الخلاصة: الكتاب قوي وممتع وفريد من نوعه لكن صعب تقييمه ككل مرة واحدة, العقاد عبقري كالمعتاد في شرح القضية وتقديم الأمثلة اللي بعضها يحتاج بشدة لتوضيح ابعاده لمساسها بأركان الدين الحنيف.
اتمني إن حد من علماء العصر الحديث يقدم نسخة منقحة من نفس توجه الكتاب, العقاد كان مفكر وليس عالم دين لكن الكتاب نواة ممتازة لبدء كتابات دينية معاصرة عن فريضة التفكير في ديننا العظيم.
الكتاب مقسم ل 13 فصل, افضلهم الأول اللي بيبدأ بشرح ليه التفكير فريضة في الإسلام وده فصل أنا شايف انه يجب ان يتم تدريسه للطلبة في المدارس, ثم الفصل الثالث عن المنطق واللي بيتضمن امثلة رائعة والفصل الخامس عن العلم ثم الفصلين ال 11 و 12 ودول عن الاسلام والمذاهب الاجتماعية المختلفة والعادات والتقاليد وسعة الإسلام في استيعابهم.
الكتاب فيه امثلة كتيرة من المنطق والفكر بتبين إن مش كل شيء في الدين مرجعه العقل, ولكن في مسلمات.
من الأمثلة اللي عجبتني جدا إن ثبوت الزنا يحتاج 4 شهود لكن ثبوت القتل يحتاج شاهدين فقط رغم إن القتل جريمة اشد من الزنا. وهدف هذا المثال توضيح ان الدين فوق العقل والمنطق ولكن استخدام العقل والمنطق في التدبر والتعلم.
بس في امثلة اخري نحتاج نقف عندهـا, منها أحاديث تحتاج شرح تفصيلي لم يوفه الكاتب حقه; مثل أحاديث جواز إسلام المشرك مع عدم اقامة كل أركان الإسلام او كل الصلوات, وكذلك الاستشهاد بمقاطع من الانجيل مع ذكر انه مفيش دليل على صحتها او تحريفها