كيف يمكن أن تتغير حياة صبي في الثامنة من العمر عندما يعلم أن سبب وفاة والدته هو جهله بالقراءة؟
هذا الشرخ العظيم في أساس شخصية الفتى كايزر يتعاون مع الأب الروحي له تيموثي ليجعله أحد أبرز العقول في مدينة يحكمها ملك دكتاتوري مغرور وسط شعب ارستقراطي مترفع وكومة من المستضعفين. جهل كايزر بحقيقة المحيطين به تجعله في مواجهة سيل جارف من المفاجئات والمعلومات الصادمة التي تطرد الملل بعيداً من حياته. وجود هذا الفتى في مركز تصادم تيارات متضادّة يجعله يبتكر أسلوب مثير في التعامل مع كل هذه المعتركات السياسية التي تحاك في الخفاء.
رواية من نمط خاص وفريد تزيد متعته كلمّا زادت كمية معلومات القارئ وتنوعت ثقافته. رواية تنتقل بك بين السياسة والدراما والذكاء والنفسية والأدب والفلسفة معجونة سوياً بالغموض لتخرج لك لوحة فنية يندر تكرارها.
ماهذا الابداع يا أستاذ سلمان، فهي لم تكن مجرد لوحة فنية نادرة وانما عالم كامل مختلف وحيد ولن يتكرر ابداً. ابداع بمعنى الكلمة، ابداع لا يوصف، ابداع كلماتي تعجز عن كتابة كلمة واحدة تجاه هذا الكتاب الاكثر من رائع. . استطيع ان اقول بأنني انتمي لهذه المدينة أكثر من المدينة السابقة في الجزء الأول. هذه المدينة نجد فيها استخدام العقل والمدينة السابقة العضلات، هذه مدينة فلسفية عميقة ذكية معقدة. لا أستطيع أن أصف جمال هذا الجزء. أحداث الرواية سريعة في بعض الأحيان ولكن أغلبها بطيئة لأنها عميقة لأبعد الحدود، وعلى القارئ ان يأخذ وقته ويتمهل في القراءة. . تعلقت مع الشخصيات كثيراً، خصوصاً كايزر... حزنت كثيراً لأجله ولكني أعلم بأنه قوي بعقله هذا وبإستطاعته تخطي العقبات وكسر الحواجز والعوائق التي تواجهه. تعود إلينا بعض الشخصيات من الجزء الأول هنا ولن أقول ماهي، عليكم اقناء هذه الثلاثية وقرائتها بأسرع وقتٍ ممكن. . انتظر الجزء الثالث بفارغ الصبر، وحقيقةً اشعر بوجود جزء رابع او كتاب أخير او ماشابه ذلك وسوف يجمع الشخصيات الثلاث من هذه الثلاثية لتذهب للملحمة الكبرى. . التقييم 5/5 وبقوة . Instagram: @zayed_almarzooqi97
طفل في الثامنة من عمره يجد نفسه وأمه - التي تعمل خادمة في قصر سيد نبيل - في ليلة مطرودين لسبب لا يعلمه إلا الله - فتسير بهم أقدامهم نحو كهف مظلم ويجد الصبي أمه الحنون تذوي أمام عينيه وتموت . تشاء الأقدار في تلك اللحظة أن يمر رجل شهم هو السيد تيم أو تيموثي وينتشله من حطام أحزانه ويقرر أن يتبناه فيأخذه حيث يعيش : إلى موطن الأدباء . وهناك يعمل على تعليمه القراءة من الصفر ليجعل منه شخصية عظيمة مثقفة ، شخصية يتصدر فيها العقل حياته كلها .. وتدور أحداث جسام في تلك المدينة .. أيها القارئ ستعيش أيام وساعات في ظلال حياة المدينة ولن تعرف أسرار تلك الليلة التي طُرد فيها الطفل وأمه إلا في نهاية الرواية وستفتح فيك وستجمد من صدمة ما ستكتشفه ..
أتحبون القراءة؟ أتحلمون ببلاد تمجدها؟ تسقيها وتستقيها؟ أستعتزون بحكومة تجبرُ عليها وكأن النفس لا تشتهيها؟ أترغبون بالتهادي عبر شوارع حجرية تَشرّب بلاطها بالأدب والفن والحِكَم والبلاغة؟ أمتشوقون لحائط يحمل أمجاد البلاد بينما يحمل ظهره معرفتها؟ كل ذلك ليس إلا القليل مما يمكن ويكمن حقا في موطن الأدباء.
@المراجعة تحتوي على حرق للأحداث@
موطن الأدباء هو الإصدار الثاني من الثلاثية الصفرية الممهدة لملحمة كبرى من إبداع الكاتب الصاعد والفذ سلمان الطياري، ورغم أني لست بأعظم محبي إصداره الأول "أسطورة كيليوداس" إلا أني أحببت عالمه البدائي ذاك وبساطة الحياةِ هناك، أما بخصوص موطن الأدباء.. فقد عشقته كُلًّا بكل، فمنذ تهجئتي لهذا العنوان الفريد في مكان ما.. أدركت غريزيا أنه شيء مميز، وأحب أن أشبّه إعجابي واستغرابي آنذاك بإعجاب واستغراب (كايزر) بأول كتاب مصور يقرأه "اللص الوسيم" وهناك وقفة لهذا الأمر لاحقا
بدأ الأمر ببداية رصف عالم الفتى ذو العين الناعسة صفحة بعد صفحة، البداية الغامضة المفجرة للأسئلة، ثم منزل (تيم) الذي يشعرنا بالأمان مثلما يفعل مع (كايزر)، ثم الأحياء باختلاف صنعاتها، ثم حائط المعرفة والمجد، فالمكتبة المركزية، والمتحف، قاعات الاحتفال، التقسيم الطبقي، البسطاء والنبلاء.. وبالطبع العائلة الحاكمة بكل مفارقاتها
البداية غامضة إلى حد جميل كما أسلفت، ذات جذور ستتفسخ وتبعث في نهاية الرواية، ارتحلنا منها بسرد موزون وممتع لم يضعف أو تقل جودته بحلول غروب آخر الصفحات، حيث يمكن للشخص أن يلاحظ الجهد والعمل الجاد والدؤوب المبذول من قبل الكاتب، وما زاد الأمر حلاوة هو إضافة الشخصيات شيئا فشيئا إلى قالب الرواية الرئيسي، وكما أن بعضهم كان جانبيا بسيط التركيب مثل السيدة (جاين) وزوجها السيد (جو)، كان بعضهم عظيما مؤثرا أكثر حتى مما نأمل، ولا أقصد غير السيد (تيم) بهذا! تفرد الأخير بفخامة منقطعة النظير، بسيجاره وعكازه وهندامه، شكّل نوعا نادرا من الشخصيات، أُعجبت كل الإعجاب به حتى أني كنت أندبه على تلك الكراسي المصفوفة في جنازته دون أن يلحظني (كايزر) بعينٍ واحدة
الجدير بالذكر أن هناك بضعة شخصيات أراها انتصفت فيما بين النوعين، مثل السيد (كارل) - كما أَحبَّ تسمية نفسه - و(أركوين) اللذين فاجآني وأثّرا بي حقا، وأيضا (نيكوس).. فبعد مشهده مع الطفل وكسرة الخبز لامستُ عمقا رائعا فيه رغم كل خبثه وبعيدا عن من يظهرون بكثرة مثل (كايزر) و(تيم) و(أركوين) كان هناك رجل الحائط الذي أمتع الصفحات بأحجياته المختلفة في كل مرة - والتي عجزت عن حلها في كل مرة - وددت لو أنه بقي مخفيّ الهوية بقدر ما أعجبت بهويته الحقيقية التي تعقد حبالا لن تحل إلا لاحقا، و للـ(غريق) و (بيتزارو) و(كريتيان*) و (ريتشارد النبيل) و(كولجز كويجينتس) نصيب من ذلك الاهتمام أيضا، أحب أن أسمع عنهم أكثر بكثير مستقبلا
كانت مواقف الرواية وأحداثها مثيرة غالبا ولا تبرد إلا نادرا، وعلى مر الفصول استطعت توقع أحداث كثيرة بينما لم أتخيل أبدا وقوع أحداث أخرى، مثل تلك المتعلقة بـ (فاوست) و(جينيفر) وعائلة الدون (تيم) المفاجئة، وكذلك هوية (ديتروا*) الحقيقية.
- الحبكة غزلت بعناية، والمشاهد كانت حية، وباندماج الأمرين نجحت الكلمات أخيرا في نبش القلوب والتأثير بها في غير مشهد حتى أضحت الدموع منظرا مألوفا بين القراء، وعلى النظير كان من المشاهد ما أوصلني للقهقهة، وما جعلني أقشعر مثل مشاهد (كايزر) و(تيم) القوية، منذ أول اللحظات التي سنّ فيها الأخير قوانينه وحتى المشهد المدوّي في وجه الملك على قارعة الطريق، لقاء (فرانك) كان جميلا أيضا، وكنت أتطلع له من منظور (كايزر)، وكم كان رائعا عندما بثّ الحلم والإلهام في الفتى الناعس حتى تيقّظ
هنا تسعفني ذاكرتي لأنقل النقطة التي أردت ذكرها سابقا بخصوص اللص الوسيم، تمنيت لو أن السارق (كيداس) كان (لويس) نفسه كما ظننت في الوهلة الأولى وشقّت ابتسامة شفتيّ، فالترابط كان ليكون جميلا بحق مثل الآخر الخاص بـ(فرانك)، ولكن لا بأس بما أن هناك ترابطا عن طريق قصة اللص الوسيم المصورة التي كانت أول ما يقرؤه الفتى الناعس، فما الذي فعله اللص ليصبح حكاية شعبية تُطبع وتُقرأ؟ سنعرف لاحقا لا شك.. طريقة جديدة ومثيرة للربط
- مما أثار إعجابي الكبير أيضا فكرة وجود (ريد)، شيء جميل ومبتكر ومبدع، ولأقول الحق قمتُ مسبقا بصنع شيء مشابه إلى حدٍّ ما بفكرة (ريد) في عمل سيصدر مستقبلا، مختلف جوهريا إنما مشابه ظاهريا.. أتطلع لردة فعل الكاتب عليها
- وإن كان لي الحديث عن عيب ما فلن أجد سوى القليل، مثل علامات الترقيم التي لا يستغني عنها أي عمل مطبوع، فمهما اختلف مستوى الكِتاب وتفاوت عن مستوى القارئ فستظل مهمة جدا، وعدمها يخرب المشاهد بشكل مزعج، أستغرب صراحة أن عيبا مستمرا مثل هذا مرّ عبر لجنة مخصصة للتصحيح والتنسيق.
- هناك أيضا مسألة الألقاب مثل "مستر" و "مس" فعلى الرغم من تفهمي لتلميحات العالم الأستقراطي المشابه للحضارة الأوروبية إلى حدٍّ كبير.. فإني لا أراه عذرا، حيث أن "السيد" و "السيدة" كانت لتكون أفخم وأروع، وأيضا أكثر لياقة بنا كعرب، وهذا ما اعتمدته في المراجعة.
- قد يظن البعض أن التفاصيل الزائدة مزعجة كما فعلت في بادئ الأمر، ولكن عالم (كايزر) مصنوع من التفاصيل على عكس عالم (كيليوداس) البسيط، ودونها سيختلف الأمر ويسوء حقا، نقطة فارقة وجميلة
---
هكذا... انتهت بداية الفتى الناعس واسدل ستارها كما حصل مع (كيليوداس) تمهيدا "للوسيم"، ويبدو أن كل جبهاتهم ستصطدم بعائلة (نوقلاس) عاجلا أم آجلا، متشوق حقا للتتمة
اقتباسات أعجبتني: "ارتدِ كملك.. لتعامل كملك". "لا يجتمع سيفان في غمد واحد". "الدبلوماسي يفكر مرتين قبل أن ينطق بلا شيء". "للحقيقة أرجل سلحفاة، وللكذب أرجل حصان، ولكن الإشاعة لها جناحا نسر".
ملاحظة: قام الكاتب بمبادرة رائعة تنم عن نبل جمّ وحسن نية، حيث قام بإهداء ألف نسخة من كتابيه "أسطورة كيليوداس" و"موطن الأدباء" لكل من يرغب في اقتنائهما، سارعوا باغتنام الفرصة قبل صدور الكتاب الثالث، يمكنكم معرفة أماكن توفرها عبر حساباته الشخصية.
شكر خاص للأستاذ سلمان، يسعدني حقا وجود كُتاب مبدعين مثلك يشاركونني الشغف نفسه لتلوين هذا العالم الرمادي بقصص ملونة. تحياتي،،
This entire review has been hidden because of spoilers.
روايه قليل عليها كلمة رائعه في فكرتها و صياغتها الفتى كايزر ذو العين الناعسة والرجل الذي اعتناء به وتبناه السيد النبيل تيموثي الكثير من الاحداث يمر بها الفتى مع استاذه وهنا اذكر انه استاذه وليس السيد الذي تبناه حيث كان المعلم والقائد للفتى كايزر الرواية فيها الكثير من المعاني الجميله والكثير من عزة للنفس والكرامة
اتمنى من الجميع ايجاد الفرصه للحصول على نسخه من هذه الرواية وقراتها
نُصيب بالدهشه عند رؤية شيء ما يبهجنا او شيء لا نتوقعه في داخلنا ولكن الدهشه الحقيقية! الحقيقية فعلاً سنكتشفها عند قراءتنا للثلاثية الصفرية ! كانت أعظم هدية تلقيتها يوماً ومُتاكده بانها ستكون اعظم هدية تهديها لشخص عزيز عليك !
نبذة: تطرد خادمة وطفلها من احد القصور في ليلى باردة؛ لسبب مجهول!، فتجد نفسها متخبطه، لا تعلم ما العمل!، واين المستقر!. ما مصيرهما؟، اسيجدهما أحد؟!، وما سبب طردهما بهذا الشكل في هذه الساعة المتأخرة؟!. . ملاحظات: - قال الكاتب في بداية الرواية بأن "كايزر" لا يستطيع القراءة، ثم بعد ذلك ذكر عند استيقاظه في عربة "تيموثي"، استطاع ان يميز الشعر والمقولات الادبية، التي كانت على المنضدة الخشبية القابعة في العربه!. - استعان الكاتب بمقولات روايات حقيقه، ووضع مصدرها، وأيضًا استعان بلوحات حقيقيه؛ ليخلق بعض من شخصيات الرواية. - اللغة ممتازة جدًا- لغة الكاتب تحسنت تحسن واضح مقارنةً بروايته الأولى. - طريقة الكاتب ممتاز جدًا، يعلم متى سيشعر القارئ بالملل من الأحداث، ليشدك رغمًا عنك، لتقرأ وتقرأ لتتصاعد الأحداث وترمي بك تائهًا، متخبطًا، لا تعلم ما الذي حدث!، وكيف تصاعدت الأحداث الى هذة الدرجة من الحماس والخطورة!!. - رواية رائعة ونهاية صادمة غير متوقعة. - ستشعر بأنك عرفت شخصيات الرواية، لكنك ستدرك انك لم تفقه شيئًا بعد!. #سلمان_الطياري كاتب قادم وبقوة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
تعرفون الشعور يوم تخلصون كتاب و تحسون بصدمة !! يعني صدمة إيجابية طبعا، أنا اول ما خلصت الكتاب انصدمت ، روعة الكتاب انصدمت بأسلوب و تطور الكاتب ، انصدمت بمحتوى الرواية الخلاب، يعني انصدمت صدمة من جميع النواحي صدمة إيجابية صدمة جدا رهيبة وروعة ، اول ما خلصت هذا الكتاب قلت فعلا يستحق على خمس نجوم ذهبية ، حقيقة انصح بقراءة الكتاب روعة روعة روعة حبيت موطن الادباء حبيت كايزر حبيت تيموثي حبيت كل الشخصيات ، حبيت طريقة ادخال شخصية فرانك من رواية كليوداس في هذا الكتاب ، اخ يا كايزر اخ يا فرانك راح اشتاق لكم واتمنى القاكم قريباً
الكتاب ذو طابع أبوي ، سياسي ، إظهار صفات الشخصيات و إختلافها كان رائع جدا النقلات الكبيرة في حياة كايزر عدم قدرته على القراءة كانت دافعة الأساسي للتعلم و لعبة رجل الحائط كانت رائعة. للأمانه الكتاب ممتع جدا فقط شعرت بالملل قليلا في المنتصف و لكن كانت النهاية تستحق إكمال الكتاب
اقتباس «لاشيء يقف أمام الإرادة سوى الموت» «الضحكة ... أعظم سلاح تكافح به الحياة» «الكلمات تعجز عن وصف شعوري الآن » «لا حزن أعظم من تذكر لحظات كنا فيها سعداء» « إن المعرفة أو قيانوس عظيم لا اقترفنا منه إلا اتساعاً» «إذا أردت أن تقهر العالم ، فاقهر نفسك أولاً » « لا تتحقق الأحلام إلا بسيل عرقنا المتقاطر » « المعرفة سلاح قوي تخيف به أعداءك فاحرص على اغتنامها بالطريقة الصحيحة