Everyone worries about being judged. One foolish tweet can destroy a career, one careless image can ruin a reputation. Yet judgement is inescapable; we cannot be social beings without judging and being judged. We're stuck with judgement and all the awkwardness, embarrassment, shame, guilt and loneliness that can come with that. Yet all is not lost in this arena of snap verdicts and social misfires. In this sensitive and creative book, Ziyad Marar reclaims judgement proposing that we need it in order to value ourselves and others; we can't live abundantly without the peaks and troughs of judgement. Drawing upon psychology, philosophy, TV, Film, poetry and literature, Marar reveals a world which takes seriously our need to reach out and connect and one where hope, however tentative, can blossom. There are no easy answers here, but there are moments where our judging can become generous and forgiving; moments where the cracks in the world feel like possibilities rather than dead ends, moments when the light comes in.
Ziyad Marar is an author and President of Global Publishing at SAGE Publishing.
Marar was born in 1966 in Baghdad, Iraq, then lived in Riyadh, Saudi Arabia and Beirut, Lebanon before moving with his family to London in the late 1970s.
He attended Exeter University where he obtained a BSc in psychology. He completed an MA in the philosophy and psychology of language from Birkbeck, University of London.
Marar joined SAGE in 1989 and has worked across all aspects of publishing. He was appointed Editorial Director in 1997, Deputy Managing Director in 2006, and took on a more global role in 2010 as Global Publishing Director. In 2016, Marar was promoted to President, Global Publishing where he has overall responsibility for SAGE's publishing strategy .
In recent years at SAGE, Marar has also focused on supporting the social sciences more generally. He has spoken and written on this theme in various international contexts.
In early 2015 was appointed to the board of the Campaign for Social Science (CfSS) and in 2020 he was elected as a fellow of the Academy of Social Science, an event he reflected on in a widely read article for Social Science Space. In 2015, Marar was invited to sit on the board of trustees for the UK academic news site, The Conversation.
He also sits on the boards of the Big House Theatre Company, and The Ceasefire Centre for Civilian Rights.
He lives in London with his wife and three daughters.
من ترجمات دار هنداوي (التي تتيح الكتب بصيغة الكترونية بشكل شرعي...لمن لا يعرفها).
كتاب قيم من الكتب التي تغير نظرتنا إلى أنفسنا وإلى الآخر وتجعلنا نفهم ونستوعب ما يحدث لنا ومنا. الأحكام التي نصدرها ونستقبلها طوال الوقت ما أهميتها وكيف نتعامل معها ولماذا نتأثر بها كثيرا؟
من مقدمة الكتاب: هل نستطيع الهروب من الحكم علينا؟ هل يمكن ان نعيش حياة ذات مغزى وقيمة دون ان يحكم علينا إطلاقا؟ قد يكون حكم الآخرون علينا مؤلما في بعض الأحيان، لكته مصدر للشعور بالثقل والأهمية، ووسيلة اساسية للشعور بأن أقوالنا وأفعالنا مبررة ومقبولة. نحن نريد أن نشعر بأننا نحظى بحب الآخرين، أو إعجابهم، او احترامهم، او مجرد اعترافهم بوجودنا، لكننا لا نستطيع أن نطلبه أبدا، لأننا نحتاج إلى بلوغ هذه الغاية السعيدة دون أن يرى أحد أننا نسعى إليها. ففي حالة تلقي حكم إيجابي، يكون الحكم بلا قيمة، إذا لم يكن سماع الحكم الإيجابي مصحوبا بخطر سماع حكم سلبي. فالحكم ذو القيمة لابد ان يكون محفوفا باحتمالية الفشل المؤلم ليكون مهما لدينا، ولذا نشعر بتردد شديد حيال ذلك، وغالبا ما سنتظاهر بأننا نريد التخلص من حاجتنا إليه.
اقتباسات: - عبر الكاتب والمعالج النفسي آدم فيليبس تعبيرًا جيدًا في كتابه الزواج الأحادي قائلا نحن نعمل بكل جد للاحتفاظ بصور معيَّنة لأنفسنا في أذهان الآخرين ساعين بالطبع إلى إخراج الصور الأسوأ لأنفسنا من أذهانهم. غير أن كل شخص تلتقي به يخترع تصورًا عنا في ذهنه، سواءٌ أحببنا هذا التصور أم لا. وفي الحقيقة، لا يُوجد شيء أشدُّ إقناعًا لنا بوجود الآخرين، ومدى اختلافهم عنا، مما يمكن أن ينسجوه مما نقوله لهم. فغالبًا ما تُطمس قصصنا تمامًا عند تناقلها من فم إلى آخر.
- الشعور بالذنب والشعور بالعار ثمة اختلاف بين الشعور بالعار والشعور بالذنب، مع أننا أحيانا ما نستخدم المصطلحين بالتبادل فيما بينهما لتوصيل معنى الاتهام، كما هو الحال في جملة يجب أن تشعر بالعار والخجل من نفسك لأنك فعلت ذلك. ولكن إذا أمعنت النظر أكثر، تستطيع رؤية الاختلافات. فالعار يرتبط أكثر بفقدان ماء الوجه عمومًا؛ حيث تكون وصمة ما. تستطيع التحكُّم فيها، ظاهرة أمام أعين الآخرين فيقودنا ذلك إلى التصرف بالاختباء محاولة الفرار من أعين الناظرين والاختفاء، وحينئذ نقول أردت أن تنشق الأرض وتبتلعني. على النقيض من ذلك، لا يمكن تجنب الشعور بالذنب عن طريق الاختباء أو التواري فصوت ضميرك الداخلي ونقدك لذاتك يُحدِّثانك بأنك بصدد الفشل في الارتقاء إلى المستوى الذي كان عليك بلوغه. فبينما يُلقي شعور العار باللوم على الشخص كله، فإنَّ الشعور بالذنب لدى الشخص المذنب يُركز على خطيئته فقط، وبذلك يُتيح مزيدا من الخيارات لإصلاح المشكلة إنه يعني الاستقلالية والقدرة على اختيار الأفعال؛ لأنك إذا اخترت التجاوز بطريقة معينة، وتعرّضت لحكم مُنصف جراء قيامك بذلك، فهذا. يعني أن بإمكانك أن تختار مجددًا أن تفعل شيئًا حيال ذلك. أما الشعور بالعار، فيبدو أشبه بحكم شامل على كل جوانب شخصيتك بسبب شيءٍ لديك سيطرة أقل عليه، وبالتبعية لا تستطيع إصلاحه.
- نحن نقيم دوافع الآخرين ومهاراتهم دون عناء تقريبًا، وغالبًا ما نفعل ذلك خارج إطار الوعي.
- فإذا أدرك المرة أننا كلنا مصابون بالقدر نفسه من الهشاشة في سعينا إلى تكوين الانطباعات الجيدة ودرجة معقولة من تقدير الذات وأننا أكثر اعتمادا على الآخرين مما نريد نستطيع تحقيق مستوى أعمق من الاستقامة مستوى يُدرك ضعف إنسانيتنا المشتركة وهشاشتها وربما نرى هذا دافعا إلى أن يرفق بعضنا ببعض أكثر، وبأنفسنا في سعينا إلى تلقي أحكام جيدة.
- والنتيجة البديهية القاسية الناجمة عن كل ذلك أن عددا هائلا من السمات التي تعتمد عليها سمعة معظم الناس تكون خارجةً تماما عن سيطرتهم، بل وستسوء إذا حاولوا تحسينها بوضوح أكبر مما ينبغي. وهذا يُفاقم إحساس الغربة الذي يمكن أن تشعر به عندما يحرف الآخرون حقيقتنا دون أي تمعن أو دقة أو مبالاة بالتفاصيل. مكتفين ببضعة الماعات مباشرة عن حقيقتنا الفعلية المحتملة دون الاكتراث بإمعان النظر عن كثب أو بتدقيق أكبر. وهكذا فإن السمعات موزّعة دون مساواة، ومتفاوتة وغير منصفة وغير مبررة بقدر عدم المساواة في توزيع الثروات لا شك أنها تعتمد إلى حد ما على المهارات والسمات والدوافع، ولكن بقدر أقل مما نود أن نظن تعتمد اعتمادًا أكبر بعض الشيء على الحظ والتوقيت، وكما قال ياجو، غالبا ما تنال بغير استحقاق سبب يستحق. وأخيرًا، سمعتك ليست موجودة إلا في أعين جمهورك الذي يحكم عليك، وهذا الجمهور مُحمَّل بشواغله وهفواته الطفيفة.
- المقصد من هذا البحث النفسي أننا بحاجة إلى أن نتوخى الحذر من تبني التصورات عن ذواتنا بأننا محايدون أو مستقلون أو منصفون فالأمر لا يقتصر على أن بعضنايحكم عل بعض بطرق غير واعية وتقيم الأفعال من منظور أخلاقي ومؤطرة بهويات الاجتماعية، بل كذلك نواجه صعوبة في فصل النية عن الظروف المجردة عند الحكم على الأفعال.
- في سياق متصل، يُناقش عالم النفس بول بلوم هذه القضايا في كتابه ضد التعاطف: أتفق على أن التعاطف يمكن أن يحفز سلوكا لطيفًا في بعض الأحيان لكنه منحاز إذ يدفعنا نحو ضيق الأفق والعنصرية وهو قصير النظرة لأنه يحفز أفعالاً قد تجعل الوضع أفضل على المدى القصير، لكنها تؤدي إلى نتائج مأساوية في المستقبل. وجاهل بالأرقام والحسابات؛ إذ يُفضّل الواحد على الكثيرين ويمكن أن يثير العنف؛ فتعاطفنا مع المقربين منا يحمل بين طياته قوة هائلة قد تدفعنا إلى محاربة الآخرين وارتكاب فظائع ضدهم. ويُسبب تآكل العلاقات الشخصية إذ يستنفد الروح ويمكن أن يُضعف قوة الرفق واللين والمحبة. ارجاء الحق او إعادة المدمر حيدا
- عندما نمرُّ بموقف جديد في الحياة ونواجه شخصًا جديدًا، نجلب معنا أحكامًا مسبقة من الماضي، وتجاربنا السابقة مع الناس. ونجد أنفسنا تُسقط هذه الأحكام على الشخص الجديد والواقع أن التمكن من معرفة الشخص الجديد يعتمد إلى حد كبير، على سحب الإسقاطات؛ على تبديد الحاجز الضبابي المتمثل في تخيلاتنا عن ماهية هذا الشخص، وإحلال حقيقة ماهيته الفعلية محله. (أنطوني ستور، مقتبس من كتاب «بوبر» تألیف براین ماجي (لندن، (۱۹۷۳))
- ما الذي نستطيع أن نفعله إذن؟ وجهة نظري الشخصية أثناء نظرا إلى أننا نصدر أحكاما دائما، فينبغي أن تدرك أننا نفعل ذلك، ونُدرك أن هذه الأحكام في أحسن الأحوال تكون متحيزة، وتراجعها باستمرار مع معرفة المزيد عن الشخص أو الموقف المعني. وهذا يعني أن تُدرك رأيك تجاه شخص ما، ولكن لا تكون قانعا به. بل ابحث عن طريقة لتكون منفحتا على تقبل ادلة جديدة قد تغير حكمك.
- عندما يتعلق الأمر بالحكم على شخص آخر لا يكون القرار نهائيا أبدا. فثمة أشياء أكثر بكثير يجب معرفتها، وأشياء أكثر بكثير مما تستطيع أن تعرفها على الإطلاق. أليس هذا هو السبب الذي جعل جوزيف كونراد يقول مرةً، كما يُحكى عنه، لم أقابل رجلا مملا قطع؟ المشكلة أننا تقنع بالنظريات المبدئية الآنية.
- ما نستطيع فعله هو إدراك أن أحكامنا غالبًا ما ستكون خاطئة ومتحيزة وخادمة لمصالحنا الذاتية. لذا، فلتصدر تلك الأحكام ولكن لا تتوقف عند هذا الحد. اعلم أنها مؤقتة وتحتاج إلى مراجعة في ضوء ظهور المزيد من الأدلة. وهذا ما لا نفعله بالقدر الكافي إطلاقا. وهذا هو السبب الذي جعل جون مينارد كينز يسألنا قائلا عندما تتغير الحقائق أغير رأبي، فما الذي تفعلونه؟
إنه عن الأحكام الأخلاقية التي نصم بها الآخرين، أو التي نوصم نحن بها، ولا نفكر في أسبابها ولا في مراجعتها مع أنها في كثير من الأحيان تكون أحكاما قاصرة ومتحيزة لنا أو علينا، ولهذا السبب وغيره، تعتبر الأحكام الأخلاقية، السلبية بصفة خاصة، لعنة مدمرة، يظل من يصاب بها يعاني مدى حياته وربما امتدت معاناته إلى ما بعد رحيله!
اقتباسات من المقدمة:
«العروض التي يُقدمها كلُّ امرِئٍ عن نفسه عبر الإنترنت غالبًا ما تُقدَّم على أملِ أن تلقى تقييمًا إيجابيًّا من الآخرين، الذين بدورهم يردُّون بطريقةٍ متأنية مدروسة كذلك؛ ما يُنشئ قاعةً من المرايا تظهر فيها انعكاساتٌ مُتبادَلة مُفعَمة بالأمل وقلِقة من آراء الآخرين. ومن الصعب أن يشعر المرء بالرضا عن نفسه وقد صار لدَيه الآن نافذةٌ على عالمٍ لأناس يُقدِّمون أنفسهم في أفضل صورها، بسبب المقارنات.»
«لقد أصبحنا كلُّنا مُذيعين، ونستطيع الآن أن نصل بضغطةِ زرٍّ واحدة إلى مُستمعين أكثر بكثيرٍ ممَّا كان مُمكنًا قبل بضع سنوات فقط لأي شخصٍ خارج الوسط الإعلامي. وهذا يجعلنا عُرضةً لأحكامٍ أسرعَ بكثير إذا أخطأنا الفهم. فشدةُ الحُكم تنكسِر بوضوح وقوةٍ عبر عدسةٍ رقمية وتوضِّح أنَّ أولئك الذين ظنوا الإنترنت مساحةً مناسبة للتعبير عن آرائهم وأنفسهم بخصوصية قد أخطَئوا الفهم تمامًا.»
«يستكشف هذا الكتابُ حقيقةَ أننا لا نشعر بالألفة معظمَ الوقت. فنحن في الواقع نعيش ونُسيِّر شئوننا في عالمٍ من الأحكام المعيبة، سواءٌ في إصدارها أو تلقِّيها، ولا نستطيع تجنُّبَها. لكنها مهمةٌ لنا. فبدونها سنجد صعوبةً بالغةً في عيش حياة ذات معنًى. لكنها غالبًا ما تكون متحيزة، أو خادمةً للمصلحة الذاتية، أو منافقة، أو غافلة عن جوانبَ معيَّنة، أو معاقة بفعل حقيقة تغيُّر الذوات الاجتماعية لدى كلٍّ منا وتقلُّبها. ربما نرغب في أن يرانا الآخرون وأن يعترفوا بوجودنا، لكنَّ ما يُرى في معظم الأحيان يمكن أن يكون مجردَ جزء منقوص وغالبًا ما يكون مُحرَّفًا من القصة.»
ينقسم الكتاب إلى خمسة فصول؛
في الفصل الأول (حقل الألغام الاجتماعي)؛ يشبه الكاتب الأحكام الأخلاقية التي نتعرض لها في الحياة بالألغام المخبأة في الأرض والتي لا نكتشفها إلا عندما تنفجر فينا وتصيبنا بجراح في السُّمعة لا تندمل إلا بصعوبة شديدة وقد تظل هذه الجراح تنزف حتى بعد رحيلنا! ونتيجة لمخاطر حقول الألغام الاجتماعي��، التي نسير فيها دائما وأبدا، بإرادتنا وأحيانا رغما عنا، نلجأ في أحيان كثيرة للاختباء عن الآخرين بحجبِ كلامنا وسلوكنا خوفا من قسوة أحكامهم السلبية المؤلمة أحيانا والمدمرة في أحيان أخرى!
اقتباسات من الفصل الأول:
«إن تسيير أمورنا في الحياة والتعامل معها يقتضي أن نفعل المستحيل. فنحن بحاجةٍ إلى الموازنة بين أولوياتٍ واحتياجات ورغبات متضاربة، سواءٌ لدينا أو لدى الآخَرين. بعض هذه الدوافع ينطوي على مُداهنة والبعض الآخر ليس كذلك. فالجانب الكسول الأنانيُّ الضعيف الإرادة السريعُ الزوال من ذَواتنا يتصارع مع الجانب الملائكي الأفضل. نحن نتمزَّق بين رغباتٍ متناقضة سواءٌ كانت متعلقةً بالمكانة أو المال أو الجنس أو الهروب من الواقع أو الحب والعاطفة؛ نريد أن نكون مُنصِفين وشاعرين بالرضا والإشباع، نريد أن نتماهى داخل مجموعاتٍ ونُصبح جزءًا منها وأن نبرز متفرِّدين بذواتنا، نريد الاحتفال مع الأصدقاء وقضاءَ الوقت مع الأطفال، نريد أن نحيا حياةً سهلة وأن نؤدِّيَ نصيبنا من العمل الواقع على عاتقنا. وهكذا يجب أن نُسوِّيَ رغباتنا المتناقضةَ ونُوفِّق بينها في ذاتٍ تبدو متماسكة، على الرغم من أنَّ الرغبات المتناقضة تجعل هذا الأمر مستحيلًا.»
«لا يمكن لأي شخصٍ لدَيه منتجٌ أو خدمة يُقدمها، أو سمعة يريد التحكُّم في الانطباعات المأخوذة عنها، أن يتدبَّر أمره بنجاح دون التفافٍ وتحايُل من نوع أو آخر.»
«إنَّ التواضُع لا يأتي من تقليل تقديرك لذاتك، بل من تقليل التفكير في ذاتك.»
«صحيحٌ أننا بحاجةٍ إلى شيءٍ من الأداء التمثيلي، ولكن ليس ضروريًّا أن نُضلل الآخرين. وفي هذه الحالة يُعَد الأسلوب البارع شرطًا ضروريًّا لنقل نسخةٍ صادقة بدرجةٍ معقولة من ذواتنا؛ لأنَّ الحقيقة الصادقة لن تنتصرَ على العقبات بمفردها في حقل ألغام اجتماعي. وإذا كانت هذه الحقيقة، التي يُدركها الآخرون عنك، متينةً بما يكفي لتظلَّ صامدة بمرور الوقت وعَبر جماهيرَ مختلفة، فستُصبح سُمعتَك، سواءٌ أكانت طيبةً أم سيئة.»
في الفصل الثاني (النوع الصحيح من السُّمعة)؛ يتعرض الكاتب للضحية الأكبر والأشهر للأحكام الأخلاقية وهي السُّمعة! تلك التي تزدهر أو تتدهور بسبب حكم نهائي وقاطع يكتبه شخص في تدوينة أو يذكره أحدهم على قناة فضائية واسعة الانتشار! والسُّمعة الطيبة ليست سهلة في زماننا الذي تصدر فيه الأحكام بضغطة زر! بل لابد لها من مهارات حتى نتحكم فيها ونحافظ عليها ونحميها من مُسيئات السمعة الظاهر منها والخفي! من المفارقات أننا أحيانا حتى نحقق السمعة الطيبة نلجأ إلى بعض الطرق الملتوية والمنحنية ولا نلتزم ببعض القيم والمُثُل التي نؤمن بها!
اقتباسات من الفصل الثاني:
«نحن نحتاج إلى الإعجاب والاحترام. صحيحٌ أنَّ هذا قد يكون مزعجًا، لكننا لا نستطيع أن نسير في حياتنا ونؤدِّيَ أدوارنا بدون السُّمعة الطيبة. فبدون أن تُقيَّم كشخص جدير بالثقة أو مثير للإعجاب من جوانبَ رئيسة، تتضاءل فُرصنا في عيش حياة مزدهرة تضاؤلًا حادًّا. ويُعزَى هذا إلى أننا واقعون في شَرَكِ شبكةٍ من التفاعلات الاجتماعية تعتمد على مِثل هذه التصورات، والسبب أنَّ كلًّا منا لا يستطيع الاطلاعَ على حياة الآخرين إلا من خلال «العرض الخارجي». فكلُّ ما لديك لتبنيَ عليه حُكمك هو مظهري الخارجي الذي أبدو لك به. أما الواقع، أيًّا كانت ماهيته بالضبط، فلا يُمكن الوصول إليه مباشرة.»
«نظرًا إلى قيمة السُّمعة الطيبة، فقد تعلَّمنا مجموعةً من المهارات لتساعدنا في التحكم في السمعة كيفما نشاء وإدارة الانطباعات. فعلى سبيل المثال، نستطيع جميعًا تجنُّب اكتشاف كذبنا من خلال مجموعةٍ من المراوغات والمبالغات والمشتتات والتظاهر والتفكير الرغبوي القائم على الرغبات والأمنيات الفردية. وفي ظل سعينا إلى تلقِّي أحكام إيجابية من الآخرين، نتبع طرقًا منحنية ملتوية. صحيحٌ أننا ربما نُكِنُّ تقديرًا بالغًا لمُثُل الحق والخير والجمال، لكننا غالبًا ما سوف نعجز عن الالتزام بها في سعينا إلى اكتساب سُمعة حسنة.»
«لا يكفي أن يراك الآخرون ذا دوافعَ صادقة. فالكفاءة أيضًا لها أهميةٌ بالغة، وفي العديد من السياقات تكون أهمَّ بكثير من الدفء أو الطيبة.»
في الفصل الثالث (حكَّام لا يُعتمد عليهم)؛ يناقش الكاتب مدى مصداقية هذه الأحكام ونزاهتها ويرى أنها في الغالب الأعم تصدر بناء على تحيزات شخصية وذاتية تفقدها موضوعيتها وحياديتها.
اقتباسات من الفصل الثالث:
«مهما نُقنع أنفسنا بأننا منصفون، تشير الأدلة إلى أننا نحمل تحيزاتٍ غيرَ واعية تؤثر في تصورات كلٍّ منا عن الآخرين.»
«نحن نميل إلى تبنِّي نظرةٍ وردية غير مبرَّرة لسلوكنا الماضي (والسلوك المتوقَّع)، بينما يكون لدينا تحفزٌ واضح لنسيان أفعالنا غير الأخلاقية. بل ونستخدِم أفعالنا الأخلاقية السابقة رُخصةً لأفعالنا غير الأخلاقية اللاحقة (كما لو كانت تعتمد على رصيدٍ ائتماني أخلاقي)؛ فنحن نحكم على الفعل بأنه حسَن أو سيِّئ أخلاقيًّا بِناءً على كيفية تأطيره، وغالبًا ما سنستخدم معلوماتٍ غيرَ ذات صلة للحكم على السلوك السيئ. فنُحبِّذ بلا وعيٍ منَّا المصالح الأنانية على الغيريَّة، دون أن نُدرك ذلك.»
«غير أننا نميل إلى تقسيمٍ صارم للعالم إلى خيرٍ وشر، وننسب إلى الشر تفسيرَ الأفعال الشنعاء. ويعتمد تشكيلُ تصوراتنا عن الخير والشر بقوة على الجماعات التي نعتبر أنفسنا جزءًا منها أو التي تمثلنا، ويمكن أن نُقلل من أولئك المنتمين إلى جماعاتٍ أخرى، وننسب إليهم صفات أدنى أو أسوأ بكل سرور وبلا تردُّد.»
«المقصد من هذا البحث النفسي أننا بحاجةٍ إلى أن نتوخى الحذر من تبنِّي تصورات عن ذواتنا بأننا مُحايدون أو مُستقلون أو منصفون. فالأمر لا يقتصر على أنَّ بعضنا يحكم على بعضٍ بطُرُقٍ غير واعية وتُقيِّم الأفعال من منظور أخلاقي ومؤطَّرة بهوياتنا الاجتماعية، بل كذلك نواجه صعوبةً في فصل النية عن الظروف المجردة عند الحكم على الأفعال.»
«عندما نمرُّ بموقفٍ جديد في الحياة ونواجه شخصًا جديدًا، نجلب معنا أحكامًا مُسبقة من الماضي، وتجارِبنا السابقة مع الناس. ونجد أنفسنا نُسقِط هذه الأحكام المُسبقة على الشخص الجديد. والواقع أن التمكُّن من معرفة الشخص الجديد يعتمد، إلى حدٍّ كبير، على سحب الإسقاطات؛ على تبديد الحاجز الضبابي المتمثل في تخيلاتنا عن ماهية هذا الشخص، وإحلال حقيقة ماهيته الفعلية محلَّه.»
«ادِّعاء الفضيلة، وعدم الاتساق، والإيمان بأننا أقوَمُ خُلقًا من الآخرين، والولاء الانتقائي، والنفاق، كلها بمنزلةِ غذاءٍ يوميٍّ لنا، ولن نستطيع تجاوزها ببساطة عندما يتعلق الأمر بالحكم على الآخرين.»
«عندما يتعلق الأمر بالحُكم على شخص آخر، لا يكون القرار نهائيًّا أبدًا. فثمة أشياءُ أكثرُ بكثيرٍ يجب معرفتها، وأشياءُ أكثر بكثيرٍ ممَّا نستطيع أن نعرفها على الإطلاق.»
في الفصل الرابع (التحرُّر)؛ يناقش الكاتب الحلم الذي يراودنا كثيرا ولا نستطيع تحقيقه، وهو التحرر من لعنة إصدار الأحكام والهروب أو الانسحاب من التعرض للجمهور الذي يؤذينا بأحكامه الظالمة والمتحيزة وغير المنصفة في أغلب الحالات.
اقتباسات من الفصل الرابع:
«إذا تركنا صيتنا وسُمعتنا الطيبة مرهونَين بأحكام الآخرين لمجردِ أن نجعلهم يُصدرون أحكامًا في صالحنا، فنحن بذلك نُعرِّض شعورنا بالطمأنينة وراحة البال وأسلوب حياتنا، للخطر بطرقٍ لا تُعدُّ ولا تحصى.»
«عندما أتأمَّل الكيفيةَ التي غالبًا ما يُربَّى بها أطفالُنا اليوم؛ إذ نُحيطهم برعايةٍ مُشدَّدة ونحصرهم في مساحاتٍ آمنة تتَّسم بقدرٍ مُبالَغ فيه من الدفء والحماية، ونُلزمهم بجدول مكتظٍّ من الأنشطة والمهام، أتمنى لهم أن يحظَوا بمزيدٍ من الوقت يتحرَّرون فيه بعضَ الشيء من الرقابة والتنظيم، ويمارسون فيه بعضَ الأنشطة العشوائية التي اعتدنا أن نصِفَها بأنها «مَضْيعة للوقت». بعيدًا عن رقابة ذَويهم. وفوق ذلك، أشعر بأننا ينبغي أن نحتفيَ باختلافهم المتأصِّل فيهم. فبدلًا من التركيز على أوجُهِ التشابُهِ بينهم وبين آبائهم وأمَّهاتهم، أو فيما بينهم أنفسِهم، من الأفضل أن نتذكَّر أنَّ الأطفال مخلوقاتٌ غريبة إلى حدٍّ ما وسطنا، ومُدمِّرون بشدةٍ للأعراف الاجتماعية، خصوصًا عندما يكونون في سنٍّ صغيرة جدًّا.»
«من المُحبِط أن نُدرك مدى ضآلةِ اهتمامنا بالآراء الإيجابية لأولئك الذين نعتبرهم غيرَ مؤثرين. فالمرء عندما يسمع رأيًا إيجابيًّا من شخصٍ يُحبه، يكون «متوقعًا» ذلك بالفعل؛ ولذا لا يمنحه أيَّ قيمة. إن عدم تعرُّضك لخطر الألم الاجتماعي عندما تُواجه أحكامهم هو تحديدًا ما يجعلك لا تستطيع الابتهاجَ بمثلِ هذه التعليقات الإيجابية. وهكذا يُصبح جمهورُك المحبُّ أضعفَ تأثيرًا كلما اعتبرتَه مضمونًا؛ لأن الحكم لا يكون له ثقلٌ إلَّا عندما نكون عُرضةً لتلقِّي أحكام سلبية.»
«الحاجة إلى إدارة الجماهير تكون مصحوبةً بمجموعة أعمقَ من المشاعر المختلطة التي نحملها تجاههم. فمن ناحية، نحتاج إليهم، ومن ناحية أخرى، نستاء من سَطوتِهم الممكنة علينا. وهكذا نتَّخذ خياراتٍ في مراحلَ مختلفة من حياتنا أو في سياق مواقفَ يومية تُظهرنا مُمزقين بالمشاعر المتناقضة تجاه الآخرين. فنكون مواجهين لهم في لحظةٍ ما ونُدير ظهورنا لهم في اللحظة التالية.»
«إذا بالغتَ في لهثك وراء تلقِّي أحكام جيدة، والتحكُّم في جمهورك، فمن المرجَّح أن تفشل؛ لأنَّ الجمهور يُصبح مُروَّضًا إلى حدِّ انعدام تأثيره، حيث تصير أحكامُه بلا قيمة. فمثل الممثِّل الكوميدي الذي ينحني أمام أصواتِ ضحك مُسجَّلة سلفًا، لا يكون المرء في قرارة نفسِه راضيًا تمامًا بالإطراء الذي يأتي بناءً على ترتيبٍ مُسبق منه. فضلًا عن أنَّ المرء بذلك يجازف بأن يبدوَ جبانًا ومُعوِزًا عندما يظهر للآخرين أنه يستميت من أجل نيلِ رضاهم. لا، فالطريق الوحيد الذي يمكن اتباعه بدلًا من ذلك للشعور بأن أفعالك وأقوالك مُبرَّرة يستلزم السيرَ في الاتجاه المعاكس. السير نحو الرغبة المتمرِّدة في الهروب من الحُكام، وتشكيل مَسارك بنفسك بغضِّ النظر عمَّن قد يُشاهدونك والآراء التي قد يُكوِّنونها عنك. لا سبيل أمامك سوى تطوير خططٍ ومشروعات شخصية لا تبحث في كلِّ مكان عن الرضا والاستحسان؛ لأنَّ هذا وحده ما يجعلك جديرًا بأن يرى الآخَرون أفعالَك مُبرَّرة. ولكن هنا تُصبح المفارقةُ أوضح؛ لأنك إذا حققتَ نجاحًا أكبر ممَّا ينبغي في سعيك إلى التحرر، فستترك رأيَ الجمهور وراء ظهرك، وتُصبح غيرَ متسقٍ مع ذاتك أو غيرَ مقبول، ومن ثمَّ يكون عليك أن تعود وتواجههم مرةً أخرى. والانتقال بين هاتين الحاجتَين دقيقٌ ومعقَّد.»
«لا يُمكن إقامةُ روابطَ غنيةٍ إلَّا بأن يكون المرء غيرَ مُبالٍ، إلى حدٍّ ما، بالخوف من استنكار الآخرين له. فبدون هذه اللامبال��ة، مهما كانت محدودة، يكون المرءُ مُجبرًا بفعل الدوافع المُقيِّدة والقلق النفسي على تشكيل سلوكه وَفْق هَوى الآخرين والاستسلام لرغباتهم.»
أما الفصل الخامس (الحكم الأخير)، فيتناول الكيفية التي يُحكَم بها على حياتنا من كل الجوانب، مثل تقارير النعي وأفلام وكتب السير الذاتية، والتي تتميز بعدم وجود أي سيطرة لصاحب السيرة على ما يرد فيها، فالقصة يُمكن أن تُخفيَ أشياءَ بقدْرِ ما تكشف أشياءَ أخرى. ولا يوجد مطلقا حكم نهائي يسرد القصة الكاملة.
اقتباسات من الفصل الخامس:
«إن فكرة الحُكم على حياة شخصٍ ما من كل الجوانب مستحيلةٌ بقدرِ ما هي مُغرية. المشكلة لا تتعلق بالاختزال فحسب. بل تتعلَّق أيضًا بالمتطلبات اللازمة لسرد قصةٍ متَّسقة.»
«إذا كانت الجنازات تُعطينا المنظور المؤثر الذي نرى منه حبلَ حياةٍ ممتدًّا من البداية إلى النهاية، فيجب أن نحذر ونَضَع في حسباننا أنَّ المنظور الذي يُرينا الحياةَ ممتدةً هكذا يجعلها بذلك أنظفَ وأكثر استقامةً من اللازم.»
«عندما تكون منخرطًا وسطَ قصةٍ ما، لا تكون قصةً أصلًا، بل مجرد حيرة؛ جَلَبة مُبهَمة، عَمًى، حُطام زجاج مُهشَّم وخشبٍ متكسِّر؛ كبيتٍ وسط زوبعة، أو قاربٍ تحطم بعدما اصطدم بجبل جليدي عائم أو جُرِف عبر منحدرات النهر، وعَجَز كلُّ مَن على متنه عن إيقافه. ولا تُصبح قصةً من قريب أو من بعيد إلَّا لاحقًا. عندما تسردها، لنفسك أو أي أحدٍ آخر.»
«السر في القدرة على العيش وسط زحام أحداث العالم وسرعتها بأقلِّ قدر ممكن من الألم هو جعلُ أكبر عدد ممكن من الناس يوافقونك في أوهامك!.»
إنَّ القيمة البسيطة والدقيقة لأفعالنا يُمكن أن تظهر لاحقًا بالطبع، لكن هذه حقيقةٌ لا تُكشَف إلَّا من خلال انتباهٍ مُتمعِّن. لقد اختتَمَت جورج إليوت رواية «ميدل مارش» بهذه الكلمات عن بطلة الرواية دوروثيا، التي عاشت حياةً غير حافلةٍ بالبطولات والإنجازات بمقتضى الحال في بلدةٍ صغيرة:
«لكنَّ تأثير وجودها على المحيطين بها كان متغلغلًا إلى حدٍّ لا يُمكن حصره؛ لأنَّ الخير المتزايد في العالم يعتمد بعضَ الشيء على أفعالٍ بسيطة لا أهمية لها، ولأنَّ الفضل في عدم تدهور أحوالك وأحوالي إلى الحد الذي كان من الممكن أن يبلغه يرجع بقدرٍ ما إلى أناسٍ عاشوا حياةً مُستترة بإخلاصٍ ويرقدون في قبور لا يزورها أحد».
تؤدي إليوت في هذا السياق مهمةَ ردِّ الأهمية والقيمة إلى الأفعال البسيطة لاحقًا بكل هدوء، الذي يُعد أمرًا مهمًّا جدًّا في تقدير قيمة التأثيرات الدقيقة التي يمكن أن تكون لبعضنا على بعضٍ، والأهمية التي تنتُج من القوة التراكمية لهذه التأثيرات.
«عندما نكتشف «الحقيقة» بعد بحثٍ مُضنٍ، يوحي ذلك إلينا بأننا نعرف كل شيء كالرب، وذلك قد لا يتوافق أحيانًا مع الحاجة إلى تقبُّل جهلِنا وتقبُّل الاختلاف التامِّ بيننا وبين الناس الذين ندَّعي أننا نعرفهم. حتى أنت لا تفهم نفسك تمام الفهم. ونظرًا إلى أنَّ حُكمي عليك لن يكون قصةً كاملة أو دقيقة أبدًا، فيجب أن أُدرك أن محاولة الاقتراب من فهمك تُبقيه بعيدًا، من منظورٍ ما.»
«تُعَد هذه وصفةً لإعادة النظر في أحكامنا مُدركين أنها دائمًا ما ستكون ناقصةً مُتحيزة، ودعوة إلى التواضُع أمام يقيننا بأننا أفضلُ خُلُقًا من الآخرين، وهو اليقين الذي يأتي بسرعةٍ مُبالَغ فيها ومرارًا أكثرَ مما ينبغي.»
«كلا، لا نستطيع الكفَّ عن إصدار أحكامنا غير الموثوقة، بل ولن يُحكَم علينا، نحن أنفسنا، أحكامٌ منصِفة أو دقيقة على الدوام. ولكن يُمكننا أن نلاحظ «الطريقة» التي يحكم بها بعضُنا على بعضٍ، ونلاحظ متى نتوقف عن الملاحظة أيضًا. إذا استطعنا القيامَ بذلك، فعندئذٍ سنعرف المزيد عن الأشخاص الموجودين في حياتنا، وسنعرف المزيد والمزيد، إن لم يكن كل شيء، منهم في المقابل.»
وفي الختام شكرا جزيلا لموقع هنداوي على هذا الكتاب الرائع والمهم وشكرا للمترجم أحمد سمير والمراجعة شيماء الريدي.
I think Marar did a great job on explaining the way we judge one another, what can not be prevented, all we can ask of ourselves is that we are willing to review our judgement if need be. I like the way he brings the subject to everyday life, like in the part that tells the story of Amy Winehouse's father, when he explained himself tot the press shortly after she died. It is not very hard to read, though you have to put in some effort. Your reward will be a clear view of what happens to you, when you are being judged, and the acceptance that comes with that, having understood Zyad Marars book.
Oordelen, we doen het allemaal. Bewust, vaker onbewust. Op zich interessante materie die wordt beschreven, maar heel veel al bekend en wel heeel veeel verwijzingen naar andere boeken en studies.
Misschien kwam het doordat het boek heel veel andere boeken aanhaalt, of omdat het geen duidelijke lijn heeft, maar ik werd een beetje overspoeld door de veelheid en had niet het idee dat ik er iets mee kon.
Verkeerd begrepen te worden, betekent niets anders dan dat we worden geconfronteerd met een versie van onszelf – een verzinsel – waarmee we het niet eens kunnen zijn.3
Forget your perfect offering There is a crack in everything That’s how the light gets in.
Het klinkt misschien hard dat niemand ons echt begrijpt, maar dat verandert als we gaan inzien dat dit het grootste deel van de tijd het lot is van iedereen. Ten slotte begrijpen we ook onszelf nauwelijks.
de veiligste manier om goed over te komen is om goed te zijn. Hij wijst erop dat we door de evolutie niet alleen zo zijn ontwikkeld dat we een goede indruk willen maken op anderen, maar dat we dankzij evolutie ook in staat zijn om manipulators te herkennen
Had het idee dat ik een samenvatting zat te lezen van andere boeken over overtuiging en communicatie, inclusief dezelfde voorbeelden. Het boek ging voor mijn gevoel ook van de hak op de tak en maakt niet waar wat het belooft.
Dit boek gaat over oordelen, dat wij dat zelf constant doen, anderen ook, dat we ons zelf niet zo goed kennen als we denken, waardoor we teleurgesteld raken, af en toe. Marar schrijft leesbaar, beeldend, voert soms grappige voorbeelden op, zoals Mitch, de vader van Amy Winehouse. Hij geloofde dat het positieve beeld dat hij van zichzelf als vader had, in de media wel overeind zou blijven. Viel tegen, natuurlijk. Het is interessant, wat er allemaal wordt gesteld en ontnuchterend. Ik heb er in elk geval van opgestoken dat oordelen op zijn best voorlopig zijn, met het verstrijken van de tijd stellen we ze bij. Heb dit boek met plezier gelezen.