يقول الكاتب فلا مِرْيَة في أن مطالعة التاريخ من أهم الأمور التي تثقف العقول وتهذب الأخلاق وتنمِّي العواطف الوطنية في الشعوب؛ إذ بواسطته يقف الإنسان على أسباب ارتقاء الأمم فيتبعها، ويعلم كُنهَ موجبات انحطاطها فيجتنبها؛ ولذلك حضَّ العقلاء على درسه درسًا فلسفيٍّا لا الاكتفاء بحفظ بعض تواريخ الوقائع وأسماء الملوك وسردها عن ظهر قلب، بل بالبحث والتنقيب عن أسباب كل حادث والوقوف على حقيقتها وربط الحوادث ببعضها، ولكي يتمكن المطالع من الاستفادة من مطالعته يجب على كاتب التاريخ أن يراعي كل هذه الملحوظات عند كتابته حتى يأتي بالغرض المقصود وتكون مطالعته مفيدة للأهل والوطن.
محمد فريد بك (1868-1919 م) محام و مؤرخ معروف و أحد كبار الزعماء الوطنيين بمصر و له تمثال في ميدان بإسمه بالقاهره تخليداً لذكراه . ترأس الحزب الوطني بعد وفاة مصطفى كامل. أنفق ثروته في سبيل القضية المصرية. من أشهر ما كتب: "تاريخ الدولة العثمانية". أعلن محمد فريد أن مطالب مصر هي: الجلاء و الدستور. و كانت من وسائله لتحقيق هذه الأهداف: تعليم الشعب علي قدر الطاقة ليكون أكثر بصراً بحقوقه، و تكتيله في تشكيلات ليكون أكثر قوة و ارتباطاً.
أنشأ محمد فريد مدارس ليلية في الأحياء الشعبية لتعليم الفقراء مجاناً. و قام بالتدريس فيها رجال الحزب الوطني و أنصاره من المحامين و الأطباء الناجحين، و ذلك في أحياء القاهرة ثم في الأقاليم
وضع محمد فريد أساس حركة النقابات، فأنشأ أول نقابة للعمال سنة 1909 ثم اتجه الي الزحف السياسي، فدعا الوزراء الي مقاطعة الحكم، و قال "من لنا بنظارة (أي وزارة) تستقيل بشهامة و تعلن للعالم أسباب استقالتها؟ لو استقالت وزارة بهذه الصورة، و لم يوجد بعد ذلك من المصريين من يقبل الوزارة مهما زيد مرتبه، اذن لأُعلن الدستور و لنلناه علي الفور"
و عرفت مصر علي يديه المظاهرات الشعبية المنظمة، كان فريد يدعو اليها، فيجتمع عشرات الألوف في حديقة الجزيرة و تسير الي قلب القاهرة هاتفة بمطالبها.
ووضع محمد فريد صيغة موحدة للمطالبة بالدستور، طبع منها عشرات الآلاف من النسخ، و دعا الشعب الي توقيعها و ارسالها اليه ليقدمها الي الخديوي، و نجحت الحملة و ذهب فريد الي القصر يسلم أول دفعة من التوقيعات و كانت 45 ألف توقيع و تلتها دفع أخرى
تعرض محمد فريد للمحاكمة بسبب مقدمة كتبها لديوان شعر بعنوان "أثر الشعر في تربية الأمم"، من ما قال فيها: "لقد كان من نتيجة استبداد حكومة الفرد اماتة الشعر الحماسي، وحمل الشعراء بالعطايا و المنح علي وضع قصائد المدح البارد و الاطراء الفارغ للملوك و الأمراء و الوزراء و ابتعادهم عن كل ما يربي النفوس و يغرس فيها حب الحرية و الاستقلال.. كما كان من نتائج هذا الاستبداد خلو خطب المساجد من كل فائدة تعود علي المستمع، حتي أصبحت كلها تدور حول موضوع التزهيد في الدنيا، والحض علي الكسل و انتظار الرزق بلا سعي و لا عمل"
ذهب محمد فريدالي أوروبا كي يُعد لمؤتمر لبحث المسألة المصرية بباريس، و أنفق عليه من جيبه الخاص كي يدعو اليه كبار معارضي الاستعمار من الساسة و النواب و الزعماء، لايصال صوت القضية المصرية بالمحافل الدولية.
نصحه أصدقاؤه بعدم العودة بسبب نية الحكومة محاكمته بدعوي ما كتبه كمقدمة للديوان الشعري، و لكن ابنته (فريدة) ناشدته علي العكس بالعودة، في خطابها الذي مما جاء فيه: "لنفرض أنهم
يقدم الكتاب تاريخ مختصر للرومانيين منذ بداية تأسيس روما عام 753 ق.م والتي 00جعلوا لمؤسيسها أصولًا ىتنحدر من مدينة روادة ثم يروي لنا كيف بدأ الرومان في توطيد أركان مدينتهم بالحرب تارة وبالحلف تارة أخرى
كانت حكومة الرومان حتى نهاية القرن السادس قبل الميلاد ملكية ثم تحولت إلى الجمهورية بعد ثورة الشعب على الملك تاركاوين المستبد ليحل مكانه النظام الجمهوري الذي ظل ساريا اكثر من خمسة قرونحتى حولها أغسطس إلى امبراطورية لتظل كذلك حتى سقوطها
قدم الكتاب عرضًا شيقًا لصراع الشعب مع الحكومة الرومانية ومجلس السناتو في سبيل حصوله على حقوقة المدنية والسياسية والعسكطرية
بدأ توسع روما على حساب قبائل اللاتين والاتروسكيين المجاورين لها ودخلوا في حروب متعددة مع الغاليين(قبائل كانت تقطن فرنسا) كانت الحرب بينهم سجال إلى أن نجحوا في بسط سيطرتهم تمامًا
بعد أن اتم الرومان فتح غالبية ايطاليا وقع الصدام بينها وبين هيلاس العظمى أو امارات الاغريق التي كانت بجنوب إيطاليا وذلك في بدايان القرن الثالث قبل الميلاد وهي الحروب التي انتهت ببسط سيطرتهم على تلك المنطقة ثم بدأت أنظارهم تتوجه نحو جزيرة صقلية والتي كانت تحكمها ثلاث قوى ممثلة في إمارة سراقوسة الاغريقية وقبائل المامرتيين في مسنا وأخيرًا القرطاجينن ذوى الصيت والحضارة السابقة للرومان وعلى أساس ذلك اشتعلت الحرب البونيقية الأولى 264 إلى 242 بين القرطاجيين والرومان والتي انتهت بخروج القرطاجنيين من صقلية وبذلك دانت جميع ايطاليا إلى روما
ثم اشتعلت الحرب البونيقية الثانية 218- 204 قبل الميلاد نتيجة لمغامرة هانيبال القرطاجي الذي انطلق عبر اسبانيا ليعبر جبال البرانس والألب متحالفًا مع الغاليين ليقوم برحلة ملحمية لم يسبقها إليه أحد قبله ولكن باءت محاولته بعد عقد من الحروب إلى الفشل بعد أن كبد الرومان خسائر فادحة وذلك بعد أن نجح الرومان في نقل الحرب إلى الأراضي القرطاجية (التونسية) لتنتهي الحرب بهزيمة مذلة للقرطاجنيين وزرع مملكة نوميديا (المغرب والجزائر) كما دانت سيطرة أسبانيا وجزر البحر المتوسط وجزء من فرنسا إلى روما ا
ثم صرفت روما انتباهها نحو الشرق فاخضعت مقدونيا وبسطت سيطرتها على سائر بلاد اليونان ولكن تركت لهم حرية في إدارة شؤونهم ثم توجهت إلى أسيا الصغرى وحاربت ملكها أنتيخووس الربع إلى أن نجحت في إخضاعها لسلطانها
وأخيرًا في بداية النصف الثاني من القرن الثاني قبل الميلاد وجهت ضربتها القاضية لقرطاجنة لتقضي عليها قضاءًا مبرمًا ويصبح البحر الأبيض المتوسط بحيرة رومانية علمًا بأن مصر البطلمية كانت بمثابة دولة تابعة لروما حتى سقطت في أيدى الرومان تمامًا مع نهاية القرن الأول قبل الميلاد
للأسف ينتهي الكتاب عند الحرب البونية الثالثة التي انتهت بهزيمة القرطاجنيين (قرطاجنة كانت دولة مدينة تابعة للفينقيين في شمال إفريقيا موضع تونس حاليًا وكانت تشتهر بالتجارة وكانت تسيطر على البحر المتوسط وفي حالى صراع مع الاغريق إلى أن انتقل صراعها-بعد انحدار الحضارة الهلينية بفعل الحروب الداخلية ثم الغزو المقدوني - مع الرومان الذين قضوا عليها تمامًا
يبدو أن العمر لم يسعف صاحب الكتاب لتكملة تاريخ الرومانيين
ثاني كتاب اقرأه للزعيم الوطني محمد بك فريد بعد كتاب تاريخ الدولة العليا. في هذا الكتاب يحدثنا المؤلف عن تاريخ روما منذ تاسيسها الاسطوري و فترة المملكة الرومانية الغامضة تاريخيا ثم اعقب ذلك بالحديث عن تحولها الي جمهورية بعد طرد العائلة المالكة وصولا الي قضاءها التام علي دولة قرطاجة في القرن الثاني قبل الميلاد. للكتاب مميزات و عيوب ما يميزه أسلوب الكاتب السهل المفعم بالقيم الوطنية و أخذ الحكمة و العبر من احداث التاريخ ، بجانب ذكره للتاريخ الاسطوري و بداية الجمهورية الرومانية في شيء من التفصيل قد لا تجده في أغلب الكتب التي تركز علي تاريخ روما عندما تحولت الي دولة عظمي و ليس قبل ذلك. أما في ما يخص العيوب فهو وقوفه عند القرن الثاني قبل الميلاد اي قبل أن تفرض روما سلطانها علي العالم القديم و اعتقد انه بالتأكيد قد أراد المؤلف استكمال التاريخ الروماني و لم يتسني له الوقت الا انه علي الرغم من ذلك فإن هذا قد يشعر بعض القراء بالاحباط لاختلاف العنوان عن المضمون
كتابنا اليوم (تاريخ الرومانيين ) للكاتب محمد فريد.
يعرض الكاتب تطور الشعب الروماني منذ جذوره القديمة حتى قيام الدولة الحديثة.
ويشرح كيف تكوّن الشعب من اختلاط الداقيين (السكان الأصليين) بالرومان بعد الفتح الروماني، وكيف حافظوا على لغة لاتينية وهوية مميزة رغم سيطرة قوى كبرى عليهم عبر العصور.
ويتناول نشأة الإمارات الرومانية الثلاث (فالاشيا، مولدافيا، ترانسيلفانيا)، وصراعها المستمر ضد العثمانيين والمجريين والتتار.
ثم ينتقل إلى حركة النهضة القومية في القرنين 18–19 التي أدت إلى توحد الإمارات وظهور رومانيا الحديثة.
في النهاية يستعرض التطور السياسي والاجتماعي للدولة الرومانية، مع التركيز على بناء المؤسسات والتعليم وتشكيل الحكومة المركزية.
تاريخ مختصر لحضارة روما ، ابتداء من حيث بناء المدينة و تنصيب اول ملك او حاكم لها ، و حتى انقسامها الى شرقية و غربية و حروبها ولَم يتطرق الى سقوط إمبراطوريتها على أيدي البرابرة . الكتاب اعتمد على رؤساء روما من حيث التسلسل التاريخي منذ النشوء ، و على الحروب التي شنتها الامبراطورية ، و اختتم المؤلف الحرب البونية التي أنهت حكم و دولة قرطاجة في افريقيا .
ما كتبه المؤلف في المقدنه جابلي مغص و الله، هذه عقليه عايشه بينا؟ هو يتكلم عن الروم و كأنهم الهه، و الحقيقه انه ما يقوم به ما هو الا استقصاء الذي يريده، هو يريد ان يثبت ما استقر في ذهنه اصلا. وفي النهاية الناظر الى هذا التاريخ يعلم ان الحقوق لا تنتزع الا بالقوه رغم ما اكثر الكاتب عن حديثه عن السلمية، يبدوا ان دا السلميه قديم
الكتاب جيد و الأهم فيه أنه كتب في فترة الاحتلال الانجليزي لمصر بواسطة أحد زعماء الحركة الوطنية ولكن يعاب عليه المزج بين التاريخ الأسطوري و العلمي للإمبراطورية