أديب ومؤلف ومحقق ومترجم مصري، ولد في حارة كوم بهيج في مدينة أسيوط، حصل على ليسانس الآداب بمرتبة الشرف الثانية من قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة سنة 1947م. حصل على الماجستير من نفس القسم سنة 1949 ميلادية عن موضوع "نشأة الكتابة الفنية في الأدب العربي". حصل على الدكتوراه من نفس القسم سنة 1953 ميلادية عن موضوع "المعجم العربي: نشأته وتطوره".
له دراسات وترجمات كثيرة لعدد من أبرز أعمال المستشرقين تشهد بتمكنه من اللغة الإنجليزية. وانتمى د. نصار إلى عدد من الهيئات الثقافية والعلمية، منها الجمعية اللغوية المصرية و الجمعية الأدبية المصرية، وشغل منصب الرئيس في كل منهما، كما أنه عضو في الجمعية المصرية لنشر المعرفة والثقافة العلمية، لجنة الدراسات الأدبية واللغوية في المجلس الأعلى للثقافة، ومقرر المجلس القومي والآداب والإعلام واتحاد الكتاب، وله الكثير من المؤلفات منها 9 كتب مترجمة وكتابان حول نشرة الكتابة الفنية في الأدب العربي ومعجم آيات القرآن. نُشرت سيرته الذاتية في كتاب بعنوان "التحدث بنعمة الله - سيرة علمية) صدرت عن دار الكتب
عثرت على هذا الكتاب قبل مدة فى احدى جروبات " التليجرام " الخاصة بكتب السيرة الذاتية ، جذبنى اسمه جدا و قررت قراءته فى القريب العاجل، " التحدث بنعمة الله " اسم ساحر بلا شك ، و تخيلت أن محتوى الكتاب لابد أن يكون دسما ذو اسلوب بديع ، و لم أجد الامر كما تخيلت ، فهو ليس سيرة ذاتية مفصلة بالمعنى المعروف ، بل هو اشبه بالمقالات المبعثرة التى لا تراعى الترتيب التاريخى لحياة المؤلف ، و اغلب ما فيها انطباعات عن زملاؤه فى الجامعة من الأساتذة، و الجزء الأكبر من هذه الانتقادات يحمل طعنا و ذما ، أثناء القراءة كانت ترد على ذهنى عدة أفكار تستحق التسجيل لكن ضاعت و لم اقيدها للأسف لأننى قرأته أثناء وقت ممل قضيته فى المواصلات بالأمس ، منها مثلا ذكريات الكاتب مع جيهان السادات ، زوجة الرئيس التى انتسبت لكلية الآداب جامعة القاهرة أثناء وجود حسين نصار بها ، و كانت هذه العلاقة قوية لدرجة ان يذهب المؤلف لاعطاءها درس خصوصى فى النحو فى منزلها !!! ثم تعيينها معيدة بعد التخرج فى الجامعة و مناقشتها رسالة الماجيستير سنة ١٩٨٠ فى حضور زوجها رئيس الجمهورية فى بث مباشر على الهواء فى التلفزيون الرسمى ، و هذه النقطة تحديدا جديدة تماما بالنسبة لى فى حياة السادات و زوجته.. و لم اكن اعرف ايضا ان كثيرا من أساتذة كلية الآداب جامعة القاهرة تم اعتقالهم فى أحداث سبتمبر ١٩٨١ الشهيرة بسبب معارضتهم لاتفاقية كامب ديفيد , فى الوقت الذى كان الدكتور نصار هو استاذ " الهانم " سيدة مصر الاولى فطبعا لم يشمله قرار الاعتقال ... ايضا عرفت عدة أسماء من أساتذة الجامعة فى القرن الماضى و خاصة الدكتور " عبد المحسن طه بدر " و كان زميلا لنصار فى الجامعة و ذكر عنه عدة ذكريات اغلبها عن ما كان يتصف به بدر من عدم الذوق و عدم اللباقة فى الحديث مع الآخرين ، و كلامه التهكمى عن الدكتور عبد المحسن تحديدا من الأشياء التى عافتها نفسى فى هذه المذكرات , اغلب الذين ذمهم نصار فى الكاتب ذكر عنهم صفات مثل الكذب او الانانية او النفاق او المشاكل الاخلاقية مع المال او مع النساء , والظاهر ان الدكتور عبد المحسن كان خاليا من كل تلك العيوب , فلم يجد نصار الا صفة " الجليطة " فألصقها بالدكتور و اطال فى ذلك و استفاض , ايضا ذمه للدكتور شوقى ضيف لم استسغه ابدا
من التناقضات فى الكتاب ذم نصار للدكتور "حسين فوزى " بسبب تأييده لاتفاقية كامب ديفيد ... ثم فى صفحات تالية يدافع نصار عن الاتفاقية و يشيد بمدى الدهاء السياسى عند السادات !!!
عزمت عند اقترابى من نهاية الكتابة , القراءة اكثر عن بعض الاسماء الذين ذكرهم نصار مثل سهير القلماوى
اقتصرت هذه السيرة الذاتية تقريباً على الحياة العلمية والأكاديمية لصاحبها، وهي تكاد تشبه السيرة التي كتبها الشيخ الدكتور حسن الشافعي في كونها كُتبت في سن متقدمة فكان أثر الزمان واضحاً على ذاكرة صاحبها وعلى طريقة السرد التي هي أشبه بتداعي الذكريات. وهي تشبه سيرة دكتور رؤوف عباس في كونها عارضة لجزء من فساد الحياة الجامعية في مصر، وإن كان ذلك بصورة أقل تركيزاً وأقل حدة.
سيرة يبدو عليها أنها كُتبت في غالبيتها من الذاكرة. لم استمتع لأن الرجل رحمه الله لم يتناول فيها سيرته العلمية إلا بالنذر اليسير، وألقى الأضواء كلها تقريبا على حياته الجامعية والوظائف الإدارية التي تولاها سواء في مصر أو في الأقطار العربية الأخرى. فيها حديث أيضا عن الحياة الجامعية في فترة السادات وحديث عن قرينته جيهان السادات وبعض الشخصيات التي مازالت حية وتتولى مناصب في الدولة المصرية حاليًا.
كتاب اقل من العادي، دي أول مرة اسمع عن د,حسين نصار ، شدني للكتاب عنوانه فقط، ولكن بعد قراءته لقيته كتاب رتيب لاستاذ جامعة، بيحكي رحلة أكاديمية وإدارية رتيبة جدا…لكن أول مرة أعرف ان جيهان السادات كان معاها دكتوراة في الآداب.. وكان بيروح يديها دروس خصوصية في البيت كمان!! بس الكتاب أكدلي إن ماشاء الله الحياة الأكاديمية في مصر هيا ماتغيرتش من سنة ٥٠ !!