تقرر ياسمين انهاء زواجها انتصاراً لكرامتها، ثم تخوض رحلة لاكتشاف الذات، تتفاعل خلالها مع عدد من الشخصيات التي تعبر عن ذاتها من خلال حبكة متعددة الأصوات تسمح ببث عفوي يظهر الجانب الإنساني لهذه الشخصيات، ويخرجها من القوالب النمطية، لتظهر مشاعرها وصراعاتها وانفعالاتها ومخاوفها وتناقضاتها، بمواكبة خط زمني يمر بحربين بشعتين تحت الحصار. غزة وياسمين تتأرجحان فوق حرائق حكايات الحب الذي لا يكتمل، داخل حكاية البحث عن إجابات الأسئلة المفتوحة عن الموت والحياة وما بينهما.
حرائق مدينة الشغف من أكثر الروايات التي استمتعت بقرائتها مؤخرا، والحق يقال أني لم أكن أتوقعها بهذا الجمال وبهذه الجودة وبهذا القدر من الاستفزاز ... نعم الاستفزاز وساقول لكم لماذا هي مستفزة لاحقا، ولكن الآن لابد من التعريف بها: تحكي الرواية تفاصيل حياة اسر فلسطينية تعيش في مدينة غزة في الفترة من 2011 وحتى 2014، وتروى أحداثها على شكل فصول يحمل كل فصل اسم إحدى شخصياتها ولكن التركيز الأكبر على حياة شخصيتين اثنتين هما ياسمين ويحيى. ياسمين أخصائية نفسية تنفصل عن ابن عمها الذي كان يخونها لتتزوج فلسطينيا مغتربا في أمريكا يقرر العودة لغزة للعيش معها ولكنها تنفصل عنه هو ايضا عندما يطلب منها مغادرة القطاع خوفا عليها، لترتبط بعدها بيحيى القائد في أحد فصائل المقاومة والذي كان يحبها منذ الطفولة ولكنه يستشهد خلال حرب 2014. أما يحيى فهو قائد ميداني ذو مكانة في منطقته وتنظيمه، لا تنفك الرواية تظهر جوانبه الشخصية والانسانية بشكل جميل لتقدم لنا مقاوما عاشقا وابا حنونا وصديقا مخلصا وانسانا منفتحا على اختلافه مع الآخرين حتى لو كانوا في أقصى ناحية الخلاف معه، بل نجده في الرواية وقد تعامل مع عميلة للاحتلال بشكل طغى عليه الجانب الانساني. باقي الشخصيات في الرواية تقوم بأدوار تكميلية متفاوتة ولكن أكثرها حضورا وتأثيرا في مجريات الرواية كانت حنين ومجد وبسام. حبكة الرواية ممتازة ومترابطة، ونجحت الكاتبة في ايجاد حبكات صغيرة متتالية حافظت على استمرار التشويق، وكانت قادرة في كل مرة على ادهاشي بحدث غير متوقع. فيما يتعلق بالاستفزاز ... ففي كل مرة كانت تقدم لنا الكاتبة شخصية جديدة كنت ابنى لها تصورا معينا، وبعض الشخصيات لم تكن تملك أن تكن لها سوى الكره والبغض وأحيانا لا تجد أي مبرر لتصرفاتها أو سلوكها لتفاجئك بعدها بما يقلب هذه الصورة، فتكشف عن جوانب انسانية لتلك الشخصية تجعلك تتعاطف معها بل وتبرر لها أفعالها، وترغبك بقراءة المزيد عنها مدفوعا بالرغبة في اكتشاف باقي جوانبها. تتمتع الكاتبة بجزالة في اللغة وتحسن توظيفها بشكل بديع وتنتقل بين اللغة العربية الفصحى واللهجة الفلسطينية بسلاسة لا تشعر معها بانك انتقلت من فصحى لعامية والعكس. طرحت الرواية عدة أسئلة عن المقاومة والاختلاف والعنصرية المناطقية والتعصب الحزبي والعمالة والتوبة، وقدمت شخصيات الرواية في قالب انساني بكل هفواته وأحلامه ومشاعره وحزنه وغضبه، فجعلت شخصيات الرواية أقرب للواقع. تتعرض الكاتبة في الرواية ومن خلال الحالات التي تزور ياسمين ومن خلال حالة حنين لقضية العنف ضد المرأة واثر هذا العنف على بناء المجتمع وتفاعل المرأة مع محيطها وأولادها. ما لم يعجبني في الرواية هو التقسيم الذي جاء على لسان جوي/يوسف للمجتمع الفلسطيني طبقا "لتدينه"، لم أحس أن هذا التقسيم كان موفقا، ورغم أن الكاتبة لم تصرح باسم الأحزاب التي ينتمي لها أبطال روايتها إلا أنه يمكنك التعرف على توجهاتهم من خلال أحدث الرواية. تجربتي مع الرواية كانت ممتعة وأنصح بها لمن يرغب برؤية الجانب الانساني لسكان هذه المدينة التي لا تنتهي حرائقها
تقول الكاتبة (إنتصر الحب أخيرآ ؛ فلا تدع الحرب تهزمنا .... لطالما كنت أبحث بصمت بين الأعمال الأدبية عن عنوان يحمله إسم إمرأة ؛ إلى أن وقعت من خلال تصفحي لصفحات متاجر الكتب في غزة علي عنوان رواية للكاتبة / أ. سماهر الخزندار ؛ قرأت صورة الغلاف فتنبأت بما قد يكون المحتوى ؛ تهيأت لقراءتها بقلب قوي ؛ ترجمت الرواية أيقونات صور الحرب الاخيرة علي غزة على نبض حروف اتصلت ببعضها لتعيد ذكرى تلك الأيام و حزنها في القلب ؛ الرواية تسرد حكاية نموذج أسرة غزية محافظة ملتزمة لكل واحد من أبنائها قصة و حكاية وبين طيات الحكاية معالم حزن و دموع قلوب صامتة ؛ و كبرياء شامخ أبيآ على الإنكسار ؛ في هذا البيت الغزي إجتمع فيه القائد و الشهيد و ابن الشهيد و زوجة شهيد و أسير ؛ و إجتمعت فيه أيضآ صور من العادات والتقاليد في المجتمع الغزي ؛ تعمل بطلة الرواية (ياسمين ) كباجث اجتماعي ؛ فتعرض بعض الإعترافات لنساء غزيات مهمشات مضطهدات يرديهن الخوف و الصمت كضحايا العنف الجسدي و النفسي ؛يقبعن تحت أنياب الفقر و الذكورة المتوحشة يخفين قصصهن تحت مظلات واهية و مترهلة وأهمها الخوف من الفضيحة ؛ كنت ألتمس لبعضهن العذر و لكن لم أقتنع يومآ بمبررات الرضى و قبول الظلم الواقع عليهن من معايشة من يفتقدون الإنسانية ، يدور بين شخصيات الرواية حوارآ فكريآ عميقآ ؛ لماذا جعل الموت الخيارالوحيد والطريق في سبيل الدين والحرية ؟ كان من الممكن ايضآ أن يزرع حب الحياة لأجل الدين و الحرية ! لماذا رغم الحياة الظاهرية لغزة بحياة ملتزمة لاسر متدينة و مساجد تملأ المدينة و خطب تصدح بمنابرها إلا أن عدد الشباب الذين حادوا عن الدين يزداد ؛ ازداد الملحدون و اليساريون و اللاأدريون ؛ لماذا تفشت العقاقير المهدئة و المخدرة و اكتظت المصحات النفسية بمن يعانون من الأمراض النفسية و الإكتئاب .... جاءت قصص الحب الخجولة بين شخصيات الرواية كرشة سكر كما وصفتها الكاتبة على طعم الألم المر ؛ يستحضرني قول تميم لماذا يلح علينا الحب وقت الحرب !! الرواية مكتظة بشخصيات و كل منهم يروي قصته بطريقة منسجمة و بترابط أدبي و تناسق افكار الكاتب و هي من الأعمال التي لن يستطيع القارئ تركها إلى أن ينهيها .... شكرآ لصاحبة القلم الرفيع و الأدب الراقي / أ. سماهر الخزندار و ابارك لك مولد عملك الأدبي الاول و أتمنى منك المزيد باسم نساء غزة جميعا أن تكوني اليد التي تخط بقلمها لترفع ظلمآ عن حكايات مستورة .
منذ فترة طويلة لم تبكيني رواية كما فعلتْ بي هذه الرواية، كنتُ مخطوفة منذ الأمس، منفصلة عن العالم وقد لبسني ثوب الاكتئاب أثناء القراءة، فقد أعادتْ لي هذا الملحمة ذكريات حاولتُ جاهدةً أن أنساها أو على الأقل تخبئتها في قاع الذاكرة.
كانت وما تزال غزة الكابوس الذي يؤرق نومي دومًا، شبح الماضي الذي حاولتُ مرارًا الهروب منه رغم فشلي الذريع في ذلك. أعادتني إليه سماهر اليوم. أعادتني للماضي وأشباحه وعتباته المهجورة وأبوابه الموصدة. أعادتني لذكريات أليمة رغم المسافات الطويلة التي قطعتها هاربة منها. سامحكِ الله يا سماهر على كمية الحزن والألم والكآبة التي تسببتي بها لي.
هذه الرواية سوف تثير مشاعر القارئ الفلسطيني الجياشة لظروف عايشها يومًا بيوم. وسوف تستفز مشاعر القارئ العربي الذي يقف عاجزًا أمام المجازر التي تحدث هناك في فلسطين عامةً وفي غزة خاصةً.
نصيحتي للقارئ أن يحذر من هذه الرواية، فلغة سماهر انسيابية وقادرة أن تجعلك تتخيل الأشخاص وتعيش معهم قلقهم وحزنهم وغضبهم وفرحهم غير المكتمل. وسوف تخرج منها عزيزي القارئ شخصًا أخر غير الذي دخل!
لا يسعني إلا أن أقول متفاخرة، وإن كان قلبي يقطرُ حزنًا علينا وعلى حالنا، بأن سماهر الخزندار فخرُ الصناعة الغزيّة. أحسنتِ يا ابنة بلادي، استمري وكوني صوتًا واضحًا للحزانى والمكلومين من أهلنا أينما كانوا.
الرواية رائعة جدا تستحق النجمات الخمس، عند قراءة اول 100 صفحة قلت في نفسي تستحق فقط ثلاث نجمات، وبعد 100 صفحة اخرى قلت بل اربع نجمات وعند انتهائي من قرائتها قلت جازما تستحق خمس نجمات عن جدارة. سأوجز في نقاط الايجابيات والسلبيات في هذه الرواية اولا : الايجابيات • بلاغة الوصف وتطويع النص الادبي ،و استخدام اللغة وتوظيفها بكل ما يمتلك الكاتب من مقدرة على استنباط الدوال والعلامات والرموز والإشارات. • لا يوجد شخصية مركزية في الرواية، بل لكل شخصية مساحة تحتلها من النص الادبي تكفي لان تكون بطل هذه الرواية وباعتقادي الشخصي ان البطولة تتوزع بين يحيى وياسمين اضافة لبسام وحنين بدرجات اقل تفاوتا. • اهم ما يميز هذه الرواية تطرقها لمواضيع هامة ومفصلية في المجتمع الفلسطيني، وتغليبها لفكرة ثقافة الاختلاف والحوار بين الالوان السياسية المختلفة في المجتمع، وان الخلاف الحزبي لا ينبغي ان يؤثر على العلاقات الاجتماعية وان بالامكان مد جسور بين افراد من ثقافات ومشارب سياسية مختلفة كما حدث بين ناجي واحمد . • التعبيرات الرمزية الكثيرة التي تصلح ان تكون اقتباسات ادبية او حكم سأذكر اهم ما جذبني منها/ -"تذكر فضل الألم عليك،، لم يصفعك إلا ليخبرك أنك ما زلت حيا" -"نحن لا نخاف من الموت..نخاف أن يرحل الأحبة ويتركوا قلوبا يتيمة وراءهم" -"لست مثل أحد..لست ذكرى من أحد..ولست تابعا لأحد..لست صورة..أنا أصل على وشك أن يصنع مجده" -"إذا استسلمت لضعفك وتركت أهواءك ترسم خط سيرك، او تثقل مسيرك، فأنت على االأرجح لست الشخص المناسب لحمل الرسالة" من اكثر ما اعجبني في الرواية ان هناك دوما امل وان الباب لازال مفتوحا للعودة للحياة من جديد مهما ضاقت بك سبل الحياة وتكرر باب الامل مع عدة شخوص في الرواية ياسمين، مجد، نانسي، ليلي ثانيا:السلبيات الاشارة للسلبيات لا ينقص ولا يضعف من جودة النص الادبي وتحمل رأيي وملاحظاتي على الرواية • عنوان الرواية لم توفق الكاتبة به أبدا لعدة اسباب اولها تشابه العنوان مع رواية الكاتبة سماح حسنين(حرائق مدينة اثمة) صدرت عام 2016 والمصادفة الغريبة ان احداثها تتناول فكرة مشابهة خلال الحرب على غزة، رغم اني اجزم ان الكاتبة لم تطلع على الرواية، كان الاجدر ان يكون اسم الرواية مثلا "أسوار" لان كل شخصية في الرواية محاطة بأسوار تقيدها تتخطاها في النهاية. • الاشارة الى عبارة عنصرية خلال حوار ياسمين وحنين، كان الاجدر بالكاتبة التلميح للشتيمة وعدم ذكرها. • التصريح بعبارات الالحاد تعتبر سقطة كبيرة وقعت بها الكاتبة، لان أي حوار على لسان أي شخصية في الرواية يحسب على الكاتب، لم تعتبر الكاتبة من الجدل الكبير الذي اثارته رواية موسم صيد الغزلان للك��تب احمد مراد بسبب التصريح بعبارات الالحاد على لسان ابليس في حواره مع جبريل. • وصف مجتمع غزة بالعنصري عبارة مبالغ فيها بشدة، غالبية المجتمع من نفس الطبقة وان كان التلميح احيانا لتصنيفات المجتمع بدوي وفلاح ومدني، مواطن ولاجئ وغيرها لكن لا ترقى للعنصرية. • لم تتطرق الكاتبة لذكر اسماء الاحياء والشوارع ،وصف المكان الذي عاشته شخوص الرواية لان ذكر اسماء الاحياء يجعل القارئ يعيش الرواية ويجسدها، ما تم ذكره خلال الرواية فقط معلمين اثنين هما مجمع الشفاء الطبي وحلويات ابو السعود. • تطرقت الكاتبة على استحياء لفكرة الجهاد والمقاومة والشهادة خلال حوار يحيى مع ابن اخته مجد، كنت اتمنى ان تصل فكرة ان الجهاد في سبيل الله والمقاومة بشكل اكثر استفاضة لأنها اهم مقومات صمود غزة في وجه الاحتلال واعوانه. في النهاية لا يسعني الا ان اشكر الكاتبة الرائعة سماهر الخزندار على هذه الرواية ونتمنى ان نرى اعمالا اخرى لها
الرواية التقيتها صدفة عند الصديقة امتياز النحال .. و كانت بحق اجمل صدفة مراجعة امتياز جعلتني اشعر أنني سأكون أمام عمل ادبي فريد من نوعه .. لكني لم اتوقعها بكل هذا الجمال .. و بكل هذا الألم ما كل هذا الوجع سماهر ! و كأن حبرك الأسود ينزف بقوة نزيف جريح فلسطيني و يكبس على جرحنا بالعجز من يستطيع ان يقرأ عن فلسطين و لا يتمزق قلبه .. من بإمكانه أن يقاوم كل ذلك الألم في البعد
تفاصيل كثيرة و كثيرة مرهقة جدا .. تكبس النفس و تقطع عن القلب أنواره كان الروح هنا تتعرض لكثير من القصف .. و هل يشبه في بشاعته شيئا من قصف غزة ؟ هناك كل شيء يمتزج بالحزن .. و كل شيء يعيش على حافة خوف و ترقب
شهيد يشيعه شهيد ام تزف بالزغاريد كثيرا من الجثث و بيوت تنهار اعمدتها فتترك خرابا في القلوب كم من قلب معلق على شرفة الإنتظار .. اذنه على المذياع و روحه تنتظر طرقة باب و رغم كل هذا يبقى عند كل واحد بصيص من امل !
عادة أمتعض جدا لوجود أي حوار بالعامية لكن هنا استمتعت جدا و أحببت اللهجة الفلسطينية اظن أننا حين يتعلق الامر بفلسطين فلا نستطيع ان نصمد أمام السحر الخاص .. لا نستطيع أن لا نحب
سماهر ابدعت جدا كأنها جعلت من رماد كل تلك القنابل و القلوب المحترقة حبرا نسجت به هذه القطعة المذهلة كيف يستطيع المرئ التعليق على لغتها .. سوى أنها كانت آسرة بطريقة تنسيك حدود الجغرافيا و تدمجك بالمكان مهما كان البعد كنت استطيع أن ارى بقلبي كل بيت هناك .. كأني جزء من العائلة احببت كل تفصيل في الرواية حد الوجع و انتظر بذات الشغف اي عمل آخر للكاتبة .. لأنه بلا ريب سيكون في اوج عنفوانه
حرائق مدينة الشغف!!! أو بالأحرى مدينة الحرائق التي لا تنطفئ. رواية ل سماهر الخزندار عدلت مزاجي نحو أدب الرواية الغزية بشكل خاص. لم أتوقع أن أجد اللذة في قراءة النص لكني وبعد يومين من الانتهاء من قراءتها لازلت أنفض بعض الرماد العالق بي. رواية تحترق وتحرق. طريقة السرد غريبة نوعاً ما. لا يوجد راوٍ وحيد في الرواية. كل شخصياتها تقمصت دور الراوي باحترافية وتشويق لتنقل قصب السباق إلى راوٍ جديد يأخذ دور البطولة في الزمن القصصي اللاحق. تناوب الرواة أو الأبطال على عقلي كقارئ ينحتون شخصياتهم بطريقة لم أعهدها من قبل. تكونت لدي مواصفات حسية وشخصية عن كل شخصية بدون أدنى جهد من الكاتبة لدرجة أنني صرت أبحث في شوارع غزة عن مترادفاتهم وعن أشباههم. شخصيات الرواية في المجمل قوية التكوين مرهفة الفكر وإن تحررت وإن تزمتت. والأكثر غرابة أنني لم أجد من أكره بين شخصيات الرواية!! تمكنت سماهر الخزندار من نزع كل الأغطية عن شخصياتها بالتتابع لتصل بهم إلى مرحلة الانكشاف الكامل للقارئ ليتعاطف مع الجميع بلا استثناء وبلا حرج. للكاتبة موهبة غنية في التصوير الصامت تجبر القارئ على خلق صورة للأماكن والأشخاص ولا تهدمها بعد فترة بوصف يخالف ما بناه القارئ. لن أذكر في مراجعتي هذه أسماء أو أحداث في الرواية لأنها حق لمن يريد قراءتها أن يتعرف عليها في الوقت الذي أرادته الكاتبة. في النهاية أقول ما أخبرته للكاتبة بأنها أخرجت غزة من سقط الأدب المصطنع. احترامي للكاتبة و في انتظار الجديد.
رواية حرائق مدينة الشغف للكاتبة الغزية سماهر الخزندار. طوال القراءة، كنت اسأل نفسي نفس السؤال؟ ما الذي يدفعني للاستمرار في القراءة؟ وصلت أكثر من نصف الرواية ولا توجد أمامي أي حبكة واضحة، وهو أمر غريب، حيث أن الحبكة هي التي تلجم القراءة وتجعله يستمر في قراءة الرواية من أول حرف إلى آخر كلمة. وأيضًا، كان هناك كمية تشابك كبيرة بين شخصيات الرواية للدرجة التي جعلتني أتوه عنهم، وصرت لا أدري من هذا ومن هذا. كمية الأسماء كبيرة بالنسبة لرواية بهذا الحجم، وكثير من شخصيات الكومبارس، لا تحتاج إلى أسماء حتى لا تغرق القارئ ببحر من الأسماء التي عليهِ أن يحفظها أو ينساها. الربط بين الشخصيات كان معقدًا ومتاشبكًا بشكل غير سلسل، مما يجعل القارئ يتوه ويضيع عن الشخصيات والأحداث. الأهم، هو أن الكاتبة لم تقدم بعدًا عميقًا للشخصيات يجعلنا نعيش فيها من الداخل، خلال قرائتي للرواية، لم أجدني قريبًا من أي من الشخصيات أبدًًا، لأني لم أتعرف عليها جيدًا. ختامًا، أود أن أعيد وألخص ما قلته: لا توجد حبكة واضحة العلاقات بين الشخصيات معقدة حد الضياع، والشخصيات تفتقر للعمق المطلوب.
#رحلات2022 #حرائق_مدينة_الشغف "حرائق مدينة الشغف، ونظرة ادخل البيوت الغزاوية بين حربين" من جديد مع الأدب الفلسطيني، ورواية تأخذنا في ضيافة البيوت الغزاوية، ولو كانت الضيافة بين حربين، نبقى ضيوفاً وتبقى الحفاوة ندخل بيوت"ياسمين ويحيي" باعتبارها الشخصيات المركزية في الرواية إلى جانب العديد من الشخصيات الثانوية الآخرى، ف الرواية متعددة الأصوات
مع ياسمين كانت البداية، نتعرف على المنظمات الأهلية الفلسطينية، والدور المنوط بها وتأثيرها ف المجتمع الغزاوي تحديداً، ف ياسمين بصفتها أخصائية نفسية تدخل بنا إلى مناطق أكثر ظلمة في نفوس السيدات المضهدات من أزواجهن، في رحلة ألم لا تنتهي، ولحظات فخر وصمود بلا حدود ولكن ياسمين نفسها تتعرض للخيانة من حبيب عمرها، ف كانت النتيجة الحتمية هي الإنفصال، ثم الزواح من "يوسف" الأمريكي من أصل فلسطيني، وهنا كان المنعطف الثاني حيث كان الإختيار بين المبدأ والوطن أو الزوج، ف أيهما تختار؟؟؟ وكيف كانت علاقتها ب"يحيي" المحب الصبور للغاية؟؟ وما نهاية القصة؟؟؟
ومع "يحيي" كانت الحكاية من زاوية آخرى مغايرة تماماً، ف يحيي هو واحد من أبرز قادة المقاومة في غزة، مطلوب بالإسم دوماً في محاولات إغ...ت..ي..ال لا تنتهي، نرى بعيون يحيي كيفية إختيار المقاومين، علاقاتهم بعائلاتهم، ندخل بيوت المقاومة ونرى العزة والشجاعة والصبر في أبهى صورهم، خاصة مع توالي الشهداء سواء في الإنتفاضات المتتالية أو في حروب على مدينة بحجم وصمود غزة
نرى بعيون يحيي حكايات عن الأسرى، كيفية المقاومة داخل السجون، استقبال الأسر للعائدين، محاولات العائدين للعودة للحياة الطبيعية، شجن لا ينتهي كما نرى تعامل قادة المقاومة مع الخونة متجسداً في شخصية"نانسي"، نتعرف على أبرز القوانين الحاكمة للخيانة والعفو المتاح في حالات بعينها
رواية آسرة، تميزت بوصف مبهر للمشاهد، فلن أنسى ماحييت مشهد عودة جعفر من الأسر وسلامه على يحي، مشاهد إجتماع الأحبة سوياً في شذرات متفرقة بالرواية كما تميزت اللغة بالسرد الفصحى والحوار المتغير بين الفصجى والعامية الفلسطينية التي أعشقها والمناسبة تماماً للشخصيات
جائت النهاية قاسية ولكنها مناسبة جداً لمدينة لا تنطفئ حرائقها وإن كانت بعض الحرائق في الصدور
قراءة مميزة لرواية من مفضلاتي، هدية غالية من فلسطين الحبيبة وإهداء لاينسى من الكاتبة #الكتاب_رقم54 #عطر_فلسطين 54/120 9-يونيو
أحببت ياسمين ويحيى، ودخلت في متاهة في تذكر صلة القرابة بين شخصيات الرواية المتعددة، بداية وخاتمة الرواية أجمل من التفاصيل الداخلية -على الأقل من وجهة نظري-، من خلال الرواية رأيت غزة من منظور آخر يختلف قليلاً عن الذي أراه بها عادة رغم أني أقيم في غزة منذ الولادة، اللهجة العامية على لسان الشخصيات عفوية وصادقة جداً خصوصاً عند التعبير عن المشاعر وقت حدوث العدوان على غزة، ربما كان بإمكان الكاتبة الاستغناء عن بعض الشخصيات والتركيز على الشخصيات الرئيسية كي يستطيع القارئ أن ينغمس ويحب ويشعر الشخصيات أكثر، لكن هذا لا ينفي أن وجود كل شخصية في الرواية وارتباطها بالشخصيات الأخرى كان يضيف شيئاً جديداً كل مرة ويتمتع بحالة فريدة، اسم الرواية يلخص ما فيها، ببساطة من يزور غزة -حتى ولو لمرة- يلمس شغف سكانها للحصول على الأفضل من حين لآخر ولكنه يشعر باحتراقهم أحيان أخرى أكثر.
ستبقى رواية حرائق مدينة الشغف من شواهد التاريخ على أحداث غزة ... و الأحداث التي دارت في الرواية تجد مثيلاتها في المجتمع الغزي علما برفضنا لوجودها بل نكاد نعيشها ونرفض الاعتراف بها وكأننا في حلم أو كابوس. ذرفت الدموع لفراق أحبة عشنا لحظاتها قلبي خفق لحظات لأيام نود نسيانها موفقة سماهر في شخصيات الرواية واسمها وتفاصيلها هل من مزيد ؟؟؟
قرأت كثيرا عن فلسطـيـ ن ولكن أول مره أقرأ عن مدينة العزة "حرائق مدينة الشغف " بين الحروب والمقاومة والبيوت الغزاوية تصحبنا الكاتبة بين "ياسمين ويحيي " وفي بيوتهم ياسمين الأميرة المقاومة التي تركت زواجها من أجل كرامتها .. وبحكم وظيفتها الإنسانية تعرفنا أكثر عن النساء في غزة بأشكالها.. ثم ذلك العاشق الذي ترك بلاده من أجلها وتركها ورحل قبل الحرب .. ويحيي من رجال المقاومة الشعبية الذي تصدي لهم .. وبيته الذي يجري فيه ونتعرف علي أهل بيته الشجعان فكيف هي علاقته بياسمين وماهي قصه الحب بينهم وما هو مصيرهم .. ماالذي يحدث لهم 🍉تأثرت بالرواية بطريقة غريبة أبكيت معهم وفرحت معهم وضحكت وكيف هم يحاولون أن يكونوا سعداء ولكن سرعان ما تبدأ الحرب فنتهي كل شيء في لحظات .. 🍉البيوت الغزاوية في غايه الجمال والمقاومة والبساطة والرقه 🖤 🍉 اللغة .. بالحوار باللغه الفلسطيني.ية التي اعشقها وأسلوب الكاتبه في غاية الروعه شعرتني أنني معهم❤️
This entire review has been hidden because of spoilers.
رواية حطّمت قلبي من اولها لآخرها، فكُل ما يُذكر / يُقرأ/ يُسمع عن غزّة يُحطّم قلبي ، بداية موجعة وختامٌ موجع ، ستذرفُ دموعك رُغمًا عنكَ او على الاقل ستتأثر دونَ ادنى شك. رواية لطيفة تتحدّث عن حياة المواطن الغزّي اليومية، تعيش مع مشاعرهم وتخبطاتهم، مرورًا بآرائهم ، معتقداتهم، تمرّد على العادات والتقاليد، مرورًا بانتماءاتهم السياسية، دخولًا لبيوتهم وقلوبهم وعقولهم ، وفي النهاية صمودهم امام العدوّ. رواية كُتبت بطريقة لا يُمكنك تركها رغم بساطتها ، اعجبني اسلوب الكاتبة في الوصف والحديث عن مكنونات الشخصيات ، تجربتي الاولى ولن تكون الاخيرة . لا تُبالي يا غزّة 💜