تدور أحداث رواية "إلهة الشدائد" في أرض مقفرة تنحصر بين مكب للنفايات والبحر، حيث تتحلل تحت الشمس. هنا يُقيم "عاش" الأعور، الذي يتقن أكثر من غيره كيف يعطي قيمة للمشرّدين، وجونيور، ذلك الفتى الساذج، وماما التي تشبه الشبح، والباشا وأفراد حاشيته المشردون، وشخصيات أخرى يلفها الغموض بقدر ما هي جذابة. إننا في بلد السراب والعزلة الموحشة حيث ترتكب أعمال الخزي والعار في الظلام الدامس، وتبقى الأسرار الأكثر خطورة طيّ الكتمان. من خلال هذه الرحلة الفلسفية، يقترح علينا المؤلف ياسمينه خضرا أن نتوقف في محطة عالم البؤساء، في عالم يغمره الحنان كما يملؤه السخف، والاحلام العجيبة، والتملّك المفرط حيث تنبثق أحيانا التساؤلات الجارحة حول الكذب والشعور بالإثم.