يحوي كتاب العلامة المستشرق "دوزي" بجزئيه تتبعًا دقيقًا لحال الطوائف العربية والإسلامية سواء في ظل الإسلام أو في الجاهلية في الخلافة وما بعد زمن الخلافة الإسلامية مسترسلًا بذكر أحوال قرطبة وإشبيلية بعد إلغاء الخلافة ومن توالى على الحكم فيهما أمثال هشام الثاني ودهاء القاضي. أما عن الجشع والأنانية والحقد فكانت من الأوصاف التي أطلقها دوزي على بعض الملوك الماثلين في كتابه أمثال: المغربي ابن عباس، والربان اليهودي صمويل هاليفي واللذان كانا قد توليا مقاليد الحكم في غرناطة والمرية، وعليه أَثَارَ هذا الكتاب الانتقاد اللاذع من البعض على هذه الأوصاف، إلا أنه هناك من لاقى استحسانًا في هذه الكتابات بوصفها لا تتحيز لملك عن غيره بناءً على خلفيات مذهبية ولو أن الكاتب كان مستشرق
نظرة على ملوك الطوائف وحكمهم للأندلس؛ لكن ربما كانت نظرة سريعة تعرض أشهر ما حدث في تلك الفترة وأبرز ملوكها. الغريب فعلًا استمرار الحكم العربي للأندلس كل تلك المدة؛ تقريبًا 3 قرون عاشوها هناك وسط مؤامرات واستعانة بملوك أوروبا لنصرتهم على ملوك الممالك الآخرى.