المثل جملة من القول تشتهر فتنقل عمَّا وردت فيه إلى كل ما يصح قصده بها من غير تغيير يلحقها، والمثل أحد قسمي الاستعارة التمثيلية؛ ولذا تَعَرَّضَ له علماء البيان، قال في المفتاح في مبحث التشبيه: إن التشبيه التمثيلي متى فشا استعمالُه على سبيل الاستعارة لا غير؛ سُمي مثلًا، ولورود الأمثال على سبيل الاستعارة لا تغير. وقال في مبحث الاستعارة: ومن الأمثلة استعارة وصف إحدى صورتين منتَزَعَتين من أمور لوصف الأخرى، مثل أن تجد إنسانًا استُفْتِيَ في مسألة فيَهُمُّ تارة بإطلاق اللسان ليجيب ولا يهم أخرى، فتأخذ صورة تردُّده هذا، فتشبهها بصورة تردد إنسان قام ليذهب في أمر، فتارة يريد الذهاب فيُقدِّم رجلًا وتارة لا يريد فيؤخر أخرى، ثم تدخل صورة المشبه في صورة المشبه به،وما للمبالغة في التشبيه فتكسوها وصف المشبه به من غير تغيير فيه بوجه من الوجوه،على سبيل الاستعارة قائلًا: أراك أيها المفتي تقدم رجلًا وتؤخر أخرى. وهذا نسميه التمثيل على سبيل الاستعارة. ولكون الأمثال كلها تمثيلات على سبيل الاستعارة لا يجد التغيير إليها سبيلًا.
طاهر الجزائري ابن الشيخ صالح بن أحمد السمعوني الوغليسي الجزائري الدمشقي الحسني، أما نسبته على سمعون فهي قبيلة جزائرية كانت تقيم في منطقة القبائل قرب بجاية، وأما نسبته إلى وغليس فهو واد نسبت إليه آث وغليس عرش بالمنطقة، أو أن الوادي سمَي باسمهم، وأما نسبته إلى دمشق فلأنها كانت وطنه الثاني حيث ولد فيها وعاش وتوفي فيها، ودفن في سفح جبل قاسيون، وقبره هناك تكاد تضيع آثاره.
وتنسب أسرته إلى الحسن بن علي بن أبي طالب ولهذا عرف بالحسني. أما والد الشيخ طاهر وهو الشيخ صالح فقد هاجر من الجزائر بعد نفي الأمير عبد القادر الجزائري إلى فرنسا على إثر توقف ثورته، وكانت هجرة الشيخ صالح مع مجموعة من شيوخ الجزائر وعلمائها إلى بلاد الشام، وعرفت هذه الهجرة بهجرة المشايخ وكانت سنة 1263هـ /1847م.
ولد الشيخ طاهر الجزائري في دمشق ليلة الأربعاء 20 ربيع الأول سنة 1268 هـ الموافق 1852م. وتعلم على يد والده أولاً ثم التحق بالمدرسة الجقمقية المجاورة للجامع الأموي في منطقة الكلاسة وتخرّج على يد الشيخ عبد الرحمن البوشناقي، فأتقن العربية و الفارسية و التركية و مبادئ العلوم المختلفة. ثم لازم أستاذه الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني، وكان معجباً به، فأخذ عنه بعض عاداته وأخلاقه، كالولع بالمطالعة والبعد عن حب الظهور والبدع والتمسك بلباب الدين ومعرفة أسرار الشريعة وكراهية التعصب والجمود. فكان أثر هذا الأستاذ الفاضل كبيراً في تلميذه الشيخ طاهر كما أشار إلى ذلك الأستاذ محمد كرد علي عند حديثه عن الشيخ طاهر حيث قال:«إنه اتصل بعالم عصره الشيخ عبد الغني الغنيمي الميداني وكان فقيهاً عارفاً بزمانه واسع النظر بعيداً عن التعصب والجمود على قدم السلف الصالح بتقواه وزهده». وصفه تلميذه محمد سعيد الباني بقوله: "كان حسن الطلعة، معتدل القامة والجسم، حنطي اللون، واسع الجبين، أسود الشعر والعينين وذا لحية كثيفة، عصبي المزاج، سريع الحركة، واسع الخطو".
كتاب لطيف و خفيف يجمع ما بين الطرافة و البلاغة في ما احتوى عليه تراثنا العربي من الأمثال التي اشتهرت في العصر الجاهلي -إن صح التعبير- و قرون الإسلام الأولى. الكتاب لا يخلى طبعاً من بعض الأمثال المذكورة على لسان نبينا محمد صلي الله عليه و سلم و مما ذكره ربنا جل ثناؤه من أمثال في القرآن الكريم. مما أعجبني في الكتاب أيضاً تطرق المؤلف للخلفية التاريخية أو القصة التي بنيت عليها معظم الأمثال و التي بدورها تعمق المعنى التعبيري للمثل و تمكن القارئ من استيعابه و توظيفه بالطريقة الأمثل في الكلام المدرج
كتاب اشهر الامثال ... طاهر الجزائري ... 110 صفحه ... سنه 1919 اكتر حاجة عجباني في الكتاب انو ساعات بيجيب القصه الاصليه الي اتقال فيها المثل اول مره خالص دي بتبقي حلوه كقصه انما غير كده الكتاب عادي وتقريبا مالوش لازمه بس حلو اهو اي حاجه تضيع وقت تم ✅