة عابرة ، وياللأسف ، مثل السنين "

نصوص كاهن البحر الدلموني ، تعمل على قراءة مغايرة لهذا المكان الأثيري وجمالياته المغطّاه بطبقات كثيرة تتواطئ على إخفائه ، هذا النص يقوم على معالجة الإنتهاك المضاعف الذي يعانيه المكان ، تواطئ متعاقب ومتناسل وذو هوية لامتجانسة مع طبيعة المكان الأولي ، هذا التواطئ تفاقم واستفحل حتى أضحت هذه الصورة المٌتخيلّة الهوياتية عن المكان هي الأصل ، ليتوارى المكان خلفها ! أما التواطئ الآخر فهو تواطئ الزمان ومجريات الأمور على المكان ، وعليه لن يكون بالإمكان معالجة تلك الإنتهاكات إلا بانتهاك مضاعف ، يقوم على الحفر وإزالة ركام الطبقات والغشاوات التي رَكِبت المكان ومنعته من الظهور
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.