الكاتبة هي من جيل الشباب الذي فاجئته الحرب الدامية في ريعان شبابه، ستة أعوام يطل كل عام منها بوجهه في كل سطر من سطور الكتاب، فتنضح كلمات الكتاب بالدم والدموع لا الحبر، ولكن وسط هذه السوداوية توجد بعض اللمسات من المشاعر الرومانسية، كأن الكاتبة تذكرنا أنه حتى وسط الحرب يوجد الأمل، ورغم الشوك قد تنبت الزهور.
مكتوب على غلاف الكتاب "قصص قصيرة" ولكني وجدت أن الحكايات أقرب للأقصوصة أو الخاطرة لا القصة القصيرة، فبضعها لا يتعدى سطورًا قلائل، ولكنها سطور صادقة تشبثت بي وأجبرتني على انهاء الكتاب لآخره.
العمل هو الأول للكاتبة، ولكنه يبشر بقلم واعد، وأتمنى لها التوفيق في الأعمال القادمة بإذن الله.