مجموعة القصص هذه تدخل البيوت من أعلاها، كما نقول في دارج القول، "تتدّاغر" البيوت من على جدرانها ونوافذها، لتتقمَّصَ حكاياتها. فهي في مجملها، تخييلات واقعية! إذ لم أحسَب التخييل يومًا إلا ضربًا من الواقع أُضِيفت إليه رؤيوية صاحبها، هنا القاص. وفي شأن القارئ، فإن ما يُمكن أن يُوصَف به صاحبها هو اللهث؛ لهث العيون قبل حركة الشفاه القارئة! الحيرى المتسائلة المندهشة، كل ذلك رهن الموقف. الهروب من البيت؟ اختيار حصيف ذو دلالة عميقة لَهَا ما لَهَاْ.