"لم أتصور أنني ذات يوم سأحتبس هنا وأرغم على الحملقة بهذا الحاجز الخشبي اللعين الذي يحشرني مع امرأتين بعيداً عن زمرة الرجال ويفصلني عنك أنت بالتحديد، أتمنى لو أدفعهما خارجه بقسوة فأبعد عني ولو لمسافة قصيرة بعض الشيء أصوات القلق الزعجة المنهمرة من حولي. في مثل هذه الظروف، لا أستطيع أن أتجلد خلف قناعي الصلد.. يصعب عليّ مجاراتهم وأنا محتبسة لساعات طويلة في المكان نفسه معهم. أريد أن أصيح بهم بشراسة تكشر عن أنيابها لأول مرة: "اخرسوا جميعاً." تتمحور فكرة العمل الروائي حول شخصيات تضطر إلى الاحتباس في مبنى واحد نتيجة ظروف قسرية والتعامل مع بعضهم البعض على الرغم من اختلاف شخصياتهم وطرق تعاملهم مع التوتر والضغوطات حد الانهيار.
ملخص تصور لوحة الغلاف الشخصيات العشرة الرئيسيّة في الرواية. ثلاث نساء وسبعة رجال. النساء هُن: الراوية، وزميلتها المدللة ميساء التي تبالغ في إظهار أنوثتها، وزميلتهما الثالثة سهام التي لا تستخدم مستحضرات التجميل وتعامل الرجال بندية. الرجال هم: سامي المدير، وخالد الذي يتظاهر بالتدين، وعبدالحق رجل الأمن، وأفتاب النادل، وتركي الوسيم الذي لا يجيد شيئا سوى مغازلة النساء، ونادر المهمل، وفارس الذي يسخر من الجميع. يبدأ كل فصل في الرواية بمونولوج على لسان الراوية، تصف من خلاله حالتها النفسية. صباح يوم الأربعاء ٢١ ديسمبر ٢٠١٧ تذهب الراوية إلى مقر عملها في البرج الزجاجي، تُمارس روتينها اليومي المعتاد بما في ذلك الشرود والتفكير في علاقتها الزوجية المضطربة، والسر الذي تحاول أن تخفيه عن أهلها وزملائها. السر الذي جعلها تدرك أهمية الاستقلالية، تقول (زرعت لنفسي جناحين حلقت بهما في السماء مبتعدة عن أسراب الطيور). يحدث ظرف طارئ يجبر الجميع على البقاء في البرج الزجاجي لفترة غير محددة. يتوتر الجميع ويتصرفون بغرابة تصفهم الراوية (وذكرت نفسي باستحالة الانتماء لزمرة العقلاء بصفةٍ مطلقة، فجميعنا مجانين بشكل أو بآخر). تطول مدة اختباسهم وتتدهور أحوالهم فتسقط الأقنعة التي كانوا يرتدونها، تقول (ما التهذيب إلا خدعة تخفي خلفها الإعجاب الذي نكنه لشخص ما، أو الاحتقار الذي نتوق لأن نعامل به الآخر). تتوصل الراوية لاستنتاج (كرهت المبنى والقابعين فيه أكثر من ذي قبل. كل شخص هنا ارتدى قناعًا يخفي حقيقته. ألصقت قناعًا على وجهي أنا كذلك، ادعيت عيشي حياة أخرى في مكان مشمس يغمره دفء الحب. لم يمانع أي منهم استمراري في تقمص دور الحب الوهمي. احتباسنا أشبه بعقوبة إلهية نتيجة اختلافنا للأكاذيب). يعتقد فارس أن حالة الاحتباس التي يعانون منها ليست أسوأ بكثير من حياتهم اليومية، يقول فارس (ثم لماذا كل هذا التضخيم من شأن ما يحدث؟ ألسنا سجناء هذا المكان في أيامنا الاعتيادية دون أن نشعر؟ داخل ذات المبني الذي يفرض علينا أعمالا مملة وأن نتعامل مع قطيع من الكائنات البهلوانية التي ترفل في غفلتها). تتخذ سهام قرارًا حاسما وتعلنه للجميع تواجه انتقادات حادة فتدافع عن قرارها (لا أحد يفقد عقله حين يعزم على اتخاذ قرار مدروس. أنا أعقل منكم جميعًا. ما أنتم إلا خراف تنساق حسب ما يمليه عليها محيطها. أما أنا فأعيش بدءًا من هذه اللحظات كيفما أشاء) تنتهي الرواية بمونولوج سريالي على لسان الراوية. خلاصة حالات الطوارئ تكشف خبايا النفس البشرية.
عادة انا أخذ وقت طويل في القراءة، بس هادي الرواية خلصتها في ٣ جلسات كل جلسة كانت في حوالي ٤٥ دقيقة.
صراحة تصلح لفيلم سينمائي الأحداث شدتني وكانت متسلسلة بطريقة ممتازة. اعجبني تحرر الأفكار وانطلاقها من غير التشدد الذكوري وفِي نظري هادا بيت القصيد من الرواية وان اختلف نمط التفكير لسيدات الرواية الثلاث. التسلط الذكوري موجود بس محاربته كانت تأتي من وقت لآخر ووضح في النهاية.
عدم التناغم الذكوري كان واضح ويحكي عن بعض من نماذج مجتمع حالي وواقعي. تفكك وسطحية وتشدد ايضا.
من وجهة نظري ان الأحداث الدراماتيكية والسريعة والمشوّقة جاءت متاخرة نوعا ما.
ايضا النهاية كانت نوعا ما غير مشوقة بإنتهاء حالة الاٍرهاب، كنت أتوقع عدة نهايات اكثر سخونة تتحدث عن الثلاث سيدات وكذالك للحالة الذكورية المترهلة في مجتمعنا.
كنت أتوقع نهاية تتحدث عن تغيير مفاهيم للمجتمع من الناحية الذكورية الى حالة اكثر انصافا للمرأة وهو ما سوف يحدث في المستقبل القريب( رؤية ٢٠٣٠)
عمل ابداعي مميز . نجحت المؤلفة في تقديم شخصيات ذات سيكولوجيات مركبة ومعقدة ترعرعت في مجتمع ذكوري مليء بالنفاق و العلاقات السطحية مع حبكة الرواية التي تشد القاريء الى متابعة القراءة بشغف لمعرفة احداث التالية والنهاية. احداث الرواية تسلط الضوء على تفاعل هذه الشخصيات تحت ضغط حصار المكان والخوف من المجهول .. لغة الرواية جميلة وسلسة وقرائتها ممتعة جدا
تتشكل الصورة العامة للنص، ويتمدد السرد في شكل حصري من الزاوية التي تحتلها ليال (لم يذكر اسمها إلا في الصفحة الأخيرة (184)، في آخر ثلاثة سطور) حيث تسير المشاهد وفق خطتها في الحكي على مدى اثني عشر فصلاً. وفيما هي تتحدث عن المجموعة وأيضاً عن مازن زوجها السابق، تبدو على هيئة من يعلم كل شيء عن كل ما له صلة بالشخوص الذكور والإناث على السواء، سواء من خلال ما وصل إليها من عندياتهم أم ما تعرفه سلفاً عنهم. وبهذا تتقمص دور الراوية المخبر بما بلغه أمره وما استقر عنده خبره، وبالتالي تأخذ مكان السامع الحافظ فتسرد على الورقة محصول الأذن على أساس حكائي لا ينفك عن البنية الأساسية للنص ( ينطبق هذا على معلوماتها عن ميساء وسهام التي تلقتها منهما، وينطبق أيضاً على ما نما إلى علمها من المتون الشخصية للجنس الآخر ، تركي ونادر وخالد وفارس وسامي وغيرهم). التصعيد الدرامي ونقطة البدء: كان العمل يسير على وتيرة عادية، مضجرة، ليس ثمة ما يوحي بتغير في السياق، وكان الاجتماع الذي تقرر أن ينعقد في السادسة مساء من يوم الأربعاء هو الفقرة الوحيدة التي طرأت خارج الرتابة المعهودة، إلى أن وقع على حين غرة التغيرُ الصادم للجميع ألا وهو اقتحام المبنى من قبل رجال الطوارئ، مخبرين الجميع، وبلغة أمنية حاسمة، باكتشاف خلية إرهابية خطيرة بجوار المبنى. حدث هذا بالضبط في الصفحة 31. في هذه اللحظة الحادة من حياة الجميع، بدأت الخضة الدرامية المنشودة للرواية، وتحرك المؤشر الزمني باتجاه مواز لسرعة تردد الأنفاس أوان الخطر، حيث مقياس الثانية في الإحصاء الزمني يوافق في السرعة والأهمية الشهيق والزفير، وارتفعت وتيرة الحسابات التي تلتبس فيها الفروق بين الحياة والموت، وبات الدرس الأهم في معنى أن يبقى المرء حياً يقوم على خليط من إدراك المأزق الوجودي الذي يلخصه انحباس المجموعة في الدور السفلي وتذوق الحياة بطريقة بدائية تحركها الغرائر. وعلى الرغم من خطورة الأمر وشدة احتمال وقوع مكروه يقضي على الجميع إلا أن اللجوء إلى الطابق الأرضي، كإجراء أمني احتياطي، أرخى الخيوط الدقيقة التي كانت تشد المظهر الأخلاقي وادعاء احترام الذات والإحساس بالمسؤولية تجاه زملاء العمل. في خضم ما جرى، كان الطابق الأرضي يرمز إلى انحطاطٍ مسلكي وتآكلٍ إنساني كان من المحتم أن يقع فيه بعض أفراد المجموعة نتيجة لاستغراقهم في تهشيم الذات بتصورات زائفة عن المثل والقيم ولذلك لا عجب أن يتكلفوا التمثل الأخلاقي السوي في الظاهر فيما هم غير ذلك في واقع الأمر، كما أنهم يفتقرون إلى حكمة فهم الآخر وفق صورته الإنسانية التي تنطبع على سلوكه وتنعكس على تصرفاته وفق حقيقته وجوهره وليس وفق الشكل والمظهر الذي قد يكون قناعاً وحسب. سنرى أنهم في الأحوال العادية كانوا يتحدثون برصانة ويتصرفون بطريقة متحضرة على نحوٍ ما، (تركي كإعلامي وخالد كمتدين في الظاهر) غير أنهم وقت انقلاب البيئة المهنية إلى فوضى غير متوقعة، إذ كان السياق رتيباً ميكانيكي الإيقاع ثم فجأة أصبح حرجاً ينذر بانعطافات درامية حادة، سنرى أنهم سرعان ما تنكروا لمظاهرهم الزائفة فعادوا إلى طبائعهم الوحشية القارة فيهم وكان أولى ضحاياهم المرأة التي تشاركهم مهام العمل. إذاً، الطابق الأرضي إذا ما جعلنا له مغزى سوسيوثقافياً ذا قيمة منخفضة إنما هو بمثابة جلد طبيعي لنماذج ذكورية ذات ضراوة غريزية خطرة حال توافر شيئين، وجود الأنثى وغياب القانون، كما أنه من جهة أخرى يعكس الوضعية النفسية السيئة عند الجميع، ومن خلالها تتبدى الآصرة المهنية لكل واحد من المجموعة تجاه الآخر. فالفضاء يضيق في الدور السفلي على أكثر من وجه، ضيق المكان الذي يأخذ ملامح فضاء السجون وما لهذا الفضاء من أثر مدمر على الذات، وضيق القبول بالآخر كذات مستقلة، ما يحيل نزعة الهيمنة إلى خيار يفرضه منطق القوة والفارق العضلي. على هذا، فإن مثال تركي وخالد من الوضوح بحيث نتذكر شيئاً مهماً في هذا السياق. لن يكون غريباً أن توصف اندفاعات هذا المثال إلى تسييل غرائزه الجنسية بمجرد أن تسنح صدفة مواتية، ليس غريباً أن توصف على لسان ليال كما لو أن التغير المفاجئ عند تركي وخالد لم يتوقف عند التصرفات وحسب وإنما تعدى ذلك أيضاً إلى التشوه الجسماني الذي حدث فجأة. تركي على سبيل المثال، ينبت شعر غريب على جسده في أثناء ما كان يحاول إخضاع ليال لنزوته، (لحظت شعراً أسود كثيفاً يخرج من مقدمة ثوبه وكأنما بصورة مفاجئة فمزقه – ص 118) أما خالد في لحظة اختلائه المريب بميساء (فبدا لوهلة وكأنه مكسو تماماً بشعر أسود أجعد أشبه بفرو الخراف- ص 131)، وحين ينام تركي فإنه يصدر في أثناء نومه صوتاً (ما بين النحيب والمأمأة- ص 130) . هذه الملاحظات التي ترصدها ليال في أمكنة مختلفة وأوضاع متغايرة تتمسك بخيط رفيع يضعها بين المتخيل والواقعي، بين الوهمي والحقيقي، ففي الفصل الأخير يخرج الجميع من المبنى سالمين غير أن ثمة ما يطرأ على هيئاتهم وأشكالهم على نحو يجعلهم أقرب إلى الحيوانات المتوحشة. سنلحظ أن أذني تركي نبت عليهما فرو رمادي خشن، وأن ذيلاً طويلاً اخترق بنطال أفتاب من الخلف، أما عبد الحق فيغطي مقدمة صدره فرو أسود منتفش، خالد يمشي على أربع، وهكذا، وكأنما التحول إلى مسوخ هو ما تنتهي إليه الصورة الرمزية للدور السفلي، الدرك التحتي للطباع والنزعات حينما تدخل في الطور البهيمي. انتزاع المرء من خصوصيته يجعله هشاً غير قادر على حماية نفسه من إيذاء الخارج، استلاب حريته وتحويله إلى شكل مسطح خال من المعنى يفقده مغزى كونه إنساناً ذا إرادة وتفكير حر. ولئن كان الدور السفلي في هذا الإطار يقيد الحركة ويضغط الخيارات ويهدد الخصوصيات ويلغي حق الفردانية فإن الإرهاب كفكر استئصالي قمعي إنما هو بشكل أو بآخر دور سفلي ضيق للغاية يطرح أنموذجه الوحيد في التفكير والفعل. وهو بهذا الإجراء الحدي يبعد الحياة برمتها عن التحقق وليس فقط حياة الفرد. الدور السفلي في رواية خراف البرج الزجاجي عزلة نسبية وموقتة رغم قساوته، أما الإرهاب فإنه عزلة مطلقة ودائمة. لذلك لم يكن مصادفة أن يوجد في مبنى مجاور للبرج الزجاجي، فكل فكر انغلاقي إنما هو في واقع الأمر مبنى مجاور لمبان أكثر انفتاحاً وأكثر قبولاً لتعدد الأفكار والآراء. كل فعل يتسم بالانقطاع والانكفاء، وكل فعل يتوجس من الخروج عن عادته في إفناء نفسه في عزلته، إنما هو مبنى مجاور لأفعال يتصل بعضها ببعض ويتلاقح بعضها مع بعض. ومن طبيعة المبنى المجاور (أبداً) انحباسه في شكله الداخلي بصورة دائمة، وانخراطه في تعظيمه وتفضيله على ما سواه. ولعل هذا ما يجعل من سلوك تركي وخالد "مبان مجاورة" لما اتصف به سلوك آخرين في ذات المجموعة من تعاطف ومؤازرة، الموقف الذي أبداه فارس على سبيل المثال تجاه ليال، كما أنه يمكن احتساب قلق السائق مرجان في هذه الدائرة المتفاعلة، ونسبياً الأم. خطة الطوارئ: من جهة أخرى، تكتنف الشركة التي يعمل بها الموظفون العشرة تساؤلات حول الفلسفة الإدارية التي يقوم عليها العمل ككل، بما أن القيادة يعتريها النقص، ويظهر ذلك من خلال البرود البراني للمدير وبهوت شخصيته القيادية وضعف دوره في التخفيف من معاناة طاقمه الإداري في اللحظة الحرجة التي امتدت لما يزيد عن 48 ساعة، إلى حد أن الاجتماع ذاته لم يزد عن كونه مجرد تطبيق ركيك لمفهوم عمل الفريق الواحد (team work) وكان يفترض أن تفعل "خطة الطوارئ" التي لا غنى لأي شركة عنها في الأوقات الحرجة. فكل من لديه إلمام بعمل الشركات والمنشآت الكبرى يعلم أن ما يسمى (Emergency Plan) تُفعّل فوراً عند وقوع حدث منذر بالخطر، وهذا ما لم يعلنه المدير في لحظة إعلان حالة الطوارئ من قبل أمن الطوارئ، ولم يكلف نفسه اتخاذ مبادرة إنقاذية لموظفيه، الأمر الذي كان واضحاً أن نتائجه في الدور السفلي لن تكون أقل سوءاً مما جرى. بل إن معايشة التجربة مع موظفيه من موقع المتفرج الصامت، منحه حضوراً هامشياً باهتاً أسهم في انفراط الروح القيادية وبالتالي ظهور فراغات سرعان ما غدت مرتعاً لطغيان الذاتية وتقديس الأنا على حساب الفريق. مع غياب "خطة الطوارئ"، ومع انطماس الأثر القيادي، اتجهت كل ذات إلى "خطة طوارئ" تخصها وبنفسها تسنمت موقع صانع القرار الذي يعنيها. ويشمل هذا الاتجاه كل أعضاء الفريق، مع تفاوت في القوة والتأثير بين طرف وآخر. ستقرر ميساء اتجاهها وفقاً لخطة الطوارئ التي تبنتها على وجه السرعة، بأمل أن يكون خلاصها من هذا المأزق أقل تكلفة. وقريباً من ذلك، أشهر عبد الحق مطالبه في تحسين وضعه الوظيفي لما لم يكن في مقدوره التصريح بها في الاوقات العادية، كان يعيش قمعاً إدارياً لم يستطع البوح به وقت الرخاء الأمني، ولكنه في تلك اللحظة التي تقاربت فيها المسافة بين الحياة والموت، وبسبب ما رأى من ضعف وصمت للمدير، قرر أن تكون "خطة الطورائ" خاصته على هذا النحو الغريب. كل عضو من أعضاء الفريق اتبع طريقاً خلاصياً يعتقد أنه يناسبه ولو موقتا. ليال كان طريقها الخلاصي ينتهي إلى يدي فارس، مساعد المدير ومالك حصة كبيرة من أسهم الشركة، الشاب الذي يظهر ميلاً عاطفياً وشهامة ملحوظة تجاهها. وتقدم ما كان عليه كل من تركي وخالد من تربص وقائي ساقهما إلى مقارفة الشهوة بالإغواء والإكراه. في نهاية الرواية، يقضى على الإرهابيين وتفتح بوابة المبنى فيخرج الفريق إلى فضاء الحياة الواسع، إلى هواء الناس الأحياء، وشوارع المدينة الناعبة بالحركة والزحام، فيبدو المبنى الزجاجي كما لو أنه قصة مشوبة بالأكاذيب والترهات عاش تفاصيلها الموظفون في تلك اللحظة السوداء رغم إرادتهم، ويبدو الدور السفلي في صورة جحيم أرضي تفجرت فيه الرغبات والشهوات على أقصى وتائرها، ووسمت كل عضو بعلامتها الشوهاء، غير أن الجميع عاد إلى الحياة من جديد.