تبقى النكبة الفلسطينية قابعة في الذاكرة الإسرائيلية بكل مآسيها وضحاياها من الفلسطينيين ممن فقدوا وطنهم الذي مازال يعيش فيه ويحيون على أمل العودة إليه. وتبقى النكبة الفلسطينية قابعة في الأدب والتاريخ الإنسانيّ كشاهدة على أعمال النهب ضد الفلسطينيين، وهدم قراهم وتحطيم مدنهم وتحويلها إلى مدن يهودية؛ ومحاولات تدمير الهوية الفلسطينية ومحو الأسماء الجغرافية العربية واستبدالها بأسماء عبرية. من هنا تأتي أهمية هذا الكتاب الذي يحاول تقييم فكرة اتساق القيم عند الشاعر الإسرائيليّ ومدى تحققها من عدمه، حيث يتناول بالدراسة المجموعة الشعرية العبرية "אל תגידו בגת - لا تخبروا في جت" التي صدرت عام 2010؛ فهي خلاصة بحث طويل وشامل تم خلاله رصد الشعر العبري وكيفية تعامله مع النكبة، كما إنه يعبر عن احتلال الأحداث التي جرت إبان حرب 1948 للوعي الإسرائيليّ؛ فهي مازالت قابعة في الذاكرة الإسرائيلية؛ التي وإن استطاعت إسرائيل أن تمحوها على الأرض فإنها لم تستطع محوها من الذاكرة.