جميلُُ ما فعله سمير في هذه الرواية القصيرة.
قفزَ بين الأزمنة بخفة شديدة ودمج بين الشخصي والعام والقديم والجديد بطريقة ذكية وجذابة.
رأيت جمال كنموذج سابقاً، وما زلت أراه إلى يومنا هذا. ابتسمت له كثيرًا، وصرخت في وجهه أحياناً أخرى بسبب "أحلامه الشيوعية الفارغة"في وجه الحرب الدموية والواقع السياسي الميؤوس منه.
لكل سوري وفلسطيني ولبناني حيّ إلى الآن، نفْسُُ خسرها بعد انفجار لم يطله. يعتصر سمير قلبنا بهذه الفكرة التي تتبع لثنائية الفكرة والجسد التي قاربها خلال الرواية. وكمحاولة للحشد لا لزرع أمل خاطف، يعود ليجمعهما في النهاية قائلاً "لنا في جحيمنا أشلاؤه نجمعها كي نعيد إلى الفكرة جسدها الأوّل".