الشهبندر.. عندما بدأت قراءة الرواية ، حسبتُ أن أحداثها ستكون متسلسلة و مترابطة .. لكنها أتت بخلاف توقعاتي..
الكتاب يحتوي على مجموعة قصص لمجموعة مختلفة من الناس.. من مجتمع عمّان نفسه ، باختلاف أصولهم و أعراقهم و توجهاتهم.. بتفاوت مستوى فكرهم و ثقافتهم و عاداتهم و مهنهم.. يحتوي على مجموعة قصص و كل قصة تُحكى من منظور مختلف.. و على لسان شيء آخر..
القصص ليست كاملة النهاية.. بعضها مبهمة ، و من لا يعجبه هذا النمط لن تعجبه الرواية.. شخصيا لا يعجبني ، لكن حبي لعمّان و مكانتها الكبيرة في قلبي كان دافعي وراء إكمال هذا الكتاب و حتى حبه..
بعض الحوارات كانت باللهجة العامية الدارجة ، و لن يفهم معناها الحقيقي سوى من عاش في الأردن ، أو من له خلفية قوية باللهجة الأردنية و دلالاتها..
الكتاب يحمل العديد من الأحداث التاريخية و التفاصيل الاجتماعية التي جعلته ثريا بالحقائق و المعلومات ، لم يشرحها الكاتب بإسهاب و لكنه ذكرها..
القصص لم تكن مثالية و بعضها كان خاليا من التشويق ، لكن الاقتباسات و الرسائل المخفية بين الحوارات كانت رائعة..
أنصح به لمن هو مهتم بعمّان و مجتمعه خصوصا.. و بشكل عام لمن يحب أن يتعرف على حياة شعوب أخرى ، و ثقافات أخرى ، و مجتمع آخر..
مهما تقاربت الأوجه و الملامح بين المجتمعات العربية تبقى مختلفة في النهاية.. لكل بلد وجه فريد ، لا يقبل المقارنة مع سواه..و وجه عمّان جميل.. و الشهبندر خير برهان
الشهبندر كتاب في حب عمان ، هو ليس رواية بالمعنى الحرفي للرواية فهو لا يحتوي على قصة و أحداث تتابعها ، و إنما يحكي قصة عمان في الثلاثينيات ، يتحدث عن الأماكن و التنوع الجميل الذي يسكن عمان حتى الآن ، يتحدث عن روح عمان ، حتى شخصيات القصة خُلقت بذكاء لتعكس هذا التنوع ، الكتاب يتنقل في الحديث بين ألسنة الشخصيات الرئيسيّة التي لم يحصرها الكاتب الغرايبة في البشر فقط ، فقد تجد صفحة تروى على لسان المطر أو سيل عمان أو على لسان القلعة مثلا، حتى الألفاظ و التعابير تنقلك لذلك الزمن و تعيد لك ذكريات تضحكك و تبكيك إذ تذكّرك بلفظ نسيته لشخص لن تنساه...... يبدأ الكتاب و ينتهي و قد نقلك إلى ذلك الزمان و المكان الذي لم يعد ، لكل من يشتاق عمان و يحبها و لكل من يشك في عراقتها و أصولها و لكل من يتساءل عن تاريخها .. هذا الكتاب هو كل ما تبحث عنه " عمان ليست سيل ماء و ينابيع ثرة و آثارا شامخة و بيادر و أبنية و بشر ، عمان ليست سوقا و قطارا بضائع ، و محطة سفر للعابرين ، عمان ليست مجرد دور سياسي في المنطقة ، و ليست رمية نرد ، أو فرشة اسفنجية تمتص فائض الأزمات من حولها : عمان أسلوب حياة ، و نمط عيش ، فإما أن نحبها أو نحبها "....
قليلة هي الاعمال التي تؤرخ لتاريخ عمّان والاردن بشكل عام وبرغم قلتها الا انها تاسرك وتاخذك لعوالم تعيش فيها عبق التاريخ لعمان خصوصيه عن باقي مدن العالم العربي فبالرغم من انها لاتحمل تاريخ دمشق او القاهره الا انها كانت جزء من تاريخ المنطقة بكل حقبها فيلادلفيا الرومانيه ومن بعدها عمّان الاسلاميه بكل حقبها والعربيه تحمل تاريخا وحاضرا ومستقبلا مدينه فيها من الهدوء والصخب والتشويق
قليلة هي الاعمال التي تؤرخ لتاريخ عمّان والاردن بشكل عام وبرغم قلتها الا انها تاسرك وتاخذك لعوالم تعيش فيها عبق التاريخ لعمان خصوصيه عن باقي مدن العالم العربي فبالرغم من انها لاتحمل تاريخ دمشق او القاهره الا انها كانت جزء من تاريخ المنطقة بكل حقبها فيلادلفيا الرومانيه ومن بعدها عمّان الاسلاميه بكل حقبها والعربيه تحمل تاريخا وحاضرا ومستقبلا مدينه فيها من الهدوء والصخب والتشويق