هي مجموعة قصصية من أعذب ما قرأت .. اخذتني كلمات الكاتب إلى مطيرح ومطرح وحارات مسقط القديمة. أيقضت حنين أحاربه ليغفو لاتمكن من ان أعيش يومي بسلام .. متصالحة مع طفرة التكنولوجيا ومحبة لضغط عملي .. ومقتنعة برتم الحياة الصاخبة..
ولكن استسلامي لحروف الكاتب اثبتت لي إن زمن الطيبين هو الأجمل هو الاكثر قرباً مني.
احببت المفردات الجميلة التي أتقن الكاتب العزف عليها .. كما أبهرتني لغته الغنية وتسلسل سرده الراقي الذي يأخذ القارئ بمهارة إلى الأمكنة .. سمعت اصوات النوارس .. وتذوقت الحلوى وشممت رائحة السوق.
وصف سوق مطرح كما لم يصفه أحد لدرجة تخيلت إنني أحد السياح الذين يدخلون السوق بعيون متشوقة لرصد كل صغيرة قبل الكبيرة.
أسرتني قدرة الكاتب على ربط الرموز وحلها .. "من مات اليوم .. من ولد اليوم" جملة استوقفتني كثير لدرجة أعدت قراءة القصة مرة أخرى لأفهم ما رمى إليه الكاتب وهو استلام السلطان دفة السفينة .. "أرجع ..مسقط كلها دروب" عبارة ظلت عالقة بذهني فكم من أم وأخت وإبنة بحثت عمن يوصل خطاب حنينها لمن قطعوا البحار طلبا للرزق لتبشرهم ان مسقط فتحت ذراعاها لكم بحب واصبحت كلها دروب.
حميدة بنت علي .. آه يا بنت علي .. فعلا لا أجد كلمات توفي القصة وجمال سردها حقها .. أبدع الكتاب فعلا.