ولد الشكعة في أغسطس 1917م في قرية محلة مرحوم، المجاورة لمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وتعلَّم في مدارسها الابتدائية، وحين تُوفي والده انتقل للإقامة مع أخيه الأكبر الذي كان موظفًا في القاهرة، ثم التحق بكلية الآداب جامعة القاهرة.
كان الدكتور مصطفى الشكعة طالبًا في كلية الآداب يتلقى العلم على كثير من هؤلاء المستشرقين والدكتور طه حسين، لكن كان مصطفى الشكعة يُعارض كل رأي لا يرضاه؛ ولذلك فإنه تصدى لبعض الآراء التي كان الدكتور طه حسين يلقيها في محاضراته، منها موقفه من مصطفى صادق الرافعي في ذلك الوقت.
ويُذكر للدكتور مصطفى الشكعة فضل إدخاله تدريس اللغة العربية في كثير من الجامعات الأمريكية -أثناء إقامته في الولايات المتحدة- والإسهام في تطوير الجامعات المصرية منذ سنـة 1959م، ومراجعة مقررات اللغة العربية والتربية الإسلامية في مدارس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكتابة بعض المواد العلمية في دوائر المعارف الإسلامية.
نال جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1989م، وله عديد من المؤلفات في شتى العلوم والمعارف الإسلامية أشهرها "إسلام بلا مذاهب" الذي طُبع أكثر من ثلاثين طبعة، قال عنه الشكعة: "أشير في هذا الكتاب إلى أنه حينما نزلت الرسالة السماوية على قلب النبي محمد كان هناك إسلام واحد، هو الإسلام الذي يشترط الإيمان بالله واليوم الآخر والكتب والأنبياء، الإسلام الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والذي فرض علينا التعلم والعمل".
من أجمل وأمتع الكتب الأدبية التي قرأتها عن الأدب الأندلسي . الكاتب شمل التكوين الاجتماعي والحضاري لمجتمع الأندلس ،قسم شاعرات الأندلس على حسب الفترة الزمنية وتأثر شعرهم بإختلاف الأجيال، ظهور الموشحات الأندلسية وأشهرها للسان الدين الخطيب "جادك الغيث لما الغيث هما يازمان الوصل بالأندلسي" التي غنتها الست فيروز. الزجل والنثر في الأندلس، حتى سقوط الأندلس ورثاء الشعراء للإرث الضائع لكل شيء إذا ما تم نٌقصانٌ فلا يٌغرٌ بطيب العيش إنسانٌ هي الأمور كما شاهدتها دولٍ من سره زمن ساءته أزمان ٌ قالوا الشعر والغزل حتى في الفواكة والثمار كما قال الكاتب مجتمع بات كله يقول شعرا! الكتاب لعشاق الجمال في كل شيء ومن يهوى القراءة عن الحضارات..
هذا الكتاب العتيق المهترئ وجدته في مقبرة للكتب المنسية، حيرني أنا في جامعاتنا قديما كان مثله يدرس في قسم اللغة العربية. وفي طياته الصفراء، ورقة اختبار طالب في السنة الثالثة في جامعة بيروت العربية. أما الكتاب نفسه فقد كان لي كتابًا رحلة في الأدب الأندلسي وفي زمانهاالقديم الجميل، استمتعت بكل ماورد فيه من حس وخيال ولغة وشعر، وأمتعني بصوره التي غذا بها مخيلتي عن حضارة الأندلس ومجتمعها،٧٠٠ صفحة من المتعة الخالصة والترحال في دروب الزمان. وكم وددته لو لاينتهي، لكنه كموضوع البلاد التي يعرضها، لكل شيئ إذا ماتم نقصان!