أحبّك جدًا، ورغم الشعور المتدفّق بوفرةٍ نحوك إلا أننا لسنا معًا في هذهِ اللحظةِ تحديدًا.. ومع هذا نحنُ لم نفترق بعد، هناك شيءٌ خارقٌ للطبيعة يربطنا ببعضنا البعض إلى الحدّ الذي أيقنتُ فيه بأن مصيرنا متعلقٌ بديمومةِ الحب الذي لا يزولُ ولا يموت، وأن كل مسافةٍ تصنعها أجسادنا لنبتعد بغيةً منها بأن نصاب بالجفاف.. ما هي إلا فرصة واضحة لقلوبنا لأن تُمطر بغزارة لتنمو فيما بعد ضحكاتنا الطويلة. كما أن هناك دزينة من رسائل الوداع التي بلّلتها دموعنا ونهشت من عافيتنا حتى أنهكتها.. نعم إننا نبكي، لكننا كنّا دومًا نغرق بهذهِ الدموع في لحظةِ انهزام؛ لتؤكد لنا في كل مرة بأننا أشبه بالجسدِ الواحد الذي لا يفترق عن نفسه. وإني بشكلٍ دائم ألوّح إليك بيدي من بعيدٍ بنيّة الوداع.. لكنني سرعان ما أجد يدي الأخرى تستقبلك، لتكون تلك التلويحة ما هي إلّا تلويحة بقاء!
مجموعه من النصوص القريبه من القلب بمحتواها وعمق معناها .. جاء المحتوى كالتلويحات مابين بقاء وفراق ومجموعه من العواطف كالاكتفاء واللامبالاة وتعزيز حب الذات وغيرها .. اللغه بسيطه جداً وبعيده كل البعد عن التكلف وذات معاني عميقه .. احب كثيراً الكتب التي تلامس احساس القارئ ويجد نفسه بين احد صفحاتها .. كتاب لطيف لم اشعر بالملل بمرافقته فالاسلوب كان جاذب جداً بجانب المحتوى الجميل .. الغلاف رائع وكذلك العنوان جاء متناسب جداً مع المحتوى والمشاعر ..
في بعض الكتب تجد صوتك اللداخلي من يتكلم كتاب تكلم بصوت قالسي صادق تكلم عن فراق عن لقاء وصف الحب بواقعية وصف همجية ارواحنا وافكارنا المشتتة رغم قصر الكتاب الا لانه كان كافيا ليغزو القلب