يعرضُ لنا الكاتب صورًا من حرية وقهر المرأة عبر العصور بدايةً من عصر ما قبل التاريخ، وانتهاءً بمنتصف القرن العشرين، حيث يقف في هذا الكتاب موقف المدافع عن حرية المرأة التي خطَّت بأناملها الناعمة صفحات المدنية الحديثة، ويبين مقدار القهر الذى تعرضت له المرأة داخل التجربة التاريخية الإنسانية، مشيرًا إلى أنها قد مُنِحت ذهبية الحقوق الإنسانية في العصر الإسلامي الذي اعتبرها جوهر بناء المجتمع وليس جزءًا منه، وذكر إسماعيل مظهر أن المرأة قد بلغت مرتبةً مرموقةً في أنظمةٍ وصفت بالاستبدادية مستشهدًا بمكانة المرأة التي وصلت إلى مرتبة الملك في مصر القديمة، ويرى الكاتب أن قوامة الرجل على المرأة تعني تشارك في المصالح محددًا بحدود العقل، كما يرى إن الفضيلة ليست حِكْرًا على الرجل دون المرأة؛ لأن الرأي العادل يرى أن الفضيلة ساكنة في تكوين نسيج كل إنسان وإن اختلف جنسه.للتحميل المجاني:
إسماعيل مظهر: مفكر مصري ليبرالي، وواحد من أعلام النهضة العلمية والثقافية الحديثة، ورائد من رواد الفكر والترجمة، وأحد الذين أولَوا ميدان الفكر الديني والاجتماعي أهمية كبيرة في مشروعهم الفكري.
ولد إسماعيل مظهر في القاهرة عام ١٨٩١م في أسرة ثرية ذات أصولٍ تركية؛ فهو حفيد إسماعيل محمد باشا، وينتمي إلى أسرةٍ كَتَبَتْ في صفحة التاريخ سطورًا من النبوغ العلمي، ولا سيما في حقل الهندسة. التحق إسماعيل مظهر بالمدرسة الناصرية ثم أكمل دراسته في المدرسة الخديوية، ودرس علوم الأحياء، ثم درس اللغة والأدب في رحاب الأزهر الشريف. وتُبين تلك المراحل الدراسية التي مرَّ بها توقُّفه عند المرحلة الثانوية. وقد كان لخاله أحمد لطفي السيد بصمة كبيرة في فكره الليبرالي الذي أَرْسَى دعائمه ثأثره بالثقافة الغربية وإجادتُه للغة الإنجليزية التي تعلمها أثناء سفره إلى إنجلترا.
دخل إسماعيل مظهر مُعْتَرَكَ الصحافة صغيرًا، فأصدر جريدة الشعب عام ١٩٠٩م، وخاض معركة النضال السياسي مع الزعيم الوطني مصطفى كامل، ومن ثَمَّ بدأ اسمه يذيل صفحات الصحف الكبرى كجريدة اللواء. وقد تميزت كتابته في الصحف بطابع الحرية الذاتية، والتجديد، وعرض الآراء عرضًا مُنَزَّهًا عن الأهواء الشخصية. كما اضطلع إسماعيل مظهر برئاسة تحرير مجلة المُقتَطَف، فارتقى بها إلى أوْجِ سُلَّمِ المجد. وقد فتح آفاق العالم العربي على شُرُفاتِ نظرية النشوء والارتقاء عند داروين. كما نادى بضرورة الإصلاح الاجتماعي، ورأى أنَّ الحل يكْمُنُ في تكوين حزبٍ جديدٍ أطلق عليه اسم حزب «الوفد الجديد» بقيادة مصطفى النحاس.
وقد قدم مَظْهر لعالم الثقافة ذخائر معرفية تجسدت في «وثبة الشرقِ» الذي أجلى فيه السمات العقلية للشخصية التركية الحديثة، و«تاريخ الفكر العربي» و«مُعْضِلات المدنية الحديثة» و«مصر في قيصرية الإسكندر المقدوني»، وقد وافته المنيةُ في الرابع من فبراير عام ١٩٦٢م.
كتاب رائع لمفكر مصرى مستنير سابق للعصر! فهو عبارة عن بحث تم الانتهاء منه عام 1949 ومع ذلك ما احوجنا اليه اليوم - وكان الزمن يسير بمجتمعاتنا الى الخلف بدلا من التقدم والاستنارة فاغلب الحجج التى يرددها رجعيون اليوم مسرودة بالردود عليها فى هذا البحث! هل كان اجدادنا اكثر استنارة وثقافة منا -يا للخزى الذى نلحقه بهم من جهالتنا جميع المعنيين بالنسوية فى حاجة الى هذا الكتاب بدلا من استيراد حجج وردود من الخارج فلدينا من المثقفين والمستنيرين من اسلافنا ما يكفى لتربية امم جديدة تكون افضل مننا ولكننا لا نتعلم فقد اخذنا من الحضارة قشورها فقط يتناول الكتاب تطور المشاكل التى واجهت المرأة من العصور البدائية لعصور النهضة والعصور الحديثة مقارنا بحالتها فى كل من الثقافات الاتية(الاغريقية -الرومانية -الاوروبية الانجليزية- المرأة فى الاسلام-المرأة فى مصر الحديثة) كما يحتوى على الكثير من الحجج التى رفضت تمثيل المرأة نيابيا والردود المنطقية عليها اشتهر قاسم امين بدعواه لتحرير المرأة ولم تذكر محاولات باقى السادة النبلاء كما يجب ! فاى فكرة او دعوة حديثة لا تقوم ولا تستوى بفرد واحد ولكن بمجموعة من الافراد تدافع عن تلك الفكرة وتحملها على عاتقها !
بأنه من المستحيل أن تستقر حقوق الانسان على قاعدة ثابتة ما لم يعترف بهذه الحقوق للمرأة، وان كل الاسباب التي ادت الى الاعتقاد بان لكل رجل الحق في ان يكون له صوت مسموع في حكم بلاده هي الاسباب التي تحملنا على اضفاء هذه الحقوق على النساء
بالرغم من أن تعليمهن لم يبلغ مبلغ المثل الاعلى فانه على الاقل قد زودهن بسلاح يواجهن به معركة الحياة فقد زاد الى كفايتهن واوسع من نظرتهن في الحياة وجعلهن أوصل بحاجات ومصالح لم يكن لها بها صلة وغرس فيهن خلقاً جديدا قلما تعجز عن أن تغرسه قيود النظام الذي تفرضه العادة المتواترة المركزة في عمل بعينه
لم يعجبني الكتاب ربما بسبب عدم معرفة الهدف وراء الكتاب فتارة تجد الكاتب يتحدث عن صراع المرأة في نيل استقلالها وتارة يتحدث عن كيف كانت تعامل في عصور مصر الفرعونية والرومان وفي مرات أخرى يتحدث عن أن خروجها لسوق العمل لم يأتي بدافع المساواة بل قدم كمردود طبيعي للانقلاب الاقتصادي والثورة الصناعية في بلاد اوروبا، ربما أن كان هناك تركيز أكثر على المشاكل التي تواجه المرأة فيعصر الديمقراطية وما بعدها أو ركز في ايضاح ماهية كل فصل من الكتاب وما هي الرسالة المرجوة من قراءته ربما كنت استطعت فهمه وهضمه أفضل
لكن دعونا لا ننسى أن حرية المرأة لن تنال في مجتمع مقهور ومهضوم حقه وأيضا من سيخوض هذه المعركة هي المرأة ومن سيقمع لعدم نيل حريته الكاملة هي المرأة فالمرأة هي التي ستبذل كل ما هو غالي ونفيس حتى تنال حريتها وتعامل عل قدم ومساواة مع الرجل ودور الرجل هنا أما أن يكون معين لها حتى تنال حريتها حتى يضمن الاستقرار والسلم الاجتماعي ولكن ان وقف كمانع وكحائط صد فلن يستقيم المجتمع ما لم ينل نصف المجتمع حريته فسيظل المجتمع في حالة عدم اتزان وحالة كر وفر
الفكرة العامة جيدة ويبدو ان الكاتب قد بذل جهده لإيصال فكرته بافضل طريقة ولكن للاسف الكاتب يعاني من جهل كبير في احكام الشريعة الاسلامية التي قد اتخذها حجة هنا كما يبدو لي انه كان يعاني من نفس الفكرة التي يحاربها حيث قام بالاشارة الى الحجاب بصيغة تدل على انه للجاهلات، الغريب فالامر انه يطالب بحرية المرأة في الملبس ان كان الامر كذلك لماذا يبدو لي هنا انه يتم محاربة الحجاب والمحجبات؟ اليس للمرأة حرية اختيار ما تريد ارتدائه؟ بشكل عام لا انصح به ولا احبذ هذا النوع من الكتب التي تقوم بنشر افكار لم يتم دراستها والتبحث فيها بشكل متعمق وصحيح.
نُشر كتاب «المرأة في عصر الديمقراطية..بحث حر في تأييد حقوق المرأة»، لمؤلفه إسماعيل مظهر، منذ نصف قرن أو يزيد قليلاً، ومع ذلك يبدو وكأنه بالأمس، وذلك نظراً لموضوعه القديم الجديد.. حول المرأة ومكاناتها ودورها في المجتمع. حصل على الضجة المطلوبة وانتهت ولكن الكتاب استمر في الظهور من وقت لأخر كمطالبة تاريخية من كاتب كبير.