هذا هو الجزء الثالث من سلسلة موسوعة التاريخ الإسلامي وقد كان عن عصر ما بعد الخلافة الراشدة الا وهي العصر الأموي.
بدأ في الفصل الأول بذكر خلافة معاوية ابن ابي سفيان وما جرى إبان خلافة علي ابن ابي طالب رضي الله عنهما وكيف آل الحكم وانتقلت الخلافة الي الأمويين. وبدأ بذكر دور معاوية ابن ابن ابي سفيان في تأسيس الدولة الأموية وأهم ولاته وعماله وجهوده في حرب التحرير والفتوح ومن ثم ولاية العهد.
وفي الفصل الثاني تطرق الى الأوضاع السياسية للدولة الأموية بعد وفاة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه وما تعقبه من ثورة الحسين بن علي وحركة عبد الله بن الزبير. ومن ثم انتقال الخلافة الي البيت المرواني وحركتي سليمان بن صرد الخزاعي والمختار بن أبي عبيد وكذلك أمر الخوارج اصلهم وحركاتهم.
وفي الفصل الثالث تحدث الكاتب عن عبد الملك بن مروان ودورة في إعادة وحدة الدولة الاموية بالقضاء على حركات كلٍ من: عمرو بن سعيد الأشدق، أبناء الزبير، مصعب بن الزبير، عبد الله بن الزبير، الخوارج، وعبد الرحمن بن الأشعث. ومما يؤخذ له دورة في تعريب الدواوين.
وفي الفصل الرابع افرد فيها الكاتب حركة التحرير والفتوحات العربية الإسلامية في العصر الأموي في الجبهة الشرقية وبلاد ما وراء النهر وبلاد السند وبلاد بحر قزوين وجبهات المغرب والأندلس والشمالية.
وفي الفصل الخامس أورد الكاتب التنظيمات الإجتماعية والإقتصادية من أحوالهما واستيطان العرب في خراسان وأرمينيا وازربيجان ورعاية الدول العربية والزراعة ومشاريع الري والاقطاع والقطائع وإحياء الأرض واستصلاحها وزرعها واستيفاء الصواخي والجزية والخراج وإصلاحات عمر بن عبد العزيز والأشرس بن عبد الله السلمي ونصر بن سيار ومن ثم الرزق والعطاء.
وفي الفصل السادس كتب عن التنظيمات الإدارية والعسكرية من خلافة وولاية وقضاء وجيش وشرطة وأسطول.
وفي الفصل السابع كتب عن مظاهر الحضارة العربية الإسلامية في العصر الأموي من ناحية الحياة الفكرية والعلوم الدينية وعلوم اللغة والشعر وعلم الكلام وعلم التاريخ وعلوم الكيمياء والطب والحركة العمرانية وتخطيط المدن وبناؤها وبناء القيروان وبناء واسط والجابية والرملة في فلسطين ورصافة الشام وبناء المساجد وتجديد المساجد الأولى وإنشاء المساجد الجامعة الجديدة والجامع الأموي في دمشق وقبة الصخرة والمسجد الأقصى وبناء القصور.
وفي الفصل الثامن أختصر الكاتب كيف سقطت الدولة الأموية بإقتضاب.
وفي نهاية الكتاب ألحق الكاتب ملحقين اود أولهما افرده بتسلسل زمني لخلفاء بني أمية وشرح مقتضب لأهم الأحداث وأبرز الأعمال لكل خليفة بتاريخ حكمهم. أما في الملحق الثاني فقد افرده لذكر مصادر تاريخ الدولة العربية الاسلامية ومنها أولا الوثائق الأثرية القديمة التي تحتوي على كل من: الوثائق الرسمية المكتوبة، الكتابات الأثرية والنقوش، العملات أو السكة والآثار المعمارية. وثانيا المصنفات المدونة ومنها: القرآن الكريم، الحديث، كتب التفاسير، كتب السير والمغازي والفتوح، كتب الطبقات والأنساب، كتب التاريخ العام، كتب الجغرافية، كتب الرحلات، كتب الأدب، كتب الشعر العربي، كتب الخراج، كتب الخطط.
2.5*/5 هذا الكتاب هو الجزء الثالث من موسوعة التاريخ الإسلامي بعد الجزئين الخاصين بعصر النبوة و عصر الخلفاء الراشدي ، ما يؤخذ على الكتاب هو سطحيته الشديدة في سرد الأحداث و تحليلها ،وإغفاله لبعض أحداث هذا العهد ذات الانعكاسات الكبيرة - كموقعة الحرة وثورة زيد بن علي و معركة بلاط الشهداء خلال الفتوحات.. وإبادة بني أمية على أيدي العباسيين...- فرغم قصر مدة الدولة الأموية - الذي لم يتجاوز مائة عام إذا ما استبعدنا دولة بني أمية في الاندلس- فقد عرفت أحداثا جساما لا تزال تبعات بعضها إلى يومنا هذا -كاستشهاد الحسين بن علي رضي الله عنهما- لكن للأسف فالكاتب لم يوفها حقها بحثا و تمحيصا. خلاصة القول أن دولة بني أمية -على عجرها و بجرها-تعد من أعظم دول الإسلام ،كيف لا و هي دولة الفتوحات ففي حين كان قتيبة بن مسلم يدق أبواب الصين شرقا كان عبد الرحمن الغافقي يغزو قلب فرنسا و على مرمى حجر من باريس . و هو ما عجزت عنه دول الاسلام التي ظهرت بعد ذلك.