لم استمتع به كثيرا لعدم اكتمال معلومات كثيرة
--------------------------------------------
مما اعجبني:
"وكانت مدرسة الخديوية تجري كل شهر اختبارا لتلامذتها,فرغب تلامذة البكالوريا ان تعفيهم المدرسة من الهختبارات الشهرية لينصرفوا الى المذاكرة للامتحان العام , واجمع رأيهم على ان يطلبوا الى وزير المعارف علي باشا مبارك اعفاءهم منها , واختاروني للذهاب لمقابلته , فذهبت اليه , وكان من عادته ان يضع سبورة في مكتبه لاختبار كل من يتقدم اليه من الطلبة في حاجة يريدها , ولا يجيبه الى حاجته الا اذا اجابه اجابة صحيحة فيما يختبره فيه من المسائل الرياضية او العلمية . فلما مثلت بين يديه طلب مني ان اقف امام السبورة لابرهن على النظرية الهندسية التي حاصلها "ان وتر المثلث القائم الزاوية يساوي مجموع مربعي الضلعين الاخرين" . فاثبتها امامه , فاجابني الى الرغبة التي اوفدني اليه زملائي من اجلها . وقد كان رحمه الله ابا للتلاميذ , محبا لهم , عطوفا عليهم . وكثيرا ما كان يختلط بهم في وقت الفراغ , ويفسح لهم منزله للزيارة . وكان منزله في الحلمية الجديدة بشارع نور الظلام مقصدا لاهل العلم وطلابه."
"ان غنى الامة وسعادتها ليسا في خصب ارضها ولا في صفاء جوها , واعتدال منطقتها , وليس بضخامة مدائنها , بل بمقدار عدد النهذبين من ابنائها , فهم الذين يبنون مجدها , وهم الذين يخلقون غناها .. نعم اذا اعوزتها خصوبة الارض خلقوا بعقولهم وعلمهم من الصناعة والتجارة والاعتماد على الذات والمخاطرة في سبيل المنفعة ثروة تفوق الثروة الزراعية اضعافا ومجدا طارفا لا يطاوله المجد التليد "
"ابناؤنا اجزاؤنا وصنع ايدينا . هم بررة اذا اردنا , وهم على ما عودناهم . والمرء اسير عاداته . انهم اذا قست قلوبهم , وفسدت طباعهم وكسدت عقولهم , فالمسئولية في ذلك على ما اورثناهم اياه في دماؤهم وامزجتهم , وما دعوناهم اياه بعد ذلك من انتهاك حرمات الفضيلة , وما قصرنا عنه من تصحيح عقولهم بتعليم العلم . واذا نحن تدبرنا وتحرينا الاصلح لمستقبلهم , فربيناهم على الفضيلة وصححنا بالعلم احكامهم على الاشياء وهذبنا اذواقهم وقوينا في نفوسهم ملكة الاخذ عن الغير وملكة الفهم وملكة الانتاج , اخرجناهم الى الحياة العملية مسلحين يغلبون ولا يغلبون."