يطرح البحث دراسة حول دور البُعدِ الثقافي في إحداثِ منعطفات ضلالية في المُجتمع المُؤمِن فيبدأ مقدمته بتشبيه مجازي يتمكن من خلاله من ضرب عصفورين بحجر، تبيان دقة الإلتزام من قِبل الفقيه وغياب هذا الإلتزام في أذهان المؤمنين.
بعد ذلك يؤسس لقاعدة البحث في فكر القارئ من خلال شرح طبيعة الاستنباط الشرعي
فيبدأ بتسلسل تاريخي جميل جدًا فيأخد القارئ في جولة سريعة من بداية الدعوة لبداية زمن الغيبة وصولا لعصرنا الحاضر، تمكن الكاتب من إيقاف القارئ على حجم وخطورة المسئولية الملقاة على عاتق الفقيه إتجاه الفتاوى ومعرفة ان حقيقة معنى الحديث الشريف ليس سطحية لتتداول بما هو شائع الأن بين الناس إذ ان هذا الفهم يحتاج إلى موازين علمية دقيقة.
بعدها ينتقل الكاتب ليطرح الأدلة ويتطرق للإجماع
يدعم الكاتب بحثه بتوضيح جانب جدًا مهم وهو: الفرق بين العقل المُسلم والعقل التعقلي واللبس الحاصل بينهما في فكر المجتمع ليمهد فكر القارئ لترسيخ فكرة البحث بطرح مقارنة بين الفكر الإسلامي وواقع المجتمع إتجاه بعض القضايا ومنها الزواج المبكر.
الاستشهادات بالأحاديث اعطى البحث قوة وعمق وخصوصًا انها مختارة بدقة لتناسب وتدعم المعنى المراد شرحه.
الربط بين الأفكار قوي والأفكار متسلسلة
خاتمة البحث شعرت فيها بيقين الكاتب مما يطرح هادئة عقلانية قوية.
قرأت للسيد محمد العلوي سابقًا طرح يقول فيه بما معناه بأن الفكرة تحتاج لعقل يستوعبها ولقلب تستقر فيه ارى هذه المعنى حاضرًا بقوة في هذا البحث فعلى الرغم من ان لغته خطابه بسيطة إلا أنه يحتاج لعقل يبحث عن الحق بصدق ومتسع في قلب يحاول النأي بنفسه عن الإنغماس أكثر في هذه الدنيا يحتاج لفكر إنسان يريد أن يصنع واقع اسلامي في حياته وليس اسلام واقعي .