كتاب للعلامة السوري الدمشقي علي الطنطاوي. صدرت مجموعة الذكريات في طبعتها الأخيرة في ثمانية أجزاء تمتد عبر 3300 صفحة من القَطْع المتوسط (14×21)، وهي تضم مئتين وأربعاً وأربعين حلقة من ذكريات علي الطنطاوي التي نُشرت في حلقات أسبوعية في مجلة المسلمون أولاً وفي صحيفة الشرق الأوسط لاحقاً بين سنتي 1985 و1989.
Shaikh Ali bin Mustafa Al-Tantawi’s (aka Tantavi/Tantâvi/ علي الطنطاوي) roots are from Egypt. He was born in Syria in 1909 and educated in Damascus University, graduating in 1932 with a law degree. The Shaikh combined formal education with private learning under renowned Syrian Islamic and Arabic language scholars.
Shaikh Al-Tantawi served as a teacher in different parts of Syria, Iraq and Lebanon before joining the Judiciary system in Syria, and was involved in formulating family laws during the unity between Egypt and Syria. He was also a journalist since 1926, and one of the first Arab broadcasters serving in radio stations in Java, Baghdad and Damascus. In addition, he was involved in activities relating to the struggle for independence of various Arab nations from British and French rules, and was therefore subjected to continuous harassments, particularly in the 1940’s and 1950’s.
In 1963, he moved to Saudi Arabia where he taught for some years at the Shari’a and Arabic Language Colleges in Riyadh and Makkah, before dedicating his full time to writing, counseling and preaching activities. Shaikh Tantawi’s efforts to spread the spiritual and cultural values of Islam in a simple and compelling manner extended over several decades. He impressed a vast audience with his rich knowledge, wisdom and moderation. He anchored a daily radio program and a weekly television program continuously for 25 years, and both of them were extremely popular. He also authored many books and articles on a wide range of topics and published his memoirs in eight volumes. He died in Jeddah in 1999 at the age of 90.
وما يحملني على تحمّل ما فيه من الاطناب، واغراق في ذكر التفاصيل، وتكرار حينًا؛ هو اعتذار الشيخ بكبر سنه أثناء روايته أو تدوينه لهذه المذكرات، وما أصابه من نسيان الكثير من أحداث حياته لعدم تدوينه لها في حينها؛ فـ هو يحاول جاهدًا استرجاعها. رحمه الله ورحمنا حين نفضي لمثلِ ما أفضى.
سجلت انطباعي السابق أثناء قراءتي للمذكرات وبعد انتهائي من قراءة الجزئين الأول والثاني؛ مع قراءة الأجزاء اللاحقة بدأتُ في الاندماج مع أسلوب سرد الشيخ ولم أعد أشعر بالاطناب الذي شعرته مسبقًا، وجدت المنفعة واختفى ثقل تكرار سرد المواقف وأنهيتها أسرع مما توقعت لموعد نهايتها؛ ربما كما ذكرتُ هو اعتياد على أسلوب الشيخ، أو هي حقًا صارت أكثر متعة مع بداية الجزء الثالث.
حتى مع الكتب؛ لكلّ كتاب وقته حين قررتُ يومًا قراءة جميع كتب الشيخ علي الطنطاوي أوقفتني مذكراته أمامها كثيرًا متسائلة عن قراري السابق؛ هل أستطيع المضي به أم أن ضخامة هذا العمل ستعجزني عن تنفيذه، إذ أن مذكراته تقبع بين طيات 8 أجزاء فيما يقارب ال 3290 صفحة! مرت سنوات وأنا لا أقوى على الاقتراب من البدء في قراءة مذكرات الشيخ؛ حتى كان هذا العام وبدأتها بأمنية ضعيفة أني سأكملها بنهاية هذا العام. و جاءت لحظات ظننتُ أني سأتوقف هنا دون توقع متى يمكنني الاستمرار فيها مرة أخرى؛ ولكن يبدو أن وقت قراءتها المناسب كان بالفعل هذا العام؛ إذ سرعان ما اندمجتُ فيها وأنهيتُها بوقت أسرع بكثير مما تمنيته.
كتبتُ الفقرة الأخيرة ضمن مراجعتي لقراءات هذا العام؛ ورأيتُ أن أضيفها هنا أيضًا لمناسبة المكان لها.