يواصل مؤلف هذا الكتاب، الباحث إدريس هاني، سعيه إلى تنفيذ مشروعه الرامي إلى إعادة النظر في التراث العربي الإسلامي. كان قد بدأ بتنفيذ هذا المشروع عندما ألف كتاب "محنة التراث الآخر"، الصادر عن مركز الغدير للدراسات الإسلامية، وهو الآن يواصله بتأليف هذا الكتاب" ما بعد الرشدية، ملا صدرا رائد الحكمة المتعالية". يهدف هذا المشروع إلى معرفة التراث المقصي إلى الهامش، من طريق رصده في السياق التاريخي لتكوّن الوعي العربي الإسلامي، ومحاورته بوصفه مكوِّناً من مكونات هذا الوعي، فيتم بذلك تحصيل معرفة كاملة، غير مجتزأة للتراث، وهي المفروض أن أن تمثل جذور نهضتنا المعرفية في هذا العصر
إدريس هاني ، مفكر مغربي ولد عام 1967م بمدينة "مولاى إدريس زرهون" في شمال المغرب
تنصب إنشغالاته المعرفية على قضايا متصلة بواقع الحال العربي وانعكاساتها على الفكر العربي والفكر الإسلامي في عموماته وشموله حيث إنه منشغل بسؤال النهضة والمشروع الحضاري وهذا المشروع الذي يطرحه ويشتغل عليه في وضح النهار يسميه مشروع التبني الحضاري والتجديد الجذري وطبعا هذا المشروع لا يتأثر بمدرسة دون أخرى أو بمذهب دون آخر ومن جهة أخرى فهو يستهدف العقل العربي والعقل الإسلامي بكليته والحالة العربية برمتها وهو رسالة لإصلاح حال الفكر العربي والفكر الديني
تتركز أبحاثه حول : الحداثة ، مقاصد الشريعة ، الإصلاح الديني ، المقاومة ، العقل العملي ، الفكر العربي ، المنطق ، الحكمة المتعالية
كذلك فإن إدريس هاني منشغل بتحليل جيو-ستراتيجيا السياسة ، ومنطق المقاومة ، وحركات الإسلام السياسي في المغرب والعالم العربي ، الإرهاب والسلفية ، وله في ذلك عدة مشاركات تلفزيونية وندوات ومؤتمرات على مستوى العالم العربي وكذلك في تركيا وإيران واذربيجان