تكمن الحاجة إلى هذا العمل "آيات الجهاديين/ قراءةٌ أخرى"، في المخاطر التي أوصلنا إليها الإصرارُ على تقديس ما ليس مقدّسًا بالأصل، وانعكست هذه المخاطرُ دماء وتهجيرًا وفقرًا وقصورًا حضاريًّا فاضحًا. إذا تفاهمنا أنّ القارئ لا يقرأ خالي الذهن، وإذ يسجّل فهومَه لما يقرأ؛ إنما يفعل ذلك بتحشيد كلّ مدّخراته الذهنية، وتوسّلِ كلّ آليةٍ متاحة له تمكّنه من معاينة النص. وبالتالي يكون قد صادر المقروء، وأسرَهُ داخل لغته التي يسكنها مع أبناء زمانه ومكانه. وإذ يصل هذا الأسير إلينا إنما يصل متشكّلًا بأسره الذي صنعه له ذلك القارئ، وإذ نقبله كما وصَلَنا فإنما نكون قد دخَلْنا معه في الأسر. وهكذا تتأبّد لحظة حضارية، عندما لا تبالي بالمتغيّرات الزمانية والمكانية، ومتغيرات ما يدّخر الإنسان في ذهنه من مكانه وزمانه. يأتي هذا العمل محاولة لانتزاع النصّ من آسريه. ولا يدّعي أنه قراءة نهائية.
سعد كموني (مواليد 1957 م جب جنين ، البقاع الغربي ، لبنان) كاتب وباحث في الدراسات الإسلامية واللغة العربية وآدابها
حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة الجنان في طرابلس لبنان في العام 2004 م عن أطروحته : ملامح العقل العربي في النص القرآني الكريم .
قام بالتدريس في المرحلة الثانوية في مركز عمر المختار التربوي، منذ سنة 1996. حاضر في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجامعة اللبنانية الفرع الرابع، وفي المعهد الجامعي الأمريكي C&E في بعلبك، وحاضر في الجامعة اللبنانيّة الدولية – فرع البقاع . قام بالتدريس في المرحلة الابتدائية في مدارس جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في القرى لمدة 16 عامًا
المؤلفات :
• “قراءات في الجفر” (شعر)، 1983 • “النوم رماد اليقظة” (شعر)، 1987 • “شجر الخيبة” (شعر)، 1996 • “الطلل في النص العربي” (نقد)، 2000 • “العقل العربي في القرآن” (نقد)، 2005 • “إغواء التأويل” (دراسة)، 2011