عبد الله بن محمد بن عُبيد بن سفيان بن قيس، الأموي،أبو بكر بن أبي الدنيا البغدادي (208/281)هجري، من موالي بني أمية،الحافظ، المحدث، صاحب التصانيف المشهورة المفيدة، كان مؤدب أولاد الخلفاء. وكان من الوعاظ العارفين بأساليب الكلام وما يلائم طبائع الناس، إن شاء أضحك جليسه، وإن شاء أبكاه. وثقه أبو حاتم وغيره. صنّف الكثير حتى بلغت مصنفاته 164 مصنفاً منها: العظمة؛ الصمت؛ اليقين؛ ذم الدنيا؛ الشكر؛ الفرج بعد الشدة وغيرها. مولده ووفاته ببغداد.
قال عنه الحافظ ابن كثير - رحمه الله - في البداية والنهاية: " المشهور بالتصانيف الكثيرة، النافعة، الشائعة، الذائعة في الرقائق وغيرها، وكان صدوقاً، حافظاً، ذا مروءة ".
تعليق: "وقد يقترن بالحزن ما يثاب صاحبه عليه، ويُحمد عليه، ويكون محمودًا من تلك الجهة، لا من جهة الحزن، كالحزين على مصيبة في دينه، وعلى مصائب المسلمين عمومًا، فهذا يثاب على ما في قلبه من حب الخير، وبغض الشر وتوابع ذلك، ولكن الحزن على ذلك إذا أفضى إلى ترك مأمور من الصبر والجهاد، وجلب منفعة، ودفع مضرة منهي عنه"
ليس لنا راحة دون لقاءه. الحزن اهدا للبدن والشوق اهدا للعقل. وما الخشوع الا الحزن. واذا لم نسبل الدموع كان الكمد اكمد للقلب وابقي ليحزن فيه... والي ما ينتهي الحزن قيل الي تلف الانفس و الكمد مثل اي شئ قال مثل ان تكون دهرك كمدا حزينا مجددا لنفسك مصيبه في إثر مصيبة. فاذا كمد الحزين فتر واذا فتر انقطع. اذا بكي الكمد تفرج واذا تفرد العبد تعبد ينتهي الي ان ينقي الحزن فضول البدن حتي تتراكم عليه الاوجاع الي قلبه بما يهده من دواعي الفكر فينغل القلب عند ذلك ويقرح فان انظما جسا فهذي اي مات وان اتفقا فهو الداء الذي لا ينفعه دواء. الكمد=كظيم "وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم": الحزن الشديد مع الكتمان... هو حالة ما هو عدم الرنين، ..... قال الله تعالي ومن يعمل سوءا يجزي به. قال ابو بكر الصديق يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الايه. قال صلي الله عليه وسلم الست تحزن، الست تنصب، الست يصيبك الاذي فذاك الذي تجزون به.