منهج مختلف في قراءة الأحداث من منظور الإسلام وربط الأحداث بسنن الله في الأرض والآخذ بالأسباب من أجل تحقيق النصر.
عن السلطان محمد الفاتح يدور الحديث في هذا الكتاب التاريخي, لمحمد على الصلابى الذي اول مرة اقرأ له احد أعماله بعد أن سمعت كثيرًا عنه بوصفه من الثقات في كتابة التاريخ وقد تجلى هذا بقدر كبير في الكتاب, في البداية كانت لمحة عن الدولة العثمانية وجذور السلطان عثمان الأول ثم لمحة عن حياته وحياة من جاءوا بعده :أورخان ولده ثم مراد الأول ثم بايزيد والذى حدث في عهده الانتكاسة التى شقت الدولة العثمانية ثم جاء ولده محمد الأول ليقوم بالبناء الثاني ,ومن بعده محمد الفاتح ابنه .
هؤلاء السلاطين تم عرض لمحات من حياتهم ونشأة كل منهم وصفاته البارزة ومقدار تدين كل منهم وما خاضه من حروب وتوسعات بغرض توطئة أركان الدولة .
محمد الفاتح هو محور الكتاب بعد أن عرض لمحة تاريخية عن أجداده ,وتكلم عنه كشخصية قيادية متدينة وذكية حريصة على العلم والتمسك بالمنهج النبوى الشريف وتقريب العلماء منه ومن الجند وتقوية الجيش وإعداده بطريقة تجعله قادرًا على تحقيق حلم الصبا وهو فتح القسطنطينية ,ثم عرض قصة فتح القسطنطينية والذى جاء بعد حصار ما يقارب 58 يومًا وتم في يوم 29 مايو 1531 ,والخطة الرائعة والصمود والجهاد في سبيل الله بعزيمة قوية من الجند وقائدهم ,والهمة العالية التى تجلت في الصبر على كل المحن ,وظهور فضل الله وتأييده ونصره للجيش المسلم ,ثم عرض انجازات الرجل الحضارية في التعليم من حيث إنشاء المدارس والمعاهد والمكتبات ودعمها, والاهتمام بالصحة ,والشعراء والأدباء ,وعناصر التمكين ثم وصية الفاتح لولده !,,الكتاب حقيقة جميل .