يعتبر "الترابي" أن الاجتهاد في تفسير القرآن لا فكاك له من منهج التوحيد. ذلك لأن الدين كله يتأسس على الإيمان بوحدانية الله عقيدةً يبلُغها الإنسان من تعرّف الآيات في ظواهر الكون المتفرقة المشهودة وفي مغازي حادثات الحياة المضطربة ببلاءاتها، تذكره الآيات البينات المنزلة وتهديه ليجعل حياته عبادة خالصة لله رباً واحداً لا يشوبها بإشراك أرباب أو تعلقات دونه. وذلك أيضاً لأن القرآن وحياً منه تعالى يخاطب الإنسان بأسلوب ونهج متسقين موحّدين لا يعتريهما اختلاف، لتقوم حياته موحدة وفاقاً لما حوله من أقدار الله الطبيعية المحيطة به على سبيل قاصد إلى الله الصمد لا تصرفه عنه ضلالة. ومن ثمّ ينبغي أن يتخذ المؤمن في تفسيره القرآن بنهج البيان التوحيدي لذلك الهدي المستقيم.
حسن عبد الله الترابي هو زعيم سياسي و ديني سوداني. ولد في كسلا في السودان. له دور فعّال في ترسيخ قانون الشّريعة الإسلامي في الجزء الشّمالي للبلاد. كان والده قاضياً وخبيراً في قانون الشّريعة. ويعد الصادق المهدي، رئيس الوزراء السابق للسودان من أقربائه.