كانت سحابة الحزن تخيم على راسه, تمطر عبرات يرتق بها ما مزقته الحياة فيه.. ثم يعلقها على المشجب. نصب نفسه صارية وأخذ يجدف بيديه, يلوح للأمواج العاتية, يحتضن الرياح ويعد نفسه أحد ضحايا الظروف والصمت. كان يقتل المدينة في داخله.. يمزق الطرقات.. يردم الحفر بأشلاء العابرين.. يغسل البحر من خطايا الصيادين.أي أسى أن تقلب مدينة مهجورة بين كفيك؟ تحاول ترميم أشجار الزيتون محاولا تغيير خارطة الحي القديم.. ان تعيد تشكيل الصور. تعيد إحياء الحسرة في قلبك.. أن تكون جابر عثرات الكراملنفسك.. لنفسك فقط! أن تهزم. تستسلم. تنكسر. ثم تمضي.
في البداية أنصحك كقاريء ألا تتعامل معها كرواية بل كسيرة ذاتية ما كل هذه العذابات التي تعرض لها هذا الشاب ولماذا يستمتع إنسان بتعذيب أخيه الإنسان من أجل حاكم سيقضي غدا وينفق كما تنفق البعير ألا يعلمون أنهم سيأتوه يوم القيامة فرادى ألم يقرأوا "وقفوهم إنهم مسئولون" ألم يأخذوا عبرة من فرعون وجنوده؟؟ ما يحدث في سجون السعودية بإسم الدين والدين منه براء لا يختلف عما يحدث في سجون الأسد العلوي البعثي كلاهما عبيد للفرد الحاكم ثم مرحلة هجرته إلى أوروبا وتوضيحه أنها ليست بهذا الجمال في استقبال اللاجئين كما يروج المهزومين نفسيا من بني جلدتنا ولكنهم أيضا ليسوا أكثر قسوة من بني العرب والاسلام من المهاجرين واللاجئين القدامى بل إن بعضهم كان أفضل كتلك السيدة الايرلندية الفاضلة التي احتضنته وعاملته كابن لها وهذا الرجل الألماني الذي تركه يعيش في مزرعته مقابل رعايتها وبضع بيضات تلك الأسر والفتيات اللائي يطمعن في حطام الدنيا ويجعلون الزواج صفقة لا أجد كلمة قميئة توفيهم حقهم وربما سأعود لهم مرة أخرى قصتك ألمتني يا طارق حقا واسأل الله ان يعوضك خيرا في الدنيا والآخرة نأتي للشق الأدبي وهنا سأكون قاسيا نوعا ما اول بضع وستين صفحة كان يمكن اختزالهم في عدد صفحات لا يتجاوز العشر طالما تكتبها كرواية وليس كسيرة ذاتية وأيضا سردهم الروائي ممل نوعا ما والتنقل بين اسلوب الراوي واسلوب الابطال لم يكن موفق كثرة التكرار لبعض المواقف والإطالة السردية واستخدام فقرات نثرية كثيرة كان ممل أيضا وغير مطلوب ويفصل القارئ عن الرواية قبل أن يعود إليها ويغرق فيها مرة أخرى مرحلة السجن السعودي والسجن السوري كانتا تحتاجان لتفصيل أكثر وقصص أكثر ليس فقط لما حدث معك ولكن لزملائك المساجين لي عودة لإستكمال المراجعة إن شاء الله واتمنى أن تقرأ مراجعتي هذه وتشرع في كتابة رواية أخرى يكون محورها السجن فقط والمساجينن الآخرين أبطالها وقبل أن تفعل ذلك اقرأ كثيرا في أدب السجون تحياتي
هل نموت لأننا لم نستطع أن نكيف واقعنا مع حجم ألمنا ؟ أم نموت لأننا في لحظة استنارة قررنا الحياة !! ما معنى أن يقترع الناس وتكون الإجابة يونس في كل قرعة ؟؟ وما معنى أن تكون أيوب في البلاء ومسيلمة في النبوة !!
محيرة تلك الرواية ... وكئيبة في مواضع شتى إنها قصة إنسان اختار له القدر طريق عكس ما أراد يتعثر احياناً وينجح احيانا ... تعانده الحياة وتمنحه ما تريد وليس ما يريد هو وما يتمنى ...
لعلها صرخة في جوف كهف مظلم أغلق بابه عنوه ... أو بوح لشخص وحيد على جزيرة بقلب المحيط الرواية واقعية حد الوجع .. تتنقل بك بين بلدان عدة ترى الجوانب الإجتماعية ظاهرة بوضوح حيث ترى بعيناك منازل الشام وتلمح أزياء اهل اليمن كلمات تبعث في النفس قشعريرة دافئة ... ربما لأن الكلمات خرجت بكل صدق من كاتبها الذي ابدع في نقل قصته إلينا
الرواية تتمتع بسلاسة وهدوء ويعطيها جمال اللغة رونق خاص اعجبتني
سيرة ذاتية أكثر من كونها رواية، بطبيعتي لا أتوقف عند أدب السجون لكن أعجبتني فلسفته في الحياة والحب والحرب (في ذمة من ذاك العمر المذبوح قهرًا). سيرة ذاتية عن شخص عربي سوري *كابوس أنك عربي" سيرة ذاتية مليئة بالوحدة والألم والمعاناة، ستجد بين السطور الحب والكره، الذاكرة والنسيان، الألم والأمل، الحرية والسجن، السجين والسجّان، العربي والغربي. الحاكم والمحكوم، الظالم والمظلوم. في النهاية، أنت بين صفحاتٍ مُتكاملة جمعت بين كل المشاعر
مما أعجبني (لم يكن هنالك ثمة إصلاح يُذكَر بل كان إفسادًا ممنهجًا الشبابي الذين هم ثروة الوطن وركيزو نهضته الأساسية، فعن أي إصلاح يتحدث هؤلاء الحمقى الجهلة)
(نعم الشعوب دائمًا على حق ومناصرتها فرض عين على كل عربي، على كل خير أينما وُجِدَ الإنسان، هنا لا حل وسط إما منتصرًا للشعوب وثرواتها وإما عمومًا للطغاة، لا رمادية هنا ولا ألوان أخرى)
الكتاب جيد جدا ، تسلسل الاحداث مريح وواضح ، فقدت جزء كبير من التشويق في عدة مواضع لكنها لم تكن ابدا مملة حيث اني لم احب الجزء الذي تحدث فيه عن رحلاته باسهاب. سيرة ذاتية مليئة بالالم والمعانة، تعاطفت بشكل كبير مع الجد ووالدة شهاب وبالتاكيد طارق. تمنيت لو عرفنا اي شيء عن والد طارق ، بقيت انتظر انه يظهر هو او اي خبر عنه.
بعيدا عن الناحية الادبية ، لفتني اسلوب عيشه في أوروبا متنقلا من مدينة لاخرى باحثا عن عمل زهيد عند العرب اللذين لم يرحموه ابدا. شخص لديه كل هذه الثقافة والذكاء لماذا لم يتعلم الايطالية او اي لغة ويعش حياة كريمة بعيدا عن العرب ويحصل على عمل جيد.
رواية واقعية سلسة باسلوب السيرة الذاتية اذا بدأت بقراءتها لا يمكنك التوقف أظن أن الكاتب استعجل بالنشر و لو صبر أكثر لأخرج تحفة أدبية لم يعجبني التنقل بين اللغة السردية و اللغة الشعرية في بعض الأماكن نعم كانت اللغة الشعرية جميلة و لكنها مقحمة لو تم نثرها خلال السرد لكانت أجمل أتمنى التوفيق للكاتب في أعماله القادمة