فى إحدى المناقشات على منتدى "روايات" , أشار الرائع أحمد خالد توفيق إلى أدب العم خيرى شلبى , على إنه "وليمة شهية". و أنا هنا, ,,,, أتفق.
و قد التهمت وليمته المختلفة هنا بكل هذه التفاصيل الدقيقة و التى قد تشعرك أثناء الرواية بأن الكتابة صنعته الأثيرة , كما تجعلك تتأكد - فى نفس الوقت - أن هذا الرجل "كاتب بالفطرة"·
إسطاسية الأم الثكلى , بعد فقدان ولدها محفوظ الغالى , ما عادت تترجى من الدنيا غير الثأر و بعد أن خذلها عدل محاكم الأرض , صارت تطلب عدل السماء فى كل وقت بنواح ظل يذكر كل آثم بجريمته.
و رغم أن الرواية تتحدث فى أكثر من فصل عن علاقة مسيحى القرية بمسلميها , إلا أن الكاتب هرب من هذا الفخ بذكاء , فلم تأتى الرواية محابية لأى جانب و لا مهاجمة أو مدافعة. و إنما جاء الحديث بسلاسة تامة مبهجة , لأنها صورة حقيقية دون رتوش.
يعيب الرواية فقط أنها جاءت ببعض نصائح مباشرة , أمر لم أعتاده فى خيرى شلبى الذى يقدم لك الصورة كاملة بتفصيل قد يصل إلى ثرثرة أحيانا , و يترك لك القرار دوما إما استخلاص حكمتك الخاصة أو اكتساب متعة الحكاية فقط.
هنا فى "إسطاسية" تحول عم خيرى فى بعض لحظات من "حكواتى" إلى "واعظاتى" :)
أما بصفة عامة , فالرواية جدا ممتعة و لا لحظة ملل·