سيرة ذاتية للمؤلف تكاد تنحصر في السنوات الخمس التي قضاها في عنيزة، تحدث فيها عن حياته وذكرياته في عنيزة وعن أهلها، تحدث أيضا عن أسباب اعتناقه الإسلام بعد ١٨ عاما من مغادرته المملكة وعن رحلة حجه عام ١٩٩٥، ويكمل في الفصل الأخير عن زيارته لعنيزة عام ٢٠١١ والفروقات التي لاحظها بين عنيزة الماضي والحاضر. كتاب ممتع وخفيف يعطي نبذة عن جوانب الحياة الاجتماعية والثقافية في عنيزة في ستينيات القرن العشرين.
سيرة ذاتية اجتماعية تاريخية عن عنيزة في فترة الستّينات الميلادية..
متعة مختلفة من نوعها عند قراءتي لهذا الكتاب كوني قرأته مع والدي الذي كان يضيف ويعقّب بعد كل موقف أو قصة أو شخصية يذكرها الكاتب، ويستعيد ذكرياته الجميلة معها..
كتاب جميل تتضح منه روح مرحة جميلة للمؤلف، وإبداع واجتهاد لطيفين من المترجم لتحويل يوميات متفرقة وملاحظات منشورة باللغة الإنجليزية، إلى كتاب عربي ممتع، وبالرغم من ذلك، ومن توصيتي بضرورة قراءة هذا الكتاب، فقد قيّمتُ الكتاب رغم جماله واستمتاعي به بثلاثة نجوم فقط، وذلك لما اتضح لي من أن النقل إلى اللغة العربية قد أغفل عمداً بعض النقاط التي وردت في الكتاب الأصلي رغم أنها أصلاً كانت مذكورة فيه بشكل مهذب ولطيف ومتشبع بالدبلوماسية، (تمت الإشارة لبعض ذلك في كلمة المترجم لاستفتاح الكتاب)، ولا أعلم حتى متى يشعر بالحرج من يقوم بالترجمة والنقل للغة العربية لكلام لم يستحسنه، رغم أنه كان منشورا على مرأى من كل العالم بلغة أخرى؟
الكتاب ترجمة لكتاب صدر باللغة الإنجليزية عام2014، تناول فيه المؤلف الإنجليزي، جيمس بُد James Budd، المولود عام 1942، المتخصص في دراسته الجامعية باللغة العربية والأدب العربي- حياته ومشاهداته في عنيزة وقت إقامته فيها لتعليم اللغة الانجليزية في ثانوية عنيزة، وذلك من عام 1965 إلى عام 1970، (كان عمره 23 عاما عندما وصل لعنيزة)، وتعرض في خاتمة الكتاب لمقارنة تجربته السابقة ومشاهداته بعنيزة إبّان زيارته لها بعد أكثر من أربعة عقود (عام2011)؛
كما تناول المؤلف في كتابه أسباب اعتناقه للدين الإسلامي عام 1988 (أي بعد مغادرته المملكة العربية السعودية ب18 عاما)؛ وكذلك تجربته في أداء فريضة الحج عام 1995، هذا وقد تطرق الكتاب في عدة مواضع إلى خلفيات تاريخية ضرورية عن نشأة المملكة العربية السعودية بما في ذلك المرحلتين الأولى والثانية (الدولة السعودية الأولى والدولة السعودية الثانية)، واحتوى الكتاب توضيحاً وملاحظات لا تخرج إلا من عينٍ واعية متابعة ذات نظرة شاملة وعميقة - للأجواء التي كانت سائدة في تعامل الدول العربية مع بعضها، ومع دولة إسرائيل، وذلك فيما قبل وأثناء وبعد الهزيمة العربية في حرب يونيو حزيران 1967، وظروف تحول نزار قباني من شاعر غزل إلى شاعر "جدل"، ينظم قصائد لها علاقة بالسياسة.