ولد بالإسكندرية في 19/6/1897. وقد أطلق أبوه عليه اسم «أدهم» إعجابا بالبطل العثماني «أدهم باشا» الذي انتصر علي اليونان في سنة مولده، وتعلم في الإسكندرية والقاهرة، وعمل في جمارك إسكندرية والقاهرة، ثم انتقل إلي وزارة المعارف وترقي فيها وله أكثر من ثلاثين كتاباً منهاه «صور أدبية»، «صور تاريخية»، «شخصيات تاريخية»، «متزيني»، «الهند والغرب»، «تاريخ التاريخ»، «علي هامش الأدب والنقد»، «فصول في الأدب والنقد والتاريخ»، «بعض مؤرخي الإسلام»، عدا مئات المقالات في عدد من الدوريات،
يطالعنا على أدهم فى هذا الكتاب بوجه آخر، وجه الكاتب أو الباحث الاجتماعى، فأول معرفتى له أديب يكتب فى الأدب والنقد، ثم مؤرخ اجتماعى من خلال كتاباته فى التاريخ والتراجم ومحاولته دائماً الربط بين ما حدث وتعليله من خلال علم الاجتماع. هذا الكتاب أيضاً من نوع الكتابات الاجتماعية، حيث يكتب عن موضوع ذو أهمية خاصة، خاصةً فى ظروف مجتمعنا العربى المصرى بعد ثورة 25 يناير. موضوع الجمعيات أو التنظيمات السرية. يرى أن النزعة للغموض طبيعة وحب الناس لامتلاك الأسرار من صميم تكوينهم مثله مثل الطبيعة الاجتماعية للبشر التى تجعلهم يتعاونون. هذه الطبائع إذا أضفنا إليها ظروفاً استثنائية من الظلم والطغيان والضيق الاقتصادى تؤدى حتماً إلى انفجار المجتمعات، أحد صور هذا الانفجار هو ظهور التنظيمات السرية التى تنشط فى أوقات الفساد والضعف وتقل فى أوقات الرخاء والاستقرار. يمكن أن يطبق هذا على واقعنا من خلال جماعة الإخوان المسلمين التى كانت تسمى الجماعة المحظورة فى عصر يفترص أنه من أسوأ عصور مصر الحديثة. هذه الجماعة بوصولها إلى الحكم بعد الثورة الشعبية مصيرها إلى التفكك والزوال لأنها ستُستهلك فى الحكم والسلطة، أو من الطريق الصعب من خلال طغيانها واستبدادها هى الأخرى، وتسرى عليها سنن الله فى كونه من الزوال وتداول الأيام. الكتاب من مقدمة تتناول مفهوم الجمعيات وأسباب إنضمام الناس لها، وأحد عشر فصلاً يتناول بعض الجمعيات الشهيرة عبر التاريخ وفى بعض البلدان. فى المقدمة يذكر الكاتب أسباب إنضمام الناس للجمعيات السرية، ووقت نشاطها فيقول: "للجمعيات السرية سحر خاص وجاذبية قوية، تهفو بنفوس فريق من الناس ... والواقع أن فى الكتمان والسرية والخفاء والغموض ما يستهوى الخيال ... وكلما كان السر أدق وأخفى وكان اللغز أعوص وأغمض كان سحر الخفاء أشد جاذبية وأقوى إطلاقاً للخيال، وما زال الإنسان من أقدم العصور مولعاً بالغرائب والعجائب، محباً لاستطلاع الأسرار. والجمعيات السرية تضيف إلى هذا الولع البدائى بالمجهول جاذبية أخرى، ... والوسائل التى تتخذها الجمعية قد تبدو صالحة نافعة، وقد تظهر ضارة هدامة. ومن المشاهد الملحوظ أن الجمعيات السرية تكثر وتعم حيث تضطرب الحياة الاجتماعية ويسود الطغيان والاستبداد، والضيق والحرمان، ويشعر الناس بحاجة ماسة إلى مقاومة الطغيان والانتقام من الظالمين، وموجدوا هذه الجمعيات لهم غرض ... قد يكون إنسانساً سامياً، وقد يكون إجرامياً وضيعاً ... ولكن السرية والخفاء ... سرعان ما تجتذب الأنصار ... وتختلف البواعث التى تهيب بهؤلاء الأنصار إلى الإندماج فى الجمعية؛ فمن ااناس من يستميله حب السيطرة والطمع فى السلطة والنفوذ والتمجد والاستعلاء، ومن الناس من يؤثرون العمل فى الخفاء، ويجدون فى ذلك مجالاً لإظهار قدرتهم وكفايتهم." ثم يعرِّج الكتاب على ما نسميه اليوم {نظرية المؤامرة} قائلاً: "وفى بعض الناس ما يصح أن نسميه «عقدة الجمعيات السرية» وأمثال هؤلاء يعزون كل شيئ إلى تأثير الجمعيات السرية والحركات الخفية، وهم يتصورون أن هناك مؤامرة كبرى مخبأة مبيتة لهدم الحضارة ويعزون إلى القائمين بأمر هذه المؤامرة أبعد الخطط إغراقاً فى الخيال." ثم يذهب الكاتب فى الأحد عشر فصلاً فى ذكر بعض الجمعيات من واقع التاريخ وبعض ما عُرفت به فيتناول: أ- طائفة الإسماعيلية النزارية، وهى جمعية سرية ظهرت فى عهد الدولة السلجوقية، إحدى الدول الإسلامية، تحصنت بقلعة آلموت، ويورد طائفة من أخبارها وفظائعها وسطوة زعيمها الصباح، وكيف ساعدها الحظ على البقاء، فلم تفن إلا بدخول التتار بغداد. ب- طائفة الخناقين، وكانت فى الهند فى القرن السادس عشر، وكانت فى بدايتها لعبادة إلاهة هندية رمز الدمار والموت هى "كالى". وبعد ضمت الطائفة الهندوسى و السيخى والمسلم. وكانت طائفة الخناقين لا يقتلون النمور لاعتقادهم أن قتل النمر علامة من علامات الموت المبكر. وكانوا يهاجمون ليلاً، ويتربصون بالمسافرين، ولهم أعراف وتقاليد. جـ- جمعية الجاردونا: جمعية أسبانية عملت على التخلص من المسلمين، وكان لأتباعها مراتب ودرجات. د- جمعية المافيا: فى جزيرة صقلية، كانت ذات سطوة عظيمة، وكان كل صقلى عضواً فيها إما باشتراكه فيما تجمعه من السرقة والنهب والقتل ... وإما بدفع ضريبة الحماية للجمعية. وقد كان مصدر قوة الجمعية شيئين هما خوف أهالى الجزيرة، وتهاون الحكومة وإهمالها. وقد حاول بطل الاستقلال الإيطالى غاريبالدى القضاء عليها فلم يفلح، ولم تنته إلا بعد تولى موسولينى وفرض نظامه الديكتاتورى. ه- جمعية الكامورا: فى نابولى، وأيضاً لم يتم القضاء عليها إلا بتولى السنيور موسولينى. د- الجمعيات السرية الألمانية: مثل جمعية الڤم المقدسة فى منتصف القرت الثالث عشر، وجمعية المستنيرين فى القرن الثامن، عشر التى كان شاعر ألمانيا الكبير جوته عضواً فيها، وجمعية «روزيكروشيان» رجعية النزعة ويخبرنا الكاتب أن هتلر نفسه كان عضواً فى جمعية سرية، فلما وصل إلى السلطة قضى على كل الجمعيات السرية. و- الجمعيات السرية الأيرلندية: وكانت لأسباب اقتصادية وسياسية ومنها ما نشأ لأسباب دينية وشارك فى الحرب بين الكاثوليك والبروتستانت. ز- العدميون: فى روسيا. ح- جمعية اليد السوداء. ط- جمعية الكوكلاكس كلان. ى- جمعية الملاكمين (البُكسرز)
الجمعيات السرية في أي مصر من الأمصار تمثل طبائع سكانه وتتسم بميسمه القومي وتوضح لنا جوانب من تاريخهم هامة والأوقات التي تصلح فيها أداة الحكم وتستقر الأمور وتسير العدالة في مجراها يقل فيها ظهور الجمعبات السرية لانتفاء أكثر البواعث التي تدعو إلى تأليفها أما أزمنة الانتقال وعهود الفتن والثورات والقلاقل والاضطرابات وفساد الحكم وطغيان الدولة أو ضعفها وتخاذلها فإنها تمتاز على الدوام بكثرة وجود الجمعيات السرية وربما كانت أظلم الأوقات في تاريخ الأمم هي الأوقات التي يؤمن فيها الناس بأن الشر هو الطريق الوحيد للخير
انه حقا كتاب رائع،هو عبارة عن استعراض لمجموعة من الجمعيات السرية التي اثرت تأثيرا واضحا جليا في تاريخ معظم امم الأرض وهذا ما آثار إعجابي بالكاتب الذي لم يخص الجمعيات السرية لدولة معينة بعينها ولكن ستجد علي امتداد صفحات الكتاب الجمعيات السرية في باقة من اهم دول علي مر التاريخ انصح اي شخص بتجربة قراءة الكتاب
الجمعيات السرية لعلي أدهم تقريبا من امتع الكتب اللي رافقتني في الطريق للشغل قبل الحجر والعاصفة، واللي بيحكي عن تواريخ بعض الجماعات الاجرامية السرية في القرون اللي فاتت وان ازاي الجماعات ديكان محط سيطرة واستغلال احيانا من قبل الانظمة الحاكمة لتحقيق رغباتهم . في المجمل اسلوب العرض والكتابه حلو جدا ولذيذ وممتع ومعلوماته سهلة وسلسة .
You'd think that such a topic would make a rather thrilling series of articles, but the author managed to make it really boring with much of the book discussing political surroundings instead of the philosophy, the background or the rituals of those cults!
Not to mention that he actually missed several famous cults in this booklet.
الكتاب رائع من حيث عرض سريع للفرق والطوائف السرية على مر العصور والدهور , فقد وفق الكاتب فى الإنشاء واتسم بميسم البلاغة الأدبية من حيث عرضه لهذه الفئات التى تحدثنا عنها . وفى رأى أن أول فرقة تناولها الكاتب بالتشريح وهم فرقة الإسماعيلية الباطنية الشيعية جائت فى وصف رائع دقيق قلما نجد له مثيل من الكتب التى تناولت هذا الموضوع .
كان الكتاب خفيف المحتوى و سلس. كان ببساطة يحكي نُبَذًا تاريخية (بأسلوب سرد المعلومات لا بأسلوب الرواية) عن منظمات مختلفة نشأت عبر العصور.
دفعني الكتاب لتأمل فكرة كيف تنتشر المنظمات كلما ضعفت الدول. ودفعني للتأمل في دافع كل منظمة و طريقة استجلابها للأعضاء. و كيف ان المنظمات الاقوى و الأبقى كانت تلك اللتي تختلق إلهًا لها وتلعب على الجانب الايماني لأفرادها(معظمهم بسطاء او اطفال جُهَّل).
كنت احب واستمتع بمقارنة كل منظمة اقرأُها بسابقاتها. كانت العلاقات روتينية (زعيم، اعضاء، فلسفة المنظمة، شرطة، قوة اكبر تنهيها او قوى صغيرة تتلاعب بها المنظمة). ولك�� العلاقات الروتينية كانت جديدة ايضا (ذات الشعور حين تعيش كل يوم لترتب المنزل وتطهو الطعام و تغادر للوظيفة. ومع انك تكرر كل هذا الا انه في كل مرة يتكرر بشكل مختلف/متجدد). روتيني لكن متجدد.
حقيقة ان ما ميز الكتاب عندي هو حجمه الصغير و سعره، فكنت اتسلى به ف المواصلات او في ساعات الانتظار الراكدة. لكني ما كنت لأوليه قدرا اكبر من الشغف. و اذكر اني تركت آخر خمس منظمات لم أقرأها بعد.
السمات المشتركة للجمعيات كالاتى: - جميعها سرية يشوبها الغموض وذلك ما يعطيها الهيبة. - جميعها تقوم على فكرة وانتماء وولاء لهذه الفكرة ، اما دينية او اجتماعية او حتى عادات وتقاليد. - لم تنشأ الجمعيات السرية من فراغ، بل نشأت لاهداف او على الاقل هدف محدد. - اختصر اوى الكلام عن الكوكلاكس كلان، مفهمتش هى ظهرت في ايه واختفت في ايه كان ممكن التسع صفحات دول يخلصوا في سطرين وخلاص