كانت المبررات ولا تزال ميكيافيللية، تعتمد نظرية الغاية (المقدسة) تبرر الوسيلة (أياً كانت)، وبالتالي، لم يتورع الإنسان على مر عصور البشرية، عن تعذيب أقرانه باسم كل ما هو مقدس، سواء أكان ذلك المقدس ديناً أم أيديولوجيا أم فكرة أم حتى عملية انتقام وثأر يرى صاحبها أنها مقدسة.
التعذيب باسم المقدس للباحث العراقي حسنين السراج، يقدم لنا الكاتب لمحات سادية من حقب زمنية مختلفة لعملية إلغاء الآخر وسلب إرادته وتعذيبه، يقتبس المؤلف في بداية الكتاب فقرة منقولة عن المفكر السعودي عبد الله القصيبي الذي يقول : "أقاتلك دفاعا عن الله أو عن الحرية أو عن النظام والعدل إنما يعني الدفاع عن أسلوب من الحياة قد رتب مصالحه عليه، إننا لا نعادي المخالفين لنا لأنهم ضد الفضيلة أو ضد الإيمان والحق، ولكن لأنهم ضدنا، إنهم مخطئون، لأن إرادتهم ومصالحهم تناقض مصالحنا وإرادتنا" ناسفا بذلك كل مبررات التعذيب وإقصاء الاخر باسم السماء أو باسم كل ما يقدسه ذلك الذي يعمد لتعذيب الآخر. 📌 ينقسم الكتاب إلى اثني عشر فصلاً ، يتناول الفصل الأول التعذيب تعريفه لغة واصطلاحاً، ينتقل بعدها في الفصل الثاني لتناول التعذيب عند القبائل البدائية مثل الأزتك والمايا وقبائل الفوري في غينيا الجديدة ويعرض طقوس تلك القبائل في اختيار القرابين البشرية وتعذيبها ومن ثم الإجهاز عليها ، مدعما ذلك بالصور التي تبدو مخيفة. 📌وفي الفصل الثالث يعرض طقوس التعذيب عند عبدة الشيطان 📌وفي الفصل الرابع المعنون ب " الدماء المهدورة بين اليهود وخصومهم" يتناول الكاتب مسألة تعرض اليهود للتعذيب لا سيما في الحرب العالمية الثانية وممارستهم التعذيب بدءا من احتلالهم أرض فلسطين حيث ظهرت ميليشياتهم التي مارست التعذيب والقتل ضد السكان العرب باسم دولة إسرائيل والديانة اليهودية. 📌الفصلان الخامس والسادس خصصا للمسيحيين أولهما للتعذيب الذي مورس ضد أبناء الطوائف المسيحية ، ثم في السادس يرصد الكتاب ممارسة المسيحيين للتعذيب ضد الآخر حتى الطوائف المسيحيةالمختلفة مع عرض تفصيلي مدعم بالصور لأشهر أدوات التعذيب القديمة والتي تعود للفترة التي استقر فيها الدين المسيحي وكون إمبراطورياته . فيقدم الأدوات المستخدمة في حرق الضحايا وخلع أطرافهم وتقطيع أوصالهم.... 📌 في الفصلين الثامن والتاسع يتناول الكاتب تاريخ المسلمين مع التعذيب سواء ذلك الذي مورس ضدهم منذ بعثة النبي محمد(ص) أو التعذيب الذي مارسه المسلمون ضد خصومهم مثل الرجم والجلد... ضمن دائرة ممارسة التعذيب باسم المقدس. 📌 أما الفصل العاشر يتناول فيه الكاتب مسألة ايلام الذات في المسيحية والإسلام. 📌وفي الفصل الحادي عشر يقدم حكاية الأمريكي جيم جونز الذي قاد أكبر عملية انتحار جماعي في التاريخ عام 1979 ، عندما شارك 900 شخص في الانتحار ، وكذلك يعرض لجماعة "جند السماء " التي أسسها العراقي ضياء الكرعاوي. 📌في الفصل الثاني عشر والأخير المعنون ب " العنف المقدس في العراق " يضع الكاتب العنف المتبادل بين الطوائف العراقية تحت المنظار ويحاول تفكيك مسبباته الإجتماعية. #الكتب_حياة #اقرأ