كانت كلماتك تخترق الأبواب وتجتاز الجدران كانت كلماتك تحمل عنف الريح وأهوال الطوفان كانت لمّا كان الإنسان كانت لمّ كانت صور الأشياء بلا زيف وبلا أدران كانت كلماتك تخرج من أحشاء الأرض وتهبط من ذاكرة الآفاق
~~~~~~ لماذا توقفين النهر عن مجراه لا نهرٌ بلا مجرى كأنّي أقرأ المجهول في عينيكِ والدفء المقيم هناك محجوزاً وأجمعُ أدمُعَ المرجان مُذ يبكي أُسوّي شوقه شِعرا
~~~~~~~ ويجيءُ الليل بطيئاً كحصانٍ أسود وتجيء عطورك يدخل صوتك من كل الأنحاء صوتك، صوت النهر الباحث عن منبعه
~~~~~~~ وهكذا يُضرب يا صديقتي الحصار على الهوى وتُخنق الأشعار يقنط طير الحب في صدورنا . يموت وخلف هذي الجُدر السوداء تنمو طيور الحب في أجوائها الخضراء وتُولد الأشياء جديدةً عذراء
~~~~~~~~ أعود إليك يا شوقاً قديماً أعود إليك يا عشقاً قديماً أعود إليك لا أدري لماذا عدت ؟ كيف رجعت ؟ لكنّي أُحس كأنما عيناك تهتف لي تناديني وصوت اللون والصور التي تنبض في تفاح خديك تناديني وعنقود الرطب في شعرك -نشواناً- يناديني كأنك قد خُلقت لكي أحبك أنتهي فيك
« بشتّى الوجوه وشتّى الميول وشتّى القلوب وشتّى الدماء تعيش كأنك كل انتماء وكل انحراف وكل التواء فأنت اختراق جميع الحدود وأنت الرجوع لشتّى الوراء وأنت الترابطُ أنت التفككُ أنت التوغّلُ أنت (الخروج) فأنت اختصار جميع النوايا وأنت تناسخُ كلّ المزايا وأنت اختصار جميع الخطوط وأنت امتداد جميع الزوايا وأنت كذاك امتداد الفضاء »