تتعثر شركات كبيرة عندما تخسرها. تتحطم شركة رائدة عندما يلاحظ منافس أنها لا تمتلكها. تغلق شركة ناشئة أبوابها إذا لم تستطع تحقيقها. إذا كنت تعتقد «أنها» مجرد أفضلية تنافسية، فإنك تحكم على شركتك بالفشل.يتوقع خبيرا الإستراتيجية جورج ستاك وروب لاشينور أنه في الأعوام العشرة اللاحقة ستصبح المنافسة شديدة جداً ولن تكون الانتصارات الهامشية والأفضليات التي يتم تحقيقها على المدى القصير كافية لإبقاء الشركات مزدهرة. سيتطلب الفوز تنفيذ إستراتيجية لا تلين وتركز على تحويل الأفضلية التنافسية إلى أفضلية حاسمة, وتعمل على تحييد، وتهميش ومعاقبة الخصوم.يأخذ لاعب التسويق المديرين بعيداً داخل عالم المنافسة -عالم يلتزم فيه اللاعبون بحماس الفوزَ ويعملون دون كلل أو ملل لتعزيز مواقعه
يُعد كتاب لاعب التسويق.. هل تلعب للمتعة أم للفوز؟ من الكتب المُميّزة في التسويق، فقد عرض المؤلفان طرق غير تقليدية للتسويق، لزيادة الأرباح ضمن قواعد اللعبة، التي تعتمد على المنافسة المفتوحة والحرّة، دون خداع أو احتيال، وذلك بالاعتماد على سرد السياسات التسويقية لكُبرى الشركات العالمية.
فاللاعب الجيد: هو الذي يستطيع أن يُزيد حصته في السوق بثبات، والفشل في ذلك دليل على فشل وضعف المنافسة.
ومن خصاص لاعب التسويق المميّز التي جاءت في الكتاب: أنه يلعب للفوز، واضعًا استراتيجيات تمنحه أفضلية تنافسية، تحقق له مبيعات كبيرة، وهوامش ربح عالية، وديونًا أقل من المعتاد، والأهم حصوله على حصّة أساسية في السوق. كما لا يستكين لاعبو التسويق الجيدون لميزتهم التنافسية أثناء تحقيقهم عائدات وأرباح وحصص في السوق، إلى جانب أنهم يعملون دائمًا على خفض النفقات لتحقيق أعلى مبيعات.
ومن الأمثلة على لاعب التسويق المتميّز شركة Dell التي تتجلَّى أفضليتها التنافسية في تكلفة منتجاتها: فعندما أعلنت شركة "Hewlett-Packard" نتائج ضعيفة بسبب المنافسة السعرية في مجال الحواسيب الشخصية، قامت شركة Dell على الفوربخفض أسعار منتجاتها كلّها، فوجّهت بذلك ضربة سريعة وقوية لمنافستها، ولم تحقق أي شركة في مجال صناعات الحواسيب الشخصية بعد ذلك ما حققته شركة Dell من أرباح، أو حصة كبيرة في السوق.
لذلك : في بعض الأحيان يجب على لاعبي التسويق اللعب بخشونة، وعندما يفعلون ذلك، لا يعتذرون عن الأمر، فهم لا يفعلون أي شيء غير قانوني.
ومما فعلته شركة Dell نجد أنها اعتمدت على التالي: 1- تحقيق أفضلية تنافسية عن طريق الاعتماد على تكلفة منتجاتها المنخفضة والجيدة. 2- استخدام أفضليتها التنافسية في تحقيق أفضلية حاسمة. 3- توجيه ضربة قوية ومباشرة لمنافسيها.
ويكتظ الكتاب بالعديد من الأمثلة التي اعتمدت عليها الشركات في تحقيق أفضليتها التنافسية، التي تتبعها بأفضلية حاسمة.