هيباتيا و سقراط من أعلام عصريهما في المعرفة و الحضارة. واجها ذات التحديات، و تعاملا مع عقليات متشابهة. فما الذي آلت إليه قصة كفاحهما؟. عند شروعك في قراءة هذا الكتاب ثمة جلبة تصدر عن تساؤلات في داخلك. تستفز حفيظة الذاكرة في كل مرة تقابل فيها مشهدا تصويريا في الحياة يشبه هذه الأسطر. فرق شعور يطرأ فيحدث دبيبا خفيا بين تعارض و موافقة.
- الكتاب يحتوي على مجموعة مقالات وخواطر مرتبطة بتطوير الذات، ومكاشفة النفس، ونقد بعض الظواهر الإجتماعية الموجودة في المجتمع. . - ربما عدد كبير من مواضيع المقالات لم تكن جديدة، ولكن المؤلفة تناولتها من زاويتها الخاصة، ودعمتها بأفكار قريبة من الذهن وقريبة من بيئتنا. . - أسلوب المؤلفة سلس، خالي من التعقيد، استخدمت اللغة العربية المفهومة. ومن الإيجابيات كذلك أغلب الآراء كانت تستند على قاعدة صلبة سواءً قصص أو مواقف، منها سيرة الحبيب المصطفى، أو اقتباسات لعظماء ومشاهير. . - هناك مقالات قيمة جدًا، وأعجبتني فكرتها، وكيفية الحديث عنها، منها: مثنوية حب، موارد مهدرة، بارانويا معكوسة، سجون فكرية، فيتامين ضاد، تجدد أو تبدد. . - هناك مقالات لم اتفق معها، منها: الغولة والأمير، ممتلئ الرأس، دسم الشعور. . - الكتاب محفز ويعيد لليائس شيءً من الأمل، يجعلك تشعر بأن المستقبل أمامك، ولم يفُتك شيء للآن، يخبرك بأن الحياة فيها الكثير من الخير لو نظرت لها من جوانب أخرى. . #إقتباسات . - لا يجب أن تنتظر التصفيق والتهليل أينما حللت، أو أينما كان موقعك الحالي. فالتقدير الحقيقي لابد أن ينبع من داخلك، ولا يتأثر بإشادة الآخرين أو إهانتهم لك. ومتى ما كان الإحترام والتقدير متأثرًا بالغير مرهونًا بمزاجهم، فسنحتاج إلى إعادة تدوير لوعيك الداخلي، واكتشاف شخصيتك مرة أخرى، وما أنت بحاجة لتقديره في ذاتك. . - العبرة ليست بإمتلاك الأشياء، فهي متنقلة، تجيء وتغدو، اليوم نمتلكها وغدا يحوزها غيرنا، ولكن العبرة في تقديرنا للأشياء. . - من يحب عمله سيحرص على إنجاز كل تفاصيله الخفية بحذق وبراعة، ويستملح في العطاء والبذل والمجهود جمالًا لا يراه غيره. . - احتكار الجمال على الماديات يفقد غضاضته، يجعله مرهونًا بنهاية مقيدة، بينما الجمال الحقيقي خالد خلود الزمان. . - تذكر أنك (إن لم تربح فلن تخسر شيئًا). أقدم على ما أنت خائف ومتردد بشأنه، وقيدك عنه تأجيل أو روتين يومي، ثم تذكر أن هذا هو آخر يوم لك في حياتك، حتمًا سترى من نفسك عجبًا في الحال. . - تبغض الوافد، تزدري السائل، تلعن الخادمة، وتتعالى عاى الأقل منك علمًا ومالًا أو مكانة، ثم تسأل الله رحمته وفضله! "نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ" . - الإنسانية بحبوحة تسع الجميع، والأخوة تعهد غير قابل للنكث، والمرونة وثيقة ارتباط بني البشر وضمانة الألفة، والحب الذي نشيعه يعود إلينا على هيئة بركة وسعادة وأمل. . - المتتبع لصفات العباقرة سيجد أن حل الألغاز وطرح التساؤلات هي سمة مشتركة بينهم، فهم مبدعون في صناعة الأسئلة وخلق إجابات لها. يبحثون بإستمرار عن المشكلات لإيجاد الحلول المبتكرة والخلاقة. . - الحقيقة ليس كل من فقد شيئًا صعُب عليه منه للآخرين. ففاقد الشيء هو الأكثر انكسارًا، والأكثر تقديرًا لشعور الحرمان منه. وقد يكون الأكثر سماحه في بذله. وليس من الضروري تقديم فائض حاجتنا عن رخاء وكفاية، فقد نكون (فاقدين للشيء، لكننا الأكثر عطاء له). . - في الإبتعاد عن أعين الرقباء مساحة تفرض فيها مبادئ الفرد، وخلفيته الإجتماعية وأبعاده النفسية. . - الطالب نبتة رطبة، تتأثر بجودة السقي والرعاية. . .
هيباتيا و سقراط من أعلام عصريهما في المعرفة و الحضارة. واجها ذات التحديات، و تعاملا مع عقليات متشابهة. فما الذي آلت إليه قصة كفاحهما؟. عند شروعك في قراءة هذا الكتاب ثمة جلبة تصدر عن تساؤلات في داخلك. تستفز حفيظة الذاكرة في كل مرة تقابل فيها مشهدا تصويريا في الحياة يشبه هذه الأسطر. فرق شعور يطرأ فيحدث دبيبا خفيا بين تعارض و موافقة.