« وقبل أن تخرجوا من كهفكم خرجت لكم روائح أمواتٍ بأحياءِ تعفنت فيكم الأفكار وانحرفت شخوصكم فهي ظل النجم في الماءِ ها أنتم الصور الأولى مكرّرةً وما تبدّل فيكم غير أزياء مكررون كأنصاب يُهدّمها فأس ويجمعها إزميل بناءِ يصوغكم مثلما شاءت وقاحته مثل المساحيق في تلفيق شمطاءِ كأنما الشر ميراث تَوارَثه أهل الشرور لأحفادٍ وأبناءِ لئن خرجتم على أطوار طينتكم أو انحرفتم فإن النار من ماءِ وإنه الزمن الآتي يجدده فكرٌ يجيء بأشياءٍ وأشياءِ ما عادت الأرض ترضى أن يكون لكم بها مسافة شبر دون أعداءِ والأرض تلبس أثوابًا وتخلعها كما تُبدّل أفياءً بأفياءِ كأنما هي مثل الناس يرفعها فكرٌ ويخبط فيها خبط عشواءِ »