طافياً على غيمة التبغ منذ ثلاثة أيام، لم أغادر هذه الشقة.. بل لم أغادر هذه الغرفة وحمامها اللصيق؛ أتحسس الضوء يتسلل ملولاَ من إطار المكيف، يصور شغب الشارع على سقف الغرفة الأبيض، بلا موهبة، وببلادة، تبدو صوره المسروقة خلسة خالية من الحياة.
الملل هو حالة لطيفة قياسا إلى الفراغ الذي أسبح فيه، فأنا محاصر بحالة من التيه لا تحمل معنى آخر.
لا يشكل ضوء النهار حدا عن ظلمة الليل, عدا الساعات التي تدخل فيها مينا, محدثة شرخا في قبة الصمت, لونا في عتمة الوقت, وتوقفا لقافلة الثواني.
عادة تحدث الروايات الرائعة بي أثرا سعيدا، هذه لم تفعل. ليس بسببها، بل بسبب مجتمعنا القرائي السعودي - الخليجي - العربي الذي لم يحتفي بها ويعطيها استحقاقها.رواية بمثل هذا الجمال لا يستحقها انصاف القراء وانصاف المثقفين. سحقا للعنصرية الادبية 👎🏻 ———— ما فعله محمد عبداللطيف @mdfadell هنا بلغته الجميلة الرائعة اللامتكلفة عجزت عنه روايات وافكار اخرى عالمية- عربية - خليجية شهيرة. رحلة التيه والبحث عن الحقيقة في الوطن والدين والتي تنقلت من مكة والمدينة والبحر الاحمر شرقا حتى سواحل الاطلنطي غربا في قصص متداخلة بذكاء روائي نادر. ———— شكرا @DarMadarek لاتحافنا بهذه الجوهرة رغم انها بقت لسنوات طي التجاهل وتظل حتى الان في قائمة التجاهل من - المتنفذين ادبيا وثقافيا - رغم مضي سنتين تقريبا على نشرها. بعد قراءتي لها تكشف لي وجه قبيح لم اتمنى ان اراه. روايات سخيفة تفوز ويحتفى بها، وجواهر تهمش. انا غاضب وكفى ✋
لقد هزّني هذا النص بعنف، وأدخلني في مرحلة الشك في كل الأشياء التي تحيط بي، لأكتشف في النهاية أن ذلك هو أفضل طريق لليقين، لقد خرجت منه وأنا مؤمن بأن الإنسان الذي يولد والحقيقة في فمه، إنما يمتص أصبع الوهم.
إن رحلة البحث التي خاضها صديقنا «عبد الله» ذكرتني برحلة سنتياغو في «الخيميائي» وبحثه عن الحلم المدفون عند الأهرامات في صحراء مصر، ولكنها أيضاً ذكرتني برحلة فارا في «مدينة الرياح» التي اختزلت تاريخ الإنسان، ولكن صديقنا «عبد الله» تفرد بأشياء أحسست أنها تخصني وتعنيني.
ا أريد أن أطيل.. ولكني أحببت شخوص هذه الرواية، وخاصة حين رفض الكاتب توزيع أدوار الخير والشر عليها، قد نكره بعضها ولكننا نعذره، وقد نحب بعضها الآخر ولكننا نأخذ مسافة منه، وحدها «مينا» كانت الاستثناء، لقد وجدت فيها تمثلاً لهذا الوطن الذي نسميه مجازاً «موريتانيا»، فمنذ الوهلة الأولى وعندما كان الكاتب يصفها بلغته الأنيقة المفعمة بالحياة، صرختُ: يا إلهي إنها موريتانيا المغتصبة منذ البداية، والتي حولها الاغتصاب المتكرر إلى عاهرة.. ولكنها عاهرة بأخلاق الفرسان !
أول مرة اقرأ لكاتب من موريتانيا ، مزيج من موروث ثقافي و ديني عجيب ساهم في جعل عالم الرواية ثري جدا بالنسبالي ، الرجل خاض ف بحور و محيطات قلما يمر بها قلم مفكرين و كتاب كبار القامة بمثل تلك الجرئة و الرشاقة . بالتأكيد لم أكن لأعلم عن الرواية شئ لولا أنه تم اعلان فوزها بجائزة نجيب محفوظ لهذا العام مناصفة مع رواية أولا الناس للرواية المصرية د.ريم بسيوني . و هذا شئ حزين أن يكون هنالك قلم بمثل تلك القوة و الفصاحة و لا ندري عنه شئ. الرواية هي رحلة فكرية بين المتناقضات و الأضداد ، الأفكار المختلفة ، الأرواح المشتتة فقط لضمان السيادية و القوة . يمكن أكثر ما يعيب الرواية في وجهة نظري أنها وقعت في فخ الأبيض و الأسود ، الخير و الشر ، أدرك أن الواقع الحقيقي فرض عليها ذلك و لكن الناس يعيشون في عالم شديد الرمادية و هو ما يجعلهم مشتتين كبطل روايتنا هنا . بالتأكيد سأقرأ مرة أخرى للكاتب محمد عبد اللطيف .
النبوءة تتحقق على المسرح في نهاية مدهشة .."إكمال نصف تيزيريت الآخر"! .. بعبارة زمننا الزواج من الشقراء المسماة "الرباط".. و العثور على جزيرة تيزيريت!! بدأت الرواية ملخلخة السرد ربما تناسبا مع نفسية الباحث عن نفسه التائه في حيرته عبد الله .. ثم تستمر الحبكة في لملمة أطرافها شيئا فشيئا.. لتسحبك إلى عالمها و إلى كل تلك الشبه التي ترمي البطل في صراعات منطقية فلسفية ليكتشف عندما يحط على أرض وطنه أن صراعاته مع نفسه و إيمانه جنة بالمقارنة مع صدمة احتقار أصله التى قابله بها وطنه!! عبد الله التائه الذي عثر في نهاية الأمر على نفسه بين أبسط أبجديات الحياة!! رواية تأخذنا من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار كرحلة على ظهر جمل تهتز الى الامام و إلى الخلف .. مدهشة في تقلباتها .. مجردة الوطن و العقليات و البرابرة و كل الفلسفات و الطرق الدينية و حتى أساليب الخداع و المكر بتشريح طبيب لم يذهل عن إعطاء إجابات لا تقل بداهة عن إدراكات صبي لم يبلغ الحلم.. و يردني عندها "ليت لي إيمان العجائز البسيطات" على رأي أحد كبار أهل العلم.. و بيت الشاعر: لم يمتحنا بما تعيا العقول به # حرصا علينا فلم نرتب و لم نهم! #رواية_كتاب_الردة #اقرأ_معي #مائة_دقيقة_نقاش
رواية كتب الرّده : رواية جميلة ولغتها رشيقة للكاتب الموريتاني المولود فى السعودية : محمد فاضل عبد اللطيف. تتحدث عن الصراع المذهبي فى الحجاز فى التسعينات والألفية الثانية ،
وسلطت الضوء على حياة المجتمع الموريتاني فى السعودية وصراع الهوية لأبناء للجيل الثالث من الموريتانيين هناك ، وكذلك سلطت الضوء على بعض الاختلالات والاشكالات الى يواجهوها . كما سلطت الضوء على التركيبة السكانية لخليط المهاجريين فى مكة المكرمة . انصح جداً بقرائة هذه الرواية الرائعة
منذ المقدمة المغناطيسية والسباحة في غيوم التبغ وأصوات الذكريات والابطال وظلالهم في الصفحات والوصف الممتع والسرد اللذيذ والعبقرية في الحبكة لم أزل في ذلك الكتاب منذ سنتان وقد قرأته أكثر من اثنا عشر مرة ولم أمل منه وفِي كل مرة اجدني في رواق من أروقة الروايات الشرقية وخلاخل الصبايا اللاتي مررن عبر هذه الرواية ، لاتحرك نفسك من متعة كهذه
رواية "كتاب الردة" رواية جميلة جدا ومشوقة من يقرأ بدايتها لا يمكن إلا أن يكملها فيها سرد جميل والكاتب يأخذك من موضوع إلى آخر ويبقي خيوطا رفيعة تصلك بالموضوع السابق بطريقة مشوقة وممتعة وبإذن الله تحصل على جائزة نوبل للأدب
This entire review has been hidden because of spoilers.
في الحقيقة كان لي الشرف ان اكون من اوائل الاشخاص الذين اقتنو الرواية و لا يمكن لاي احد قرأها الا ان يعجب بالاسلوب الراقي و الدمج بين حضارتي الشناقطة في المشرق و المغرب فهنيئا لكم جائزة نجيب محفوظ و الى الامام
الكتاب كان مختارات صالون كلمات الثقافي ليتم مناقشته في شهر يناير هذا العام، لقد بدأنا هذا العام يقوة بهذا الكتاب العظيم. يملك محمد عبد اللطيف معلومات دينية كثيرة أتاحت له أن يناقشنا عبر هذه السردية الممتعة بأمهات الكتب، لا بل ويمتعنا أكثر ليترك لنا بعض أو الكثير من الأسئلة معلقة في أذهاننا نبحث لها عن أجوبة وقد لا نجدها وقد تبقى واحدة من الألغاز التي لم يستطع الدين والفلسة والعلم أن يحلها. بالإضافة للنقاش الديني الذي خضناه مع الكاتب، أظهر لنا معرفة عمقة بأمور مكة والمقيمين فيها ووضع غير السعودين في السعودية، كما أظهر لنا جانبًا لم يكن واضحًا لنا وهو الدعارة المقنعة بقناع الدين تحت مسمى المسيار، وبيع الأجساد والمتجارة بها. القصص الجانبية والشخصيات المتنوعة أضافت أبعادًا على الرواية. يحسب له معرفته العميقة باللغة العربية ولكنني لم أجده إلا استعراض للعضلات اللغوية وهي جزء من عقدة أهل المغرب العربي للتأكيد على انتمائهم العروبي عبر كثرة التشبيهات والاستخدامات غير المبررة للغة الصعبة هذا فقط ما وجدته بأنه غير موفق به. عمومًا الرواية رائعة، الأحداث موفقة ومتسلسلة وأفكار الكاتب واضحة. أتمنى أن أقرأ له عملًا آخر.
مع أني موريتاني هذا أول كتاب موريتاني أقرأه بعد أن قررت الإطلاع على مشاكل بلادي من خلالي إنتاجها الأدبي و أنا أدرس تخصصا علميا في الخارج لقد انبهرت فعلا بالكتاب وتندمت حقا على عدم السماع به من قبل لقد كانت رحلة عميقة في الجغرافيا المطوية و النفس
هذ ملاحظات نقدية عابرة لرواية "كتاب الردة" لمحمد فاضل: (1): هذه قراءتي الثانية له بعد تيرانجا ،تيرانجا رواية استثنائية تمنيت لو لم يكتب الكاتب سواها ،كتاب الردة رواية سيئة السيناريو ،البناء الروائي،الحبكة الفنية ، كل ذلك كان كارثيا بكل المقاييس... (2) : تشتت هذه الرواية، كقارئ ضعت في تفاصيل لمواضيع لا أعرف مايربطها،زواج المسيار،حرب العراق ،عاهرات موريتانيات ابن تيمية وابن عربي والمالكية والحنابلة،السجائر و الفودكا وبوادي موريتانيا ماذا يريد الكاتب بحق الجحيم؟. (3)لقد تخلى الكاتب أكثر من مرة عن دوره كروائي ومارس السلطة على القارئ، وكأنه يجبره على رؤية جانب واحد من الحقيقة،مايؤمن هو به فحسب،كان ذلك مزعجا لي كقارئ أراد أن يستمتع بتنوع الحقائق بدل هذه الرتابة المملة.. (4) : قدرة محمد فاضل منذ تيرانجا على جرك معه ،بمتعة،في تفاصيل صغيرة حتى لكأنك أنت بطل الرواية، هي قدرة مميزة ولا أعتقد بأنها لدى روائي موريتاني غيره،كانت الحسنة الوحيدة في هذه الرواية .... (5) : بخلاف تيرانجا عانى محمد فاضل فقرا في شخصيات روايته،وعدم قدرة على جذب القارئ لأي منها،حتى مينا التي دارت حولها أغلب الرواية كانت شخصيتها متوقعة تماما ،كليشيه مكرر لعاهرة تصارع لأن أن تكون أنسانة مختلفة... (6) : غلبت على الرواية الثنائيات الإختزالية الشهيرة ،مسلم/ملحد ،سلفي /صوفي ،سني/شيعي ، مع بعض بهرات السجائر والخمور والمضاجعة ككليشيه مكرر ل"عدم التدين" مقابل السطحية والعنف ل "فرط التدين" ... (7): يعرف الموريتاني بأمرين لونه "الأدخن" ،ولغته الجامدة المباشرة ،وهي كارثة الرواية الموريتانية،محمد فاضل إستثناء بلغته الماتعة التي تأسرك وسرده الذي يحلق بك بعيدا حتى تقول ليته لم يفعل غير الغرق في التفاصيل الجميلة.. (8): يحسب للكاتب جرأته وهو السعودي/الموريتاني دخل حقل ألغام زواج المسيار للموريتانيات في السعودية،وحقل الوهابية والتشدد الديني ،ليفتح النار على نفسه من الطرفين ،حتى لو لم يكن ذلك ضمن بناء متماسك، لكنه يستحق التنويه... (9): نهاية الرواية هي الأسوأ في بنائها الدرامي المتهالك ،كأن الكاتب أراد أن ينتهي منها بعد تمطيط ممل لأحداث رواية كان يمكن إختصارها في أقل من مئة صفحة بينما بلغت 300 صفحة! في الأخير لازال طيف تيرانجا يراودني ويجعلني أؤمن بقلم محمد فاضل وقدراته، فهو حين ينضج قلمه، ويتلبس لبوس الروائي حيث لامجال للمباشرة والتقرير والحقائق المطلقة،سيقدم حينها حتما إضافة لساحة أدبية موريتانية تعاني القحط منذ أمد...