الناظر في آيات القرآن الكريم وأحاديث السنة الشريفة التي تتحدث عن مستقبل الأمة الإسلامية والعالم.. يراها ترسم مسيرة الإسلام والمسلمين في حطين يسيران معاً: الأول: خط ابتعاد المسلمين عن الله تعالى وانحرافهم عن الإسلام وغلبة الأمم الكافرة والمشركة عليهم. والثاني: خط حفظ الإسلام وثباته وصموده ثم انتصاره وشموله لكل العالم... ومن أهم معالم هذا الخط بشارة النبي صلى الله عليه و آله و سلم بظهور المهدي ونزول المسيح عليهما السلام لكي يدعو النصارى إلى الإسلام، وإذا أخذنا هذين الخطين من ناحية تأثيرهما في البناء النفسي في شخصية المسلمين نرى أنهما: مؤثر سلبي وآخر إيجابي، و نتيجتهما الطبيعية هي التوازن ما بين التشاؤم لسوء الواقع والتفاؤل بازدهار المستقبل. غير أنه يوجد عاملان آخران يشاركان في بناء سيكولوجية المسلمين بفعالية وهما: عقيد التسليم لله تعالى وأنه المهيمن على الحياة، وعقيدة النصر و الفوز في الآخرة... بذلك يملك المسلمون ثلاثة عوامل إيجابية في مقابل عامل سلبي و النتيجة الطبيعية لذلك: حالة نفسية متفائلة واثقة بنفسها و غدها. ولكن لماذا يعيش المسلمون هذه الحالة الروحية العالية؟ وما هو التطور العام لظهور المهدي عليه السلام. هذا ما يحاول المؤلف الإجابة عليه في هذا الكتاب الذي يحتوي على دراسة تحليلية حديثية تبحث في علامات ظهور المهدي، وقت ظهوره، و المكانة و الوضع السياسي للعالم في ذلك الوقت، القوى الفاعلة في ساحة ظهوره (بلاد الشام و فلسطين و العراق و إيران)، نزول المسيح عليه السلام و ما يرافق هذا النزول من أحداث،... كما ويعرض الكتاب لكافة الأحاديث الصادرة عن الرسول و الأئمة و التي تتحدث عن المهدي المنتظر و عن نزوله، و عن أصحاب الرايات السود المستضعفون، وعن دخول الإيرانيين إلى القدس، كما ويقدم خلاصة تاريخية تتحدث عن تاريخ اليهود الممتد من سنة 1270 قبل الميلاد إلى 1925 م، متوقفاً عند عهد موسى و يوشع وعهد داود و سليمان وعهد السيطرة الآشورية والبابلية و الفارسية و اليونانية و الرومانية، و من ثم يعمد إلى إدراج العقوبات الموعودة لنبي إسرائيل مناقشاً آراء المفسرين حول الأحاديث التي جاءت في أهل قم، الخ...
ولد في أسرة متدينة معروفة في بلدة ياطر (جبل عامل) جنوب لبنان ، سنة 1944 ميلادي ، ووالده المرحوم الحاج محمد قاسم كوراني من وجهاء ياطر المحبين للعلماء ، وكانت له علاقة خاصة مع المرحوم آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره ، حيث كان عالماً في البلدة لمدة 13 سنة ، ثم كان يقضي فيها أشهر الصيف ، حتى آخر عمره الشريف قدس سره . تعلم القراءة والكتابة والقرآن في كتاتيب القرية (مکتب الشيخة زينب الشيخ طالب) ثم دخل المدرسة الرسمية في ياطر ثم بيروت.
بدأ بدراسته الحوزوية في جبل عامل في سن مبكرة بتشجيع آية الله السيد عبد الحسين شرف الدين قدس سره، ولم يكن في لبنان حوزة علمية فهيأ له أستاذاً خاصاً هو آية الله الشيخ ابراهيم سليمان حفظه الله ، فدرس عنده في قرية البياض نحو ثلاث سنوات النحو والصرف والمنطق والمعاني والبيان والفقه الى شرح اللمعة .
هاجر لطلب العلم الى النجف الأشرف سنة 1958ميلادية .
درس بقية المقدمات والسطوح العالية على يد آيات الله: الشيخ محمد تقي الفقيه قدس سره، والسيد علاء بحر العلوم، والشيخ محمد تقي الايرواني، والمرجع السيد محمد سعيد الحكيم حفظهم الله .
ودرس شرح التجريد وقسماً من منظومةالسبزواري عند آية الله السيد محمد جمال الهاشمي قدس سره . وحضر بحث الخارج مدة عند المرجع السيد الخوئي قدس سره . ثم عند الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره، وكان من طلبته المقربين .
كانت له مشاركات في نشاطات المرجعية ومقاومة موجة الشيوعية ، وأرسله المرجع الراحل السيد محسن الحكيم قدس سره من سنة 1963 ميلادية، مبعوثاً في أشهر التعطيل والمناسبات الدينية الى مدينة الخالص في محافظة ديالى، وكان له نشاط مؤثر في المنطقة .
في سنة 1967ميلادية أوفده المرجع السيد محسن الحكيم قدس سره الى الكويت بصفة وكيلاً عاماً للمرجعية، فقام بنشاط تبليغي واسع وربى جيلاً متديناً من شباب الكويت . وبعد وفاة السيد الحكيم سنة 1970، اعتمده السيد الخوئي قدس سره وكيلاً عاماً في الكويت بنفس الصفة .
عاد الى لبنان سنة1974، فعمل في التوعية والتبليغ والتأليف ، وأسس بعض المشاريع الاجتماعية منها مسجد الرسول الأعظم ومستشفى الرسول الأعظم صلی الله عليه وآله ، في بيروت .
سكن بعد الثورة الاسلامية الايرانية في حوزة قم المشرفة، وعمل في التأليف والتدريس، وأسس برعاية المرجع السيد الكلبايكاني قدس سره مركز المعجم الفقهي،الذي أصدر برنامج المعجم الفقهي في ثلاثة آلاف مجلد، وهو أول برنامج في العالم الإسلامي .وقد تم تطويره أخيراً فبلغ 4700 مجلداً باسم ( مكتبة أهل البيت عليهم السلام) .
أسس برعاية المرجع السيد السيستاني مد ظله، مركز المصطفى للدراسات الاسلامية، فأصدر سلسلة العقائد الاسلامية المقارنة، خمس مجلدات، وبعض الكتب الأخرى، وأصدر برنامج المعجم العقائدي في700 مجلد من مصادر العقائد ونحو ألفين من موضوعات العقائد.. وقد أدمج أخيراً في ( مكتبة أهل البيت عليهم السلام).
له مؤلفات عديدة مثل عصر الظهور ومعجم أحاديث الإمام المهدي عليه السلام في خمس مجلدات ، وتدوين القرآن ، وآيات الغدير ، والوهابية والتوحيد.. والحق المبين في معرفة المعصومين وغيرها ، وتجدها في الموقع .
يواصل عمله في التأليف والتدريس في حوزة قم العلمية، وله مشاركات في مجلات البحوث ، وفي إذاعة وتلفزيون الجمهورية الإسلامية العربي ، وغيره من القنوات الفضائية .
ندمت لأني لم أطلع على فهرس الكتاب أولا ، كنتُ اترقبُ شيئا وتفاجأت بشيء آخر الكتاب يحمل معلومات تاريخية ، وتفاسير لبعض الرويات المتعلقة بالامام المهدي عج لكنه لا يحمل كيفية التمهيد ونحوه !