كان خطيب بدلة كاتب هذه المذكرات مع الثورة من بدايتها وأصبح رئيس مجلس قيادة الثورة ببلدته ورغم ذلك له كانت له دائما قنوات تواصل أو معرفة شخصية لأفراد من النظام استفاد منها في صياغة هدنة في بلدتي معرتمصرين وبنش. ركزت مذكراته على مقدمات هذه الهدنة وآثارها وما لحقها حتى انفراط عقدها وعلى تبرئة نفسه من التهم التي كيلت إليه من تفضيله لأهالي كفريا والفوعة على أبناء منطقته من الثوار وإنما كان يرى أن كل السوريين سواسية رغم كرهه للنظام وإجرامه وأعوانه. أعتقد أن قراءة الكتاب بطريقة تحليلية مفيدة إن كانت جزءا من بناء دراسة تحليلية كبيرة عن طريقة تفكير من تولى هذه المناصب وكيف كانوا يرون كل شيء من منظورهم أو متركزا حول شخوصهم ومفيدة لمعرفة آراء شخص بارز في منطقته كان يحاول أن يعمل بطريقة براغماتية وليس له خلفية إسلامية.